بعد اجتماع دولي.. حمد بن جاسم: قررنا تقديم دعم مادي لليبيين
بعد اجتماع بالدوحة، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، يكشف عن أن مجموعة الاتصال بشأن ليبيا قررت تقديم دعم مادي لليبيين.
الدوحة – 13 أبريل/ نيسان 2011
أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 13 أبريل/ نيسان 2011، أن اجتماع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا بالدوحة، قرر تقديم كل أنواع الدعم المادي للشعب الليبي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقده بن جاسم مع وزيري خارجية بريطانيا وليم هيغ، وإيطاليا فرانكو فراتيني، عقب ختام اجتماع مجموعة الاتصال بمشاركة 20 دولة ورئاسة قطر وبريطانيا، وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
تقديم دعم مادي لليبيين
وأوضح حمد بن جاسم، أن تقديم دعم مادي لليبيين يعني توفير الاحتياجات كافة التي هو بحاجة ماسة إليها، بما فيها احتياجات الدفاع عن النفس والحاجات الإنسانية الأخرى، بما يتفق مع قراري مجلس الأمن 1970 و1973.
كان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في 17 مارس/آذار 2011، قراره رقم 1973، بفرض عقوبات على نظام معمر القذافي، أهمُّها فرض حظر جوي فوق ليبيا، وتنظيم هجمات مسلحة ضد قوات القذافي الجوية لإعاقة حركتها ومنعها من التحليق في الأجواء الليبية.
كما يشمل قرار مجلس الأمن 1970، الصادر في 26 فبراير/شباط 2011، فرض عقوبات على القذافي وعدد من أفراد نظامه، بينها حظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر توريد الأسلحة إليه، وفتح تحقيق بانتهاكاته في الجنائية الدولية.
مطالب برحيل القذافي
ولفت بن جاسم إلى أن الرسالة المهمة التي خرج بها الاجتماع هي: “أن يحكّم القذافي عقله ويتنحى عن السلطة، وعلى المحيطين به من زملائه تقديم النصح له بأن يقدم مصلحة ليبيا ويترك الشعب الليبي يقرر مصيره بنفسه”.
وأكد بن جاسم أن قطر لم تتدخل في الشأن الليبي إلا بعد أن تخطت الأمور الحدود ووصلت إلى ما وصلت إليه من قصف للمتظاهرين السلميين.
وأشار إلى أن هذا الوضع في ليبيا، هو ما دفع أمير قطر (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) إلى اتخاذ موقف بضرورة التحرك وفعل شيء.
وأضاف بن جاسم: “بدأنا (المساعي القطرية) مع دول مجلس التعاون (الخليجي) ثم الجامعة العربية، وبعد ذلك مجلس الأمن، وصولا إلى اجتماعات باريس ولندن وأخيرا الدوحة”.
وفي 29 مارس/ آذار 2011، شارك رئيس مجلس الوزراء القطري، في المؤتمر الدولي الخاص بليبيا الذي عقد في العاصمة البريطانية لندن.
وفي ختام المؤتمر أعلن المشاركون عن إنشاء “مجموعة اتصال” سياسية حول ليبيا على أن تعقد أولى اجتماعاتها في العاصمة القطرية الدوحة.
المدى الزمني للعمليات
وردا على سؤال بشأن المدى الزمني لمشاركة قطر في جهود حلف شمال الأطلسي “الناتو” في ليبيا، قال بن جاسم إنه “لا يوجد زمن محدد لهذه المشاركة”.
وأكد أن مشاركة قطر في تلك القوات “ستستمر كلما تطلبت الحاجة تدخلا عسكريا، لكون قطر ملتزمة بالدفاع عن الشعب الليبي”.
وأرجع نقطة تميز اجتماع مجموعة الاتصال في الدوحة، إلى مشاركة عضو جديد فيه، إذ “ناقشنا مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي، ما يحدث على الأرض وقيمنا معه ما أنجزناه كتحالف وما لم نعمله وما سيتم فعله”.
وشدد على أهمية اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا بالدوحة، بالنسبة لحماية الشعب الليبي، واصفا هذه الاجتماعات بـ”الصحية” وأنها “تثبت تصميم المشاركين على مساعدة الشعب الليبي الذي ينتظر منهم المساعدة بمختلف أنواعها”.
الدفاع عن النفس
وقال بن جاسم، إن بيان مجموعة الاتصال حول ليبيا، يفتح الباب أمام تقديم قدرات “الدفاع عن النفس” للثوار الليبيين، مشيرا إلى أن “الشعب الليبي يحتاج للدفاع عن نفسه، ليصمد أمام الهجمات المستمرة من قبل قوات القذافي”.
