حمد بن جاسم يعلن مساهمة قطر في العمليات بليبيا
عقب لقائه مع ساركوزي في باريس، رئيس الوزراء وزير الداخلية يعلن مساهمة قطر في العمليات بليبيا، في ضوء سماح مجلس الأمن باستخدام القوة ضد نظام القذافي.
باريس – 19 مارس/ آذار 2011
شارك رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 19 مارس/ آذار 2011، في قمة باريس لبحث أوضاع ليبيا، في ضوء سماح مجلس الأمن الدولي باستخدام القوة ضد نظام معمر القذافي.
وعقب القمة، أعلن بن جاسم، في مقابلة مع قناة “الجزيرة”، أن “دولة قطر ستساهم في العمل العسكري الجاري حاليا في ليبيا، إيمانا منها بضرورة أن تكون هناك دول عربية تقوم بهذا العمل لأن الوضع هناك لا يحتمل”.
يأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الفرنسي، في ختام القمة، بدء إجراء قوات جوية متحالفة عمليات فوق ليبيا، ومنع قوات القذافي من مهاجمة مدينة بنغازي (شرقي ليبيا).
وقال ساركوزي: “طائراتنا تمنع بالفعل الهجمات الجوية على المدينة (بنغازي)”، وهذا العمل الذي تسانده (القوات المتحالفة) فرنسا وبريطانيا وأمريكا وكندا وتدعمه دول عربية، يمكن إيقافه إذا منع القذافي قواته من شن هجمات.
وتعرضت ليبيا اليوم (19 مارس/ آذار 2011) لأول عمل عسكري أجنبي منذ أن تبنت الأمم المتحدة أمس (18 مارس/ آذار 2011)، قرارا بفرض حظر جوي على النشاط العسكري لقوات القذافي، حماية للشعب الليبي.
مساهمة قطر في العمليات بليبيا
وأشار بن جاسم، في المقابلة مع “الجزيرة”، إلى أن “الهدف من وراء القرار القطري (بالمشاركة في التحالف ضد القذافي) هو وقف قتل واستهداف المدنيين في ليبيا”.
وشدد على أن “موقف دولة قطر كان واضحا منذ البداية، وأنه يقوم على عدم قبول الضرر للشعب الليبي ووقف حمام الدم في ليبيا”.
وأكد أن قطر لا تقبل بأي ضرر للشعب الليبي، “ولا نقصد الشعب الليبي ولا نقصد حتى العقيد القذافي أو أبناءه بالعكس، لكن المقصود الآن هو كيف نوقف حمام الدم؟”
وتشهد ليبيا منذ 17 فبراير/ شباط 2011، مظاهرات واسعة ضد حكم القذافي، إلا أن قوات الأمن الليبية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين ما أدى إلى سقوط مئات القتلى.
الموقف العربي من التدخل في ليبيا
وأوضح حمد بن جاسم أن “مجلس جامعة الدول العربية لم يطلب من الغرب التدخل في ليبيا، ولكنه طلب من الأمم المتحدة فرض منطقة لحظر الطيران بهدف حماية المدنيين”.
وتابع: “نحن لم نطلب من الغرب، نحن طلبنا من الأمم المتحدة التي نتعاون ونشترك معها ونعترف بقراراتها”.
وختم حديثه: “قلت من البداية ليت العرب يقومون بهذا العمل، لكن للأسف إلى الآن لم يتم”، معربا عن أمله في المستقبل “أن يكون لدى العرب في الجامعة العربية آلية لمثل هذه الأمور”.
وشارك في القمة من الدول العربية، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزراء الخارجية؛ العراقي هوشيار زيباري، والأردني ناصر جودة، والإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان.
ومن الدول الغربية، شارك الرئيس الفرنسي، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورؤساء الوزراء؛ الإسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، والكندي ستيفن هاربر، والبريطاني ديفيد كاميرون، ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.
كما شارك رؤساء وزراء كل من إيطاليا والبرتغال وبولندا والدنمارك وهولندا وبلجيكا واليونان والنرويج، إضافة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وممثلين للاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا.
