استقبله ياسر عرفات.. أمير قطر في غزة لدعم القضية الفلسطينية
خلال وجود أمير قطر في غزة، يرافقه عدد من قيادات الدولة بينهم حمد بن جاسم، أجرى مباحثات مع الرئيس ياسر عرفات، كما أعلن وقدم دعما سياسيا وماديا للشعب الفلسطيني.
غزة – 8 أغسطس/ آب 1999
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأحد 8 أغسطس/آب 1999، زيارة إلى قطاع غزة، برفقة رئيس الوزراء وزير الداخلية عبدالله بن خليفة آل ثاني، ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
كان في استقبال أمير قطر، لدى وصوله مطار غزة، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومجلس الوزراء الفلسطيني، وكبار المسؤولين الأمنيين، وعدد من سفراء الدول لدى السلطة.
أمير قطر في غزة
وخلال وجود أمير قطر في غزة، أجرى مباحثات مع الرئيس الفلسطيني بمقر الرئاسة في قطاع غزة، تناولت تطورات جهود عملية السلام وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها.
وأسفرت الزيارة، عن تشكيل لجنة مشتركة لدعم القدس، برئاسة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، ومسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية فيصل الحسيني.
وتعد هذه الزيارة الأولى لزعيم خليجي إلى قطاع غزة والأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.
دعم فلسطين
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عرفات، أكد أمير قطر دعمه ودعم بلاده للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، كما تعهد بمواصلة تقديم الدعم والمساعدات للفلسطينيين.
وخلال المؤتمر، أعلن الرئيس الفلسطيني موافقته على الاقتراح الإسرائيلي للبدء في سبتمبر/أيلول 1999 بتطبيق اتفاقية “واي ريفر” للأمن.
و”واي ريفر” اتفاقية وقعت عام 1998، نصت على انسحاب إسرائيل من مناطق بالضفة الغربية، وعلى تعميق التدابير الأمنية وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وتضمنت الزيارة افتتاح رئيس الوزراء القطري عبد الله بن خليفة آل ثاني، مبنى تابعا للجامعة الإسلامية في غزة شُيد بمساعدة مالية قطرية بنحو 600 ألف دولار.
وقال مدير عام الشؤون العربية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطينية أحمد رمضان، إن الوفد القطري قدم خلال الزيارة مساعدات شملت 5.2 ملايين دولار أمريكي تبرعا نقديا، إضافة إلى مساعدات غذائية وأجهزة فنية.
وذكّر رمضان بدور قطر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، موضحا أن “الدوحة استضافت مكتبا لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1974، تحول بعد إعلان الدولة عام 1988، إلى سفارة لفلسطين”.
كما أنها “ثاني دولة عربية بعد عُمان تفتتح بعثة دبلوماسية لها في غزة عام 1996 إثر بدء تطبيق الحكم الذاتي”، وفق المسؤول الفلسطيني.

تضامن مع الشعب
وعشية زيارته غزة (7 أغسطس/ آب 1999)، قال أمير قطر، في بيان، إنها تأتي تضامنا مع شعب فلسطين الصديق، وتأكيدا على مواصلة دعم قطر له في مسيرته النضالية السلمية.
وتابع الشيخ حمد بن خليفة بأن نضال الشعب الفلسطيني يهدف إلى استعادة أرضه ونيل حقوقه الشرعية الثابتة، وعلى رأسها تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس.
وأضاف: ندعو إسرائيل مجددا إلى تلبية نداء المجتمع الدولي كله، وتنفيذ الالتزامات كافة في إطار عملية السلام.
كما أكد أهمية المسارين السوري واللبناني، وأنه “لا يمكن إحلال سلام دائم وشامل في المنطقة دون حلهما حلا عادلا استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية”.
