حمد بن جاسم يحذر من تحايل الأسد على مبادرة عنان بشأن سوريا
خلال اجتماع أصدقاء سوريا بباريس، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري يطالب بضمان عدم تحايل الأسد على مبادرة عنان بشأن سوريا.
باريس – 19 أبريل/ نيسان 2012
دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى ضرورة وضع آلية تضمن عدم تحايل النظام السوري على مبادرة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المشترك كوفي عنان.
وقال بن جاسم خلال كلمته بمؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” المنعقد في باريس الخميس، 19 أبريل/ نيسان 2012، “إن الهدف هو إعادة تأكيد الدعم لخطة عنان”.
مبادرة عنان بشأن سوريا
وأضافة لتحذيره من تحايل الأسد على مبادرة عنان بشأن سوريا، دعا رئيس الوزراء القطري إلى إيجاد خطط عمل ورؤية واضحة “تتجاوز خطط الأمم المتحدة” من أجل التعامل مع النظام السوري “إذا تطلب الأمر”.
وشدد على أن الأمر أصبح ملحا وضروريا وأنه يجب تحديد آلية بديلة من أجل توفير الدعم والمساندة للشعب السوري “وأن نضع حدا لحمام الدم المستمر وضمان ألا يتم التحايل على مبادرة عنان”.
وتهدف خطة عنان لوقف القتال وسحب الأسلحة الثقيلة من المناطق السكنية وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية ودعوة النظام والمعارضة بعد وقف إطلاق النار للدخول في حوار سياسي يضمن الانتقال نحو الديمقراطية.
وأعلن رئيس الوزراء القطري أن العديد من الدول بما فيها دولة قطر “مستعدة وقادرة على أن تقدم أشكال الدعم كافة للشعب السوري، من أجل أن يدافع عن نفسه ضد العنف الذي يمارسه النظام”.
وشدد على ضرورة ألا يصير الأمر إلى “ترك الشعب السوي وحده في هذه الظروف الصعبة”.
بعثة المراقبين الدوليين
وخلال افتتاح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه المؤتمر الذي يشارك فيه 15 بلدا عربيا وغربيا، تطرق جوبيه للحديث عن ضرورة الإسراع بنشر بعثة المراقبين الدوليين.
واشترط جوبيه أن يتمتع المراقبين بحرية الحركة دون أي عوائق، محذرا من أن سوريا قد تتجه إلى حرب أهلية تمتد إلى دول المنطقة في حال إخفاق جهود عنان.
وشدد جوبيه على أن بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا يجب أن تضم “مئات العناصر الذين ينبغي أن يُزودوا بالإمكانات البرية والجوية” لإنجاز مهمتهم.
وقال جوبيه: “يجب أن يكون للمراقبين كل الوسائل التي تتيح لهم إجراء تقييم واضح للتطبيق الفعلي لخطة عنان”، معتبرا أن المعارضة السورية “وفت بالتزاماتها” بشأن احترام وقف إطلاق النار خلافا للنظام السوري.
وفي وقت سابق الخميس، 19 أبريل / نيسان 2012، توصلت الأمم المتحدة والحكومة السورية إلى اتفاق يضع الأطر العامة لنشر مراقبي الأمم التحدة لمراقبة الهدنة التي تم التوصل إليها بموجب خطة السلام الدولية.
وقال متحدث باسم عنان، إن الاتفاقية تغطي الجوانب العملية من مهمة مراقبي الأمم المتحدة، والمسؤوليات المنوطة بالحكومة السورية.
وأشار بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية إلى أن “هذه الاتفاقية الأولية تهدف إلى تسهيل مهام المراقبين في إطار السيادة السورية”.
وقبل انطلاق اجتماع باريس ذكر وزير الخارجية الفرنسي أن مهمة المراقبين الدوليين في سوريا تحتاج إلى ما بين 300 و 400 مراقب على الأقل للانتشار على نحو صحيح في أنحاء البلاد، وهو أكثر من العدد الذي تراه دمشق مقبولا والبالغ 250 مراقبا.
البيان الختامي لأصدقاء سوريا
وقال البيان الختامي لمجموعة “أصدقاء سوريا” التي تشمل 14 دولة بينها فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر، إن “كل يوم يمر يعني سقوط عشرات القتلى الجدد من المدنيين السوريين”.
وحذر البيان من أن هذا “ليس وقت المراوغة”، وإنه رغم “أن مهمة عنان هشة فإنها تمثل أملا أخيرا”.
وطالب البيان بمنح مراقبي الأمم المتحدة في سوريا كل الوسائل الضرورية لإكمال مهمتهم، وتشمل الحصول على كل المعدات الحديثة التي تمكنهم من ضمان كفاءة المراقبة.
كما أعرب البيان عن القلق البالغ من الوضع الإنساني المتدهور في سوريا وأثره على دول الجوار، وأكد التزام الدول المشاركة بتوفير المساعدات الإنسانية في كل الأشكال.
تشديد الإجراءات على الأسد
ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى “تشديد الإجراءات في حق النظام السوري بهدف ضمان احترام خطة عنان”.
وتابعت: “على أن يشمل ذلك قرارا لمجلس الأمن يتضمن عقوبات ومنعا للسفر وعقوبات مالية وحظرا على الأسلحة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”.
وأشارت كلينتون في كلمتها خلال المؤتمر، إلى أن تركيا تفكر في تفعيل المادة الرابعة من معاهدة الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي (ناتو). بسبب القصف السوري الذي وصفته بـ”المشين” لمعسكرات في مناطق على الحدود مع تركيا.
وتمنح المادة 4 من معاهدة الناتو الحق لأي دولة عضوة بالحلف تشعر بالتهديد من دولة أخرى أو منظمة إرهابية، في تقديم طلب لبدء الدول الأعضاء الثلاثين مشاورات للبتّ في إذا ما كان التهديد موجودا وكيفية مواجهته، والتوصل لقرارات بالإجماع.
