أمير قطر ورئيس اليمن يشهدان توقيع اتفاقيات بين الدوحة وصنعاء
رفقة حمد بن جاسم، بحث أمير قطر مع علي عبدالله صالح تطورات الأوضاع العربية، كما شهد التوقيع على اتفاقيات بين الدوحة وصنعاء.
صنعاء – الإثنين 7 أغسطس/ آب 2000
اختتم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الإثنين 7 أغسطس/ آب 2000، زيارة رسمية إلى العاصمة اليمنية صنعاء، بحث خلالها الأوضاع العربية، كما شهد توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والأمني والثقافي.
ورافق أمير قطر، في الزيارة التي استغرقت ثلاثة أيام، وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير المالية يوسف حسين كمال العمادي.
اتفاقيات بين الدوحة وصنعاء
وقع اتفاقيات بين الدوحة وصنعاء، من الجانب القطري وزير الخارجية، ومن الجانب اليمني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالقادر باجمال، بحضور أمير قطر والرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
وشملت الاتفاقيات، الالتزام بتجنب الازدواج ومنع التهرب الضريبي، والتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، والتعاون الصحي، والعمالة اليمنية في دولة قطر.
كما وقع وزيرا المالية في البلدين على اتفاق ثقافي للأعوام من 2000 إلى 2003، وعلى البرنامج التنفيذي الأول لاتفاق التعاون التربوي والعلمي بين الحكومتين.
وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول 1998، زار بن جاسم اليمن، للتوقيع على اتفاقية إنشاء اللجنة المشتركة بين قطر واليمن.
معاناة العراقيين بسبب الحصار
وبدأ أمير قطر زيارته إلى اليمن، السبت 5 أغسطس/آب 2000، وهي الأولى منذ توليه الحكم في 1995، كما أنها تأتي ضمن جولة بالمنطقة، محطتها التالية إريتريا.
وبوصوله إلى مطار صنعاء، كان في استقبال الشيخ حمد والوفد القطري، الرئيس اليمني وكبار المسؤولين في الحكومة، فيما احتشد الآلاف من المواطنين على أرصفة الطريق من المطار وحتى القصر الجمهوري في العاصمة.
وقال أمير قطر، في تصريح صحفي، عقب وصوله، إنه سيناقش مع الرئيس صالح “مختلف القضايا التي تهم بلدينا وأمتنا العربية والإسلامية”.
وأضاف أنهما “سيتبادلان المشورة والرأي بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك”، مؤكدا أن زيارته “ستسهم في تعميق العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون لما فيه خير شعبينا الشقيقين”.
ونقلت “رويترز” عن مسؤول يمني (لم تسمه) أن أمير قطر، اجتمع مع الرئيس اليمني لبحث معاناة الشعب العراقي بسبب الحصار الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق، بعد غزوه الكويت عام 1990.
ويشهد العراق عزلة دولية وحصارا اقتصاديا خانقا، وجمودا في العلاقات مع محيطه الإقليمي، منذ فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات صارمة عليه عام 1991.
وفي 13 مايو/أيار 2000، دعا وزير الخارجية القطري، الدول الخليجية إلى أخذ زمام المبادرة لإنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع إلى طبيعته في المنطقة.
وخلال اجتماع أمير قطر والرئيس اليمني، طالبا برفع الحصار عن العراق وعقد قمة عربية عاجلة لدعم إقامة دولة فلسطينية.
احترام خيارات الفلسطينيين
وفي مؤتمر صحفي مشترك، عقد في ختام زيارة أمير قطر، قال الرئيس اليمني إن بلاده ستقف إلى جانب أي خيار يختاره الفلسطينيون، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن خيار المقاومة أكثر جدوى.
وأكد الرئيس اليمني أن (الحديث عن) نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس العربية، استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين.
وانهارت محادثات بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، استضافها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في كامب ديفيد، يوليو/تموز 2000، بسبب خلافات على مسألتي القدس واللاجئين.
وانتقد صالح بشدة الأمم المتحدة، وقال إنها نفّذت قراراتها بدقة في العراق وليبيا ويوغسلافيا لكنها تكيل بمكيالين فيما يتعلق بقضية الصراع العربي الإسرائيلي.
من جهته، عبّر أمير قطر عن تأييده وجهة نظر الرئيس اليمني، وأشاد بنجاح المقاومة الوطنية اللبنانية في فرض السلام بالقوة لأول مرة في تاريخ الصراع مع إسرائيل.
وفي 24 مايو/أيار 2000، انسحبت إسرائيل بشكل سريع من جنوب لبنان مخلفة وراءها الميليشيا المتعاونة معها تواجه مصيرها بنفسها أمام المقاومة اللبنانية.
