وزراء خارجية دول الخليج يطالبون بتفتيش منشآت إسرائيل النووية
خلال الاجتماع في جدة، بمشاركة حمد بن جاسم، طالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون، بتفتيش منشآت إسرائيل النووية.
جدة – 4 يونيو/ حزيران 2000
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأحد 4 يونيو/ حزيران 2000، إلى إخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لنظام التفتيش التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية القطري، في اجتماع المجلس الوزاري الخليجي، في دورته الـ75، التي عقدت بمدينة جدة في السعودية.
وخلال الاجتماع، دعا وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى مطالبة إسرائيل بالعودة إلى الأسس والمبادئ التي أقرها مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.
وترأس الاجتماع وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، وشارك فيه نظراؤه الإماراتي راشد عبدالله النعيمي، والبحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، والعماني يوسف بن علوي بن عبد الله.
كما شارك في الاجتماع كل من وزير خارجية الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون الشيخ جميل بن إبراهيم الحجيلان.
تعثر عملية السلام
وقال المجلس، في بيانه، إنه لاحظ بكل أسف تعثر المفاوضات على المسارين الفلسطيني الإسرائيلي والسوري الإسرائيلي، ما أدى إلى عودة العملية السلمية إلى حالة الجمود.
وأكد أن تعثر العملية السلمية على كل المسارات ليس له أي تفسير سوى استمرار المواقف الإسرائيلية غير المبررة.
وتابع أن إسرائيل تواصل عدم استجابتها لمتطلبات العملية السلمية في الوقت الذي يواصل فيه الجانب العربي تمسكه بالسلام كخيار استراتيجي لا رجعة عنه.
وجدد مطالبته الأطراف المؤثرة والفاعلة، وبشكل خاص رعاة عملية السلام الولايات المتحدة وروسيا، وكذلك الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى التحرك وبذل المزيد من الجهود.
ودعا الأطراف نفسها إلى أن تطالب إسرائيل بالعودة إلى الأسس والمبادئ التي أقرها مؤتمر مدريد للسلام (منها “الأرض مقابل السلام”).
وأكد ضرورة إعادة الحقوق العربية المشروعة إلى أصحابها، تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية ووفقا لقرارات مجلس الأمن 242 و338 و425 ومبدأ “الأرض مقابل السلام”.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
عودة الحقوق الفلسطينية
وجدد المجلس الوزاري الخليجي تأكيده أن السلام الشامل والعادل لن يتحقق إلا باستعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه المشروعة.
ومن حقوق الشعب الفلسطيني، وفق البيان، حق عودة اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 194، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
وأعرب عن تأييده لموقف دولة فلسطين الرافض لأي محاولات من الحكومة الإسرائيلية لتغيير التركيبة السكانية والجغرافية، واعتبار ذلك انتهاكا لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد أن السلام الشامل لن يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة إلى خط 4 يونيو/ حزيران 1967.
تفتيش منشآت إسرائيل النووية
وطالب وزراء خارجية الخليج بتفتيش منشآت إسرائيل النووية، كما جدد المجلس مطالبته المجتمع الدولي بالعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج، خالية من كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية.
ولدى إسرائيل ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية قّدرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عام 1990 أنها تتراوح بين 75 و130 رأسا نوويا.
وأكد المجلس الوزاري الخليجي ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأُسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض، ويتألف من ست دول هي قطر والسعودية والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان.
مصادر الخبر:
نص البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية التعاون ، مطالبة بغداد بالامتناع عن استفزاز الكويت
