حمد بن جاسم يصف العلاقات بين قطر ومصر بالقوية
عقب ترؤسه اجتماع دول إعلان دمشق، حمد بن جاسم يتناول العلاقات بين قطر ومصر، واتفاقية “واي بلانتيشن”، وجزر الإمارات المحتلة من إيران.
الدوحة – 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998
أشاد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998، بالعلاقات بين الدوحة ومصر، واصفا إياها بـ”القوية”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي بالدوحة، عقب الجلسة الختامية لاجتماع الدورة السادسة عشرة لوزراء خارجية دول “إعلان دمشق” برئاسة حمد بن جاسم.
وأُسس تجمع “إعلان دمشق” للتعاون والتنسيق السياسي والاقتصادي والأمني عام 1991، ويضم دول الخليج الست وهي قطر والسعودية والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان، بالإضافة إلى مصر وسوريا.
العلاقات بين قطر ومصر
وردا على سؤال حول العلاقات بين قطر ومصر، أكد حمد بن جاسم متانة العلاقات بين البلدين، ووصفها بأنها “قوية”.
وكان حمد بن جاسم قد بعث، في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 1998، برسالة إلى نظيره المصري عمرو موسى لدعوته لحضور اجتماع دول “إعلان دمشق”، ولبى موسى الدعوة بالفعل.
وترتبط قطر ومصر بعلاقات تاريخية في جوانب متعددة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإن شابتها فترات من التوتر والفتور والمواجهات الإعلامية لأسباب منها اختلاف وجهات النظر بشأن السياسة الخارجية بالمنطقة العربية.
وكذلك اتهام الدوحة لمصر بالضلوع في محاولة خليجية متعددة الأطراف للانقلاب على أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1996، وهو ما نفته القاهرة.
ورعى عاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز، في ديسمبر/ كانون الأول 1997، قمة مصالحة في الرياض بين الأمير حمد والرئيس المصري محمد حسني مبارك.
إعلان دمشق
وردا على سؤاله إن كان راضيا عن أداء تجمع “إعلان دمشق”، قال حمد بن جاسم: “لا أستطيع أن أكون راضيا”.
وتابع: “لكن مثل هذه التجمعات بحاجة إلى وقت، وإلى أن تنضج الأفكار فيها”.
وأردف: “نأمل أن يكون هناك تعاون أكبر من دول الإعلان، خاصة في المجالات الاقتصادية والإنسانية والتعليمية، ولذلك أنا لست راضيا”.
وأعرب عن أمله في “أن يكون هناك مستقبل أفضل وأقوى لدول الإعلان”.
وخلال المؤتمر الصحفي قال حمد بن جاسم إن دول “إعلان دمشق” تتمنى الحل الدبلوماسي للأزمة العراقية الحالية مع الأمم المتحدة .
وأعلن العراق في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 1998 وقف تعاونه مع اللجنة الدولية للتفتيش على أسلحة الدمار الشامل (اليونيسكوم)، في خرق لمذكرة تفاهم وقعتها بغداد والأمم المتحدة في 23 فبراير/ شباط 1998.
وتقول دول إقليمية وغربية، بينها الولايات المتحدة الأمريكية، إن نظام صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل ويهدد الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما تنفيه بغداد.
وأعرب حمد بن جاسم عن أمله في أن يتراجع العراق عن قرار وقف التعاون، وقال إن الوزراء أعربوا عن قلقهم ومخاوفهم من استمرار الرفض العراقي .
وحذر من أنه قد تكون هناك عواقب وخيمة “نحن لا نحبذها”، مؤكدا حرص دول “إعلان دمشق” على تجنيب الشعب العراقي مأسٍ جديدة “أكثر من المأسي التي مر بها”.
وأصدر مجلس الأمن الدولي، في 6 أغسطس/ آب 1990، قرارا برقم 661 فرض بموجبه حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية.
كما تهدد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون التام مع لجنة “اليونيسكوم”.
ودعا حمد بن جاسم القيادة العراقية إلى إعادة النظر في وقف التعاون مع “اليونيسكوم”، وقال إن قرار وقف التعامل مع اللجنة هو الذي دفع تصعيد الأمور بهذه الطريقة .
وكانت هذه اللجنة قد أُنشئت بقرار مجلس الأمن رقم 687، الصادر في 3 أبريل/ نيسان 1991، والذي أوقف إطلاق النار في أعقاب حرب الخليج الثانية، التي تم خلالها تحرير الكويت.
وفي أغسطس/ آب 1990 قامت القوات العراقية بغزو الكويت ثم حررته قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في فبراير/ شباط من العام التالي.
اتفاقية “واي بلانتيشن”
ونفى حمد بن جاسم وجود أي اعتراض سوري على البيان الختامي حول اتفاقية “واي بلانتيشن” (واي ريفير) التي وقعت مؤخرا بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية كلينتون.
وجرى توقيع الاتفاقية بواشنطن في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 1998، وتنص على إعادة انتشار إسرائيلي في بعض المناطق الفلسطينية، وتشكيل لجان ثنائية وثلاثية للتنسيق الأمني ومنع التحريض على “الإرهاب”.
كما تنص على أن تُستأنف مفاوضات الوضع النهائي والتوصل إلى اتفاق قبل 4 يونيو/حزيران 1999.
وقال حمد بن جاسم إن “الأخوة في سوريا لهم توجه معين حول العملية السلمية في الشرق الأوسط، ونحن جميعا في دول الإعلان نحترمه”.
وعملية السلام متعثرة بين سوريا وإسرائيل، التي تحتل أراضٍ عربية في كل من سوريا وفلسطين ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
جزر الإمارات
وردا على سؤال آخر حول نزاع الجزر بين الإمارات وإيران، دعا حمد بن جاسم إيران إلى الاستجابة لـ”النداءات السلمية التي تطلقها الإمارات والمؤيدة من دول مجلس التعاون الخليجي ودول إعلان دمشق”.
وأردف أنه: إما أن تستجيب إيران لهذه النداءات، ويُحل الموضوع بالطرق السلمية، أو يُحال إلى القضاء الدولي.
واحتلت إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية في 2 ديسمبر/ كانون الأول من ذلك العام.
وبسؤاله حول مضمون اتصال كلينتون بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مؤخرا، قال بن جاسم إنه تناول العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتابع: كما تناول آخر المستجدات في المنطقة، إضافة إلى الوضع المتأزم في العراق واجتماع دول “إعلان دمشق”.
