وزير الخارجية القطري يبارك تطبيع السودان وإريتريا للعلاقات
بعد لقاء ثلاثي، عقده مع نظيريه السوداني والإريتري، بارك وزير الخارجية القطري تطبيع السودان وإريتريا للعلاقات بينهما.
الدوحة – 13 يونيو/حزيران 1999
بارك وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 13 يونيو/حزيران 1999، الاتفاق الذي توصل إليه السودان وإريتريا، نتيجة لجهود وساطة واجتماعات عقدت بينهما في الدوحة.
جاء ذلك بعد لقاء ثلاثي، عقده حمد بن جاسم بمقر وزارة الخارجية القطرية، مع وزيري خارجية السودان مصطفى عثمان إسماعيل، وإريتريا هايلي ولد تنسائي، بعد توقيعهما اتفاقا لإنشاء لجان مشتركة معنية بتطبيع علاقات بلديهما.
وأكد حمد بن جاسم، في تصريحات صحفية مقتضبة، أن “أمن واستقرار السودان وإريتريا من أمن واستقرار قطر”.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية “قنا”، أن الاتفاق ينص على تشكيل لجنة وزارية مشتركة برئاسة وزيري خارجية السودان وإريتريا.
وأضافت أن اللجنة الوزارية سينبثق عنها 3 لجان فرعية: الأولى للشؤون السياسية، والثانية للشؤون الأمنية والعسكرية، والثالثة لشؤون العلاقات الاقتصادية التجارية.
وتتولى تلك اللجان (الوزارية واللجان الفرعية) مهام تطبيع العلاقات وحل القضايا العالقة بين البلدين، لا سيما الأمنية والعسكرية.
من جانبه، أعلن تنسائي، في تصريحات صحفية، أن الاجتماع المقبل للجنة الوزارية المشتركة سيعقد بأسمرا في الفترة من 20 إلى 25 أغسطس/آب 1999، فيما تجتمع اللجنة السياسية بالخرطوم في الفترة من 20 إلى 25 يوليو/تموز 1999.
تطبيع السودان وإريتريا للعلاقات
وقبل مغادرته الدوحة، أثنى وزير الخارجية السوداني، في تصريحات لـ”قنا”، على “جهود قطر الكريمة لإعادة العلاقات بين السودان وإريتريا إلى وضعها الطبيعي”.
وأكد حرص بلاده التام “التجاوب مع هذه المبادرة حتى تحقق أهدافها؛ خاصة أنها جاءت خالصة لوجه الله، وليس لدولة قطر أي مصلحة من ورائها سوى إصلاح ذات البين بين السودان وإريتريا وعودة علاقاتهما إلى سابق عهدها”.
ولفت إلى أنه نقل، خلال زيارته، رسالة من الرئيس السوداني عمر البشير إلى أمير قطر يعرب فيها عن “تقديره الشخصي وتقدير السودان للجهود التي بذلها سموه لعودة العلاقات السودانية الإريترية لوضعها الطبيعي”.
وكان حمد بن جاسم قد نجح في جمع وزيري خارجية السودان مصطفى عثمان إسماعيل وإريتريا هايلي ولد تنسائي بالدوحة، في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، بعد قطيعة لسنوات، ووقع الوزيران، آنذاك، “مذكرة تفاهم” لحل خلافاتهما.
وفي 2 مايو/أيار 1999، وقع رئيسا البلدين بالدوحة “اتفاق صلح” رعاه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في إطار المبادرة القطرية للمصالحة بين البلدين التي أطلقها سمو الأمير في يونيو/حزيران 1998.
وتقول الخرطوم إن إريتريا تقدم دعما عسكريا وسياسيا للمعارضة السودانية، وتسمح لها بتنفيذ هجمات ضدها انطلاقا من أراضيها.
كما تتهم أسمرا السودان بدعم المعارضة الإريترية، و”تبني إستراتيجية لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وعلى خلفية هذه الاتهامات المتبادلة، قطع البلدان العلاقات الدبلوماسية بينهما أواخر عام 1994.
