الوزاري الخليجي يندد بواقعة إطلاق العراق صواريخ على الكويت
جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماع للمجلس الوزاري الخليجي بالكويت، برئاسة حمد بن جاسم، لبحث واقعة إطلاق العراق صواريخ على الكويت.
الكويت – 7 أبريل/ نيسان 2003
ندد وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإطلاق النظام العراقي صواريخ على الكويت، وأعربوا عن دعمهم للكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لتأمين أمنها وحماية أراضيها.
جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع الدورة الاستثنائية السابعة والعشرين للمجلس الوزاري بالكويت، الإثنين 7 أبريل/ نيسان 2003، برئاسة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وفي موقف خليجي موحد بعد إطلاق العراق صواريخ على الكويت، أكد الوزراء أن المساس بأمن الكويت هو مساس بأمن دول مجلس التعاون.
ويضم مجلس التعاون الخليجي ست دول هي قطر والسعودية والكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره بالرياض.
ومنذ 20 مارس/ آذار 2003، تشن قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، هجوما للإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، بدعوى عدم التزامه بالقرارات الدولية، لاسيما الخاصة بأسلحة الدمار الشامل.
تداعيات الحرب على الغراق
وقال حمد بن جاسم، في افتتاح الجلسة، إن اجتماع اليوم “يأتي في ظل ظروف صعبة وتطورات إقليمية ودولية حساسة ودقيقة”.
وأضاف أن هذه الظروف “تحتم علينا البحث والتشاور والتنسيق حولها وما قد يترتب عليها من نتائج وآثار على منطقتنا والعالم، وما ينبغي منا عمله وكيفية التعامل مع هذه النتائج والآثار”.
وتابع: “نتابع بألم وقلق واهتمام تداعيات الحرب وما تسببه من معاناة للشعب العراقي الشقيق”.
وأردف: “نعبر عن أسفنا وحزننا لما آلت إليه الأوضاع في المنطقة من تطورات أدت إلى مواجهة عسكرية”.
واستطرد: “كنا نتمنى عدم حدوثها (الحرب) بعد فشل الجهود الدبلوماسية والسلمية المكثفة لحل مسألة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية سلميا”.
وتتهم عواصم إقليمية وغربية، في مقدمتها واشنطن، نظام الرئيس العراقي صدام حسين بامتلاك أسلحة دمار شامل، تهدد أمن دول الخليح والمنطقة والعالم، وهو ما تنفيه بغداد.
إطلاق العراق صواريخ على الكويت
وأعرب حمد بن جاسم عن الأمل في “الخروج من هذا الوضع الذي تواجهه المنطقة حاليا بما يكرس الأمن والاستقرار فيها”.
وتابع: “وبما يؤدي أيضا إلى وقف العمليات العسكرية في أسرع وقت حقنا للدماء وتجنبا لوقوع المزيد من الخسائر والضحايا بين المدنيين الأبرياء”.
وقال: “مواقفنا (دول المجلس) ثابتة؛ من ضرورة المحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية”.
وأضاف: “ندرك أهمية العمل الجماعي بين دولنا لحفظ الأمن والاستقرار فيها، وأن الأمن الجماعي لدول المجلس كل لا يتجزأ، والمساس بأمن الكويت هو مساس بأمن دول المجلس”.
وأكد: “تضامننا (دول المجلس) مع الكويت الشقيقة ووقوفنا معها ودعمنا لها في كل ما تتخذه من إجراءات لتأمين أمنها وحماية أراضيها وسلامتها الإقليمية”.
وشدد على أن “أمن واستقرار دولنا وخير شعوبنا وحماية مصالحنا الحيوية المشتركة يحتم علينا اتخاذ المواقف الكفيلة بتحقيق هذه المصالح والأهداف”.
موقف خليجي موحد
شارك في الاجتماع وزراء الخارجية كلا من الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والإمارات راشد عبد الله النعيمي، والبحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.
كما شارك كل من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ووزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله، والأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن بن حمد العطية.
وندد الوزراء في بيانهم بالاعتداءات المتمثلة في إطلاق العراق صواريخ على الكويت، استهدفت منشآت حيوية وسكنية.
وفي 2 أغسطس/ آب 1990، غزت قوات عراقية الكويت، في عملية عسكرية استغرقت يومين، استولى خلالها الجيش العراقي على كامل الأراضي الكويتية.
وردا على الغزو، أصدر مجلس الأمن الدولي في 6 أغسطس/ آب 1990، قرارا برقم 661، فرض بموجبه حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية.
واستمر الاحتلال العراقي للكويت 7 أشهر، حتى حررته قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، في 26 فبراير/ شباط 1991.
وتبذل الدوحة جهودا مكثفة لحل الأزمة العراقية، وإنهاء المعاناة الإنسانية للشعب العراقي تحت الحصار الدولي، وإعادة الأوضاع في منطقة الخليج إلى طبيعتها.
وكان حمد بن جاسم قد زار بغداد عامي 1998 و2002 والتقى الرئيس العراقي صدام حسين، لإقناعه بالتعاون مع اللجنة الدولية الخاصة بأسلحة الدمار الشامل (اليونيسكوم)، لتجنيب العراق ضربة لوحت بها واشنطن لسنوات.
