رئيس وزراء قطر وأردوغان: استقرار لبنان مهم لقطر وتركيا
خلال مؤتمر صحفي بالدوحة، رئيس وزراء قطر وأردوغان يؤكدان أن استقرار لبنان مهم لقطر وتركيا، مطالبا بحل القضايا العالقة بالحوار البناء والمسؤول.
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 11 يناير/ كانون الثاني 2011، أن استقرار لبنان مهم بالنسبة إلى قطر وتركيا، وأنهما حريصتان على التزام الحكومة في بيروت باتفاق الدوحة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقده حمد بن جاسم مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في العاصمة القطرية الدوحة.
رئيس وزراء قطر وأردوغان
وخلال المؤتمر الصحفي، أكد بن جاسم أنه لا يمكن لأي طرف في لبنان أن يحكم البلد بمفرده، وأن لبنان لكل اللبنانيين ويجب التعامل مع الوضع على هذا الأساس.
وطالب رئيس الوزراء القطري اللبنانيين بحل القضايا العالقة بالحوار البناء والمسؤول، مؤكدا أنهم قادرون على اتباع نهج الحوار وحل جميع القضايا بشكل أخوي وودي.
ويأتي اجتماع رئيس وزراء قطر وأردوغان، عقب تفاقم الأزمة اللبنانية بعد إعلان وزراء حزب الله وحلفائه، في وقت سابق الثلاثاء، الانسحاب من حكومة سعد الحريري، ما أدى إلى سقوطها.
وجاء انسحاب الوزراء على خلفية الأزمة المتعلقة بالمحكمة الدولية المعنية بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عام 2005.
وحذر بن جاسم من النتائج التي قد تنجم عن تعطيل عمل حكومة بيروت، موضحا “أن ذلك قد يؤخر لبنان، وهو بلد حيوي يحتاج إلى نمو ومجلس وزراء فعال بصرف النظر عن وجهات النظر المختلفة التي نحترمها جميعا”.
وشدد على أنه “يجب ألا يكون الاختلاف في وجهات النظر بين الأطراف اللبنانية عائقا في مسيرة لبنان التنموية والاقتصادية، وأن بقية الأمور تظل قيد المناقشة إلى أن يتم التوصل إلى حلول لها”.
استقرار لبنان مهم
وأشار رئيس الوزراء القطري إلى وجود مساع كثيرة تبذل من أجل التوصل إلى حل للقضايا العالقة بين الأطراف اللبنانية.
واستدرك: “لكن الأخبار الواردة حتى الآن غير مشجعة، ولكن هذا لا يثنينا عن مطالبة الجهات، التي يمكن أن تساعد، بالوصول إلى حل لهذا الموضوع”.
من جانبه، شدد أردوغان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، على أهمية التزام القادة اللبنانيين بتنفيذ اتفاق الدوحة الموقع بينهم.
وفي 21 مايو/ أيار 2008، وقع القادة السياسيون اللبنانيون الأعضاء في مؤتمر الحوار الوطني على اتفاق في الدوحة، برعاية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لينهوا بذلك 18 شهرا من الأزمة السياسية التي شهدت أحداثا دامية.
وعلى أثر توقيع الاتفاق، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عن فك اعتصام المعارضة في ساحة رياض الصلح بالعاصمة بيروت، الذي كان قد بدأ مطلع ديسمبر/كانون الأول 2006.
وأكد أردوغان، خلال المؤتمر الصحفي، أن تركيا وقطر تجمعهما روابط كثيرة ولديهما وجهات نظر متقاربة بشكل كبير في كثير من القضايا بمنطقة الشرق الأوسط.
وشهدت العلاقات السياسية بين تركيا وقطر تطورات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة بين مسؤولي البلدين، وتوقيعهما اتفاقيات سياسية واقتصادية عديدة.
