حمد بن جاسم يستغرب ربط عبدالله صالح المبادرة الخليجية بقطر
في حديث لقناة الجزيرة، حمد بن جاسم يرد على ربط عبدالله صالح المبادرة الخليجية بدولة قطر، مؤكدا أنها تمت بناء على طلب يمني.
الدوحة – 9 أبريل/ نيسان 2011
أبدى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 9 أبريل/ نيسان 2011، استغرابه من تصريحات الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، التي حوّل فيها “المبادرة الخليجية، إلى تدخل قطري في الشؤون اليمنية”.
جاء ذلك في تصريحات لقناة “الجزيرة”، شدد خلالها على أن دولة قطر تحترم أي دولة، ولا تتدخل في شؤونها الخاصة، لا سيما إن كانت الدولة عربية.
رفض عبدالله صالح المبادرة الخليجية
وعن ربط عبدالله صالح المبادرة الخليجية بقطر، قال بن جاسم، إن “المبادرة خليجية وليست قطرية، وتمت بناء على طلب يمني من دول مجلس التعاون الخليجي بالتدخل، وقطر هي جزء من مجلس التعاون”.
وأضاف: “نحن نحترم أي دولة وشؤونها الخاصة، خصوصا إذا كانت الدولة عربية”، مؤكدا أن دول مجلس التعاون الخليجي ستبحث، الأحد 10 أبريل/ نيسان 2011، في الرياض الشأن اليمني.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الخارجية اليمنية، استدعاء سفيرها في قطر عبدالملك سعيد عبده، للتشاور في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، بعدما كشف رئيس الوزراء القطري عن أن مبادرة دول الخليج تتضمن تنحي صالح.
وكان الرئيس صالح قد أعلن الجمعة 9 أبريل/ نيسان 2011، أمام حشد من مؤيديه في ميدان السبعين بصنعاء، عقب صلاة الجمعة، رفضه المبادرة الخليجية، منتقدا قطر لحديثها عن “ضرورة تنحيه عن الحكم”.
واتهم صالح دولة قطر قائلا “إن تدخلها سافر في شؤون اليمن، ولا يمكن قبوله”، وأضاف “نحن نستمد قوتنا وثقتنا من هذه الملايين المحتشدة ولا نستمدها من قطر وقناة الجزيرة”.
وقال بن جاسم، الخميس 7 أبريل/ نيسان 2011، على هامش مؤتمر في نيويورك إن دول الخليج تأمل في إبرام اتفاق مع الرئيس اليمني كي يتنحى، وهو تصريح رحبت به المعارضة اليمنية قائلة إن الكرة الآن في ملعب الرئيس.
وفي 3 أبريل/ نيسان 2011، قدمت دول مجلس التعاون مبادرة لحل الأزمة السياسية في اليمن، ترتكز على تنحي صالح عن منصبه لنائبه عبدربه منصور هادي، وضمان عدم محاكمة الرئيس وعائلته ونظامه، ثم تشكيل حكومة وطنية.
تصريحات مفاجئة لليمن
من جهته، وصف وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اليمنية أبو بكر القربي، تصريحات بن جاسم بأنها كانت مفاجئة لليمن.
ورأى القربي أن هذه التصريحات أعطت انطباعا بأن الأمر قد حسم، وفي الوقت نفسه تعاملت على أساس أن الأطراف المعنية هي الحكومة اليمنية ودول مجلس التعاون وليس الحكومة اليمنية والمعارضة.
وعبّر عن تقدير القيادة السياسية والحكومة اليمنية لجميع الجهود التي بذلت للتوفيق بين الأطراف السياسية، مجددا الترحيب بأي وساطات تهدف لتقريب وجهات النظر ما دامت في إطار الدستور.
وذكر أنه “شخصيا (القربي) كان قد صرح بأن الحكومة اليمنية تدرس المبادرة الخليجية ولم يعلن أي رفض لها”، مشيرا إلى أن الحكومة اليمنية طلبت من المسؤولين في دول مجلس التعاون بذل مساعيهم الحميدة لحل الأزمة الراهنة.
وشدد وزير الخارجية اليمني على أن القيادة السياسية والحكومة اليمنية لم ولن تغلق باب الحوار وترحب بكل الجهود لحل الأزمة السياسية وضمان انتقال سلس وآمن للسلطة وفقا للدستور وبما يضمن الحفاظ على وحدة اليمن.
وفي 15 يناير/ كانون الثاني 2011، اندلعت الاحتجاجات الشعبية بخروج المئات من طلاب جامعة صنعاء في تظاهرات لرفض الأوضاع المعيشية الصعبة والمطالبة بالإصلاح السياسي، تطورت لاحقا للمطالبة بسقوط النظام.
وتعرض المعتصمون في ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء بالعاصمة، إلى اعتداءات متكررة، حيث يخيمون منذ 21 فبراير/شباط 2011، ما أسفر عن سقوط قتلى من المتظاهرين.
ويعيش نحو 40 بالمئة من سكان اليمن على أقل من دولارين يوميا، كما يعاني ثلث السكان من الجوع المزمن، ويقول المحتجون إن الفقر والفساد المتفشي هما اللذان قادا إلى اندلاع الاحتجاجات قبل نحو شهرين.
مصادر الخبر:
- جمعة ثبات وصالح يرفض المبادرة
- وزير الخارجية القطري يستغرب تصريحات صالح ويقول إن المبادرة خليجية وجاءت بطلب يمني
- رئيس وزراء قطر يستغرب تصريحات الرئيس على عبد الله صالح .. وأوضح أن المباردة خليجية وليست قطرية
- اليمن: الخارجية تستدعي سفيرها في الدوحة.. والقربي يقول إن صالح لم يرفض المبادرة الخليجية
- رئيس وزراء قطر يستغرب اتهامات صالح لبلاده بالتدخل السافر في الشأن اليمني
