حمد بن جاسم: نرفض تجاهل السنة في العراق
في حواره مع برنامج بلا حدود، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري يؤكد رفض الدوحة تجاهل السنة في العراق ما يتعارض مع مصلحة الدولة ومحيطها العربي.
الدوحة – 28 مارس/آذار 2012
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 28 مارس/آذار 2012، إن الدوحة تريد علاقات متميزة مع العراق، بوصفه جزءا من المحيط العربي.
جاء ذلك في لقاء مع برنامج “بلا حدود” على قناة “الجزيرة”، قبل يوم من انطلاق أعمال القمة العربية الـ23 في بغداد، وهي القمة الثالثة التي يستضيفها العراق بعد قمتي 1978 و1990.
تجاهل السنة في العراق
وأوضح بن جاسم، أن الدوحة لا تتفق مع ما يحدث في العراق “من تجاهل لبعض الفئات ومن بينها السنة، بطريقة لا تؤدي إلى مصلحة العراق أو العالم العربي بشكل عام”.
وأشار إلى أن قطر تريد من الحكومة العراقية أن “تحل هذه الفئوية بطريقة تجمع الشعب العراقي وتعطي كل ذي حق حقه، من خلال حوار بين جميع الأطراف”.
وعن المشاركة في القمة العربية ببغداد، قال بن جاسم إن قطر لم تقاطعها، لكنها تحاول إرسال رسالة لأشقائها العراقيين، مفادها أن الدوحة “كانت تود أن يكون الحضور أعلى، ولكن لنا بعض الملاحظات سنتحدث فيها عندما نجلس معا”.
وتدور أنباء بشأن نوايا عربية وخليجية المشاركة في القمة العربية ببغداد بتمثيل منخفض المستوى؛ بسبب الوضع الأمني المتردي في العراق.
كما أن تخفيض التمثيل تعبير احتجاجي على السياسات الإقصائية والفئوية بحق العرب السنة، التي تتهم حكومة العراق بممارستها بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي، المنتمي للكتلة الشيعية.
وفي 16 فبراير/شباط 2012، اتهم القضاء العراقي، نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي (المنتمي لجبهة التوافق الممثلة للسنة) وعناصر حمايته بتنفيذ عمليات إرهابية في مناطق متفرقة من البلاد خلال السنوات الماضية.
ونفى الهاشمي في مؤتمر صحفي، 20 ديسمبر/كانون الأول 2011، التهم الموجهة إليه، متهما المالكي بتدبير حملة تستهدف تشويه سمعته لأجل الانفراد بالسلطة.
وفي 12 ديسمبر/كانون الأول 2011، حذر المالكي القوى السنية، من أنهم سيواجهون الاستبعاد من السلطة إذا خرجوا من ائتلافه الحاكم.
الخلاف بشأن سوريا
وتأتي قمة بغداد في وقت تعاني المنطقة من حالة استقطاب بعد اندلاع الثورة السورية، منتصف مارس/آذار 2011، ووقوف الحكومة العراقية مع نظام بشار الأسد، الذي يمارس القمع ضد المحتجين على حكمه.
وفي حين أن دمشق أعلنت أنها لن تتعامل مع أي مبادرة من الجامعة العربية، من المنتظر أن يصدق القادة العرب، خلال القمة، على اقتراح المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان.
ويسعى اقتراح عنان، الذي أطلق عليه “الفرصة الأخيرة” لسوريا، إلى وقف لإطلاق النار وإجراء حوار سياسي.
وعما تردد عن سعي المالكي لإجهاض كل تحركات الجامعة العربية فيما يتعلق بالأزمة في سوريا، قال بن جاسم، إنه لا توجد دولة عربية تستطيع عمل هذا، وبرر ذلك بأن قرارات الجامعة العربية تؤخذ بالإجماع.
وفي 28 فبراير/شباط 2012، أكد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النرويجي ينس شتولتنبيرغ في أوسلو، أن الدول العربية أجمعت على رفض ما يحدث في سوريا من قمع وقتل.
وأشار رئيس الوزراء القطري، في تصريحاته حينها، إلى أن معظم القرارات العربية بشأن دمشق كانت بالإجماع، وأن هامش الاختلاف في هذا الشأن لا يتعدى 5 بالمئة.
