توقيع اتفاق سلام في دارفور بوساطة قطرية
بعد جهود قطرية قادها حمد بن جاسم، انتهت حكومة السودان وحركة العدل والمساواة، إلى توقيع اتفاق سلام في دارفور، الذي ينص على مشاركة الحركة في الحكم.
الدوحة – 6 أبريل/ نيسان 2013
شهدت العاصمة القطرية الدوحة، توقيع الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المسلحة بإقليم دارفور، السبت 6 أبريل/ نيسان 2013، اتفاقا نهائيا للسلام على أساس “وثيقة الدوحة” للسلام بالإقليم.
جاء الاتفاق بعد جهود قطرية بذلت خلال السنوات الماضية، أثمرت عن حدوث اختراق كبير بين الطرفين المتخاصمين، قادها رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
واندلع نزاع دارفور، في فبراير/شباط 2003، مع دخول حركات مسلحة، في قتال مع الحكومة السودانية بقيادة الرئيس عمر البشير، وسط اتهامات للنظام باضطهاد سكان الإقليم من غير العرب وبقتل آلاف المدنيين.
وتشمل الحركات المسلحة في دارفور؛ العدل والمساواة، وجناحي حركة تحرير السودان، الأول بقيادة عبدالواحد نور، والثاني بقيادة أركو مناوي.
توقيع اتفاق سلام في دارفور
بموجب الاتفاق، تشارك حركة العدل والمساواة في مختلف مستويات الحكم في السودان، ضمن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، التي تشكلت بمقتضاها السلطة الانتقالية الحالية للإقليم، والمنخرطة في الحكومة السودانية.
وعقب إعلان توقيع اتفاق سلام في دارفور، صرح رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التيجاني سيسي لوكالة الأنباء القطرية الرسمية “قنا”، بأن “الاتفاق بين الخرطوم وحركة العدل والمساواة يعزز من فرص السلام في دارفور”.
وأضاف التيجاني سيسي، أن “الحضور الكبير لاتفاق اليوم يؤكد أنه مسنود إقليميا ودوليا؛ مما يجعله عاملا مهما لتعزيز الأوضاع في دارفور والسلام والأمن فيها”.
وكانت الحكومة السودانية، وحركة التحرير والعدالة، قد وقعتا “اتفاق الدوحة للسلام” في دارفور 14 يوليو/تموز 2011، بعد أن أجيز في مؤتمر “أهل المصلحة” بدارفور قبل ذلك التاريخ بنحو شهرين.
وفي 18 مارس/آذار 2010، شهدت الدوحة توقيع الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة، اتفاق إطار ووثيقتين لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، بعد أسابيع من اتفاق مماثل مع حركة العدل والمساواة.
وعقب توقيع الاتفاق الإطاري، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن معالم الاتفاق النهائي لحل أزمة الإقليم باتت واضحة.
وقال بن جاسم، إن “إستراتيجية الوساطة لمواصلة العمل وتسريع المفاوضات مرتبطة بجاهزية شركائنا في الحكومة السودانية والعدل والمساواة وحركة التحرير والعدالة”.
وأوضح أن بنك تنمية وإعادة إعمار دارفور برأسمال ملياري دولار سيكون نقطة ارتكازية للانطلاق، مشيرا إلى أن مساهمة قطر في هذا البنك ستكون كبيرة، وتوقع بالموازاة مع ذلك أن تكون هناك مساعدات مباشرة لتحقيق التنمية بدارفور.
أما عن موقف حركة العدل والمساواة التي كانت قد اعترضت في وقت سابق على أي اتفاق مع حركة أخرى بدارفور، قال بن جاسم إن “العدل والمساواة شريك مهم.. وأن الخلافات لا تعيق الحل السلمي”.
مؤتمر مانحي دارفور
وفي إطار جهود قطر لإحلال السلام بالإقليم السوداني المضطرب، تستضيف الدوحة غدا الأحد (7 أبريل/نيسان 2013)، مؤتمر المانحين لإعادة إعمار دارفور، الذي يستمر لمدة يومين.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 40 دولة، وعدد كبير من المنظمات الإقليمية والدولية، بهدف جمع 7.2 مليارات دولار، وذلك لتقديم الدعم اللازم لتنمية إقليم دارفور.
وحظيت رعاية قطر لاتفاق الدوحة بشأن دارفور، بدعم عربي واسع من مختلف الجهات، إذ أشاد ممثل الجامعة العربية سمير حسني بتوقيعه، كما أثنت منظمة المؤتمر الإسلامي على جهود الدوحة في إرساء السلام في دارفور.