وردا على سؤال بشأن تضمين البيان إشارة الى تسليح المعارضين الليبيين، قال بن جاسم إن “هذه النقطة بحثت بإسهاب في الاجتماع”، موضحا أن “تلبية احتياجات الشعب الليبي تعني في جزء منها الدفاع عن النفس”.
وخلال افتتاح جلسة مجموعة الاتصال، دعا ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمته، إلى ما وصفه بـ”تمكين الشعب في ليبيا من الدفاع عن نفسه”، وطالب الدول الغربية بضرورة “حماية المدنيين الليبيين”.
وعقب انتهاء الجلسة، أصدرت الدول المشاركة بيانا ختاميا، توافقت فيه على تقديم “كل أنواع الدعم المادي” للمعارضة الليبية، وأكدت أن القذافي “فقد كل شرعيته وأن عليه أن يتخلى عن السلطة ويسمح للشعب الليبي بتحديد مستقبله”.
وقال وزراء خارجية المجموعة إنهم سيعملون مع المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي “لوضع آلية مالية مؤقتة”، في إشارة إلى فكرة مطروحة تقضي بمساعدة المعارضة الليبية على استخدام أصول مالية لطرابلس جمدتها دول غربية.
وأشار البيان إلى أن المشاركين اتفقوا على أن توفر الآلية المؤقتة سبيلا لأن يدير المجلس الوطني والمجتمع الدولي، الإيرادات للمساعدة في تلبية المتطلبات المالية قصيرة الأجل، والاحتياجات الهيكلية في مناطق سيطرة المعارضة.
عمليات الناتو في ليبيا
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك، تحدث وزير الخارجية البريطاني عن أن العمليات التي يقوم بها حلف “الناتو” ساهمت في حماية أرواح المدنيين في ليبيا.
وأضاف هيغ: “لو لم نوقف القذافي لوقعت كارثة إنسانية”، معتبرا أن إجراءات الناتو العسكرية “جاءت وفقا لقراري مجلس الأمن 1970 و1973، وذلك لمجابهة قوات القذافي”.
وكشف هيغ عن أن أهداف المؤتمر، الذي عقدته مجموعة الاتصال الدولية في الدوحة، هي أن “تتم مواصلة الضغط على نظام القذافي، لتنفيذ قراري مجلس الأمن، وتنفيذ العقوبات المفروضة على ليبيا، ودعم الاستقرار في ليبيا، ودعم المجلس الوطني الليبي المعارض”.
وخلال الاجتماع طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بضرورة توحيد الموقف الدولي، وأن يتحدث المجتمع الدولي بصوت واحد “لدعم شعب ليبيا”.
وأوضح أن “الوضع الإنساني خطير جدا في المدن الليبية، وخاصة مصراتة”، ودعا إلى “حشد الإمكانيات كافة، بما في ذلك الإمكانات العسكرية، لإيصال المساعدات الإنسانية لمن يحتاجون إليها في ليبيا”.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى رصد مبلغ 310 ملايين دولار لدعم الجهود الإنسانية في ليبيا، تم توفير 39 بالمئة منها فقط، حسب قوله.
مساعدات دفاعية لليبيا
وقررت مجموعة الاتصال عقد مؤتمرها المقبل، في مايو/أيار 2011، في العاصمة الإيطالية روما.
وقال وزير الخارجية الإيطالي في كلمته بالمؤتمر الصحفي، إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 لا يمنع من تقديم الأسلحة (لليبيين) من أجل الدفاع عن النفس.
وأوضح فراتيني أن بلاده تساعد المعارضة الليبية حاليا، بتقديم أجهزة اتصالات، وأن المساعدات العسكرية للثوار دفاعية وليست هجومية.
وأضاف أن القذافي يتبع تكتيكات خاصة في المدن، ويغير من خططه ويخبئ الدبابات في الشوارع، ما يجعل من الصعب على قوات الناتو ضربها حماية للمدنيين، مشيرا إلى أن ضربات الناتو هدفها تمكين الثوار من الدفاع عن أنفسهم.
وتشهد ليبيا منذ 17 فبراير/ شباط 2011 مظاهرات واسعة ضد حكم القذافي، إلا أن قوات الأمن الليبية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين ما أدى إلى سقوط مئات القتلى.
مصادر الخبر:
- مجموعة الاتصال تعترف بالانتقالي
- الشيخ حمد بن جاسم .. تقديم كل انواع الدعم المادي للشعب الليبي
- مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا: على القذافي التنحي واجماع على دعم المعارضة
- إجماع بين أعضاء “مجموعة الاتصال” على رحيل القذافي
- اجتماع الدوحة: دعم مالي للثوار وتمسك برحيل القذافي
- مجموعة الاتصال تقرر تقديم الدعم المادي للمعارضة الليبية
- مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بليبيا تؤكد على ضرورة رحيل القذافي
