حمد بن جاسم يقترح تأسيس قوة هوب فور للخير والعون الإنساني
خلال محاضرة أمام أكاديمية السلام الدولي في نيويورك، حمد بن جاسم يقترح تأسيس مبادرة قوة هوب فور للخير والعون الإنساني.
نيويورك – 9 يونيو/حزيران 2010
طرح رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 9 يونيو/حزيران 2010، مبادرة لتأسيس قوة دولية للخير والعون الإنساني.
وقال بن جاسم، في محاضرة ألقاها أمام “أكاديمية السلام الدولي” في نيويورك: “أقترح أمامكم اليوم تأسيس قوة لعمليات الدعم الإنساني أشير إليها اختصارا باسم هوب فور HOPEFOR”.
قوة هوب فور
وأوضح أن “قوة هوب فور ستستفيد من الموارد العسكرية والمدنية (المادية والبشرية) لجلب الأمل وتقديم أعمال الإغاثة الطارئة الفورية بفعالية عالية لضحايا الكوارث الطبيعية، والبقاء لفترة تكفي لسد ما يعرف بفجوة العون الإنساني”.
واقترح رئيس الوزراء القطري أن “يكون لقوة هوب فور مقر رئيسي دائم وصغير، ليقوم بدور العصب المركزي للانتشار السريع”.
وأضاف: ” من مهام المقر أيضا توفير التدريب ومتابعة الموارد اللازمة التي تم تحديدها والالتزام بها في مختلف أنحاء العالم لاستخدامها المحتمل من قبل قوات هوب فور”.
ولفت إلى أن ذلك “سيؤمن تغطية إقليمية كافية للقيام بعمليات انتشار سریع جيدة التجهيز والتدريب وقابلة للانتشار خلال مهلة قصيرة في أي مكان من العالم”.
وواصل شارحا تفاصيل مبادرته: “عند الاستجابة لأية أزمة إنسانية تقوم هوب فور بتأسيس مقر ميداني قابل للانتشار السريع، ويضاف إليه عدد من الخبراء الإقليميين القادرين على المساعدة في إدارة الطوارئ المحلية”.
قوات للخير والعون
وتابع بن جاسم: “سيتم ذاك جنبا إلى جنب مع السلطات الوطنية، والتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وأطراف آخرين يعملون في ميدان العمل الإنساني”.
وأشار الوزير القطري إلى أنه “عندما يتم نشر قوات عسكرية للقيام بأعمال الإغاثة، فإنه ينظر إليها كعامل تهدید على خلفية الدور التقليدي الذي تقوم به الجيوش رغم حسن نوايا هذه القوات”.
ولتلافي تلك المشكلة، قال بن جاسم: “سيكون لعناصر هوب فور علامات للتعرف عليها كقوات للخير والعون، ولغرس مفهوم المساعدة الإنسانية والشعور بالفخر لإشاعة الأمل في أوساط الذين يعملون في هذه القوات”.
وذكر أن “قوة هوب فور تحتاج من الدول أو المنظمات التي تلتزم بالمشاركة فيها، إلى تدريب قواتها وفقا لمعايير التدريب المعمول بها في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)”.
وأضاف: “ستطلب هوب فور أيضا من الدول المشاركة أن تقدم التزاما مسبقا ومؤكدا من أنها مستعدة لنشر مواردها القابلة للنشر، وأن الموارد التي يتم نشرها يجب أن تكون ممولة تمويلا كافيا”.
دوافع إطلاق المبادرة
وحول دوافع إطلاق مبادرة قوة هوب فور، قال بن جاسم: “البشرية تعاني على نحو متزايد من الكوارث الطبيعية التي تتمثل في الجفاف والزلازل والفيضانات واحتراق الغابات وموجات المد البحري العاتية المعروفة باسم تسونامي”.
مضيفا: “الكوارث التي شهدناها مؤخرا في جميع القارات، خلفت وراءها خرابا ودمارا. ليس هناك بلد محصن من هذه الكوارث، وبنفس القدر ليس هناك بلد يستطيع بمفرده التعامل مع مثل هذه الكوارث”.
وتوقع بن جاسم أن تحظى هذه المبادرة بـ”دعم كبير”، لافتا في هذا الصدد إلى أن “عددا من الوزراء الذين تحدثت معهم أبدوا بالفعل حماسة للمبادرة”.
وأضاف: “سنواصل المشاورات على هذا المستوى من أجل استكشاف احتمالات إنشاء هذه القوة، ومن المؤكد أننا سنستأنس برأي الخبراء في هذا المجال”.
وتابع: “بالاعتماد على الآراء التي ستفضي لها المشاورات وآراء الخبراء، سنقوم على هامش الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة بعرض الأفكار والآراء على الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية سعيا لتنفيذ الفكرة بكفاءة وفعالية”.
وختم بن جاسم محاضرته بالقول: “إنني على ثقة بأن إنشاء قوة عمليات لتقديم العون الإنساني بناء على المبادئ الآنفة الذكر، سيجعلنا في وضع أفضل لإيصال الأمل وإنقاذ الأرواح بعد وقوع الكوارث”.
