وزير الخارجية القطري يدعو إلى حوار خليجي مع العراق
خلال تصريحات لصحيفة الرأي العام الكويتية، قال حمد بن جاسم إن الدعوة إلى حوار خليجي مع العراق يجب أن تؤدي في النهاية إلى استئناف العلاقات بالكامل.
الدوحة – 13 مارس/آذار 2002
طالب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 13 مارس/آذار 2002، جميع دول الخليج بأن تجري حوارا مع بغداد، وذلك إثر التهديدات الأمريكية بضرب العراق.
وقال حمد بن جاسم، في تصريحات لصحيفة الرأي العام الكويتية، إن الحوار المطلوب بين دول الخليج والعراق يجب أن يؤدي في النهاية إلى استئناف العلاقات بالكامل بين هذه الدول وبغداد.
حوار خليجي مع العراق
وأضاف وزير الخارجية القطري أن “العراق دولة عربية أخطأت بغزوها الكويت”، مشددا على أن هذا الخطأ انتهى وأن المنطقة لا تحتمل أي هزة عسكرية أخرى.
وحذر من خطورة المساعدة في تغيير الأنظمة العربية، في إشارة إلى التهديدات الأمريكية بإزاحة النظام العراقي.
واستدرك بأن ذلك لا يتم “إلا إذا كانت هناك قرارات دولية صادرة عن محكمة العدل الدولية أو من خلال نظام معين؛ لأنه إذا تم تطبيق ذلك في العراق فسيتم تطبيقه في مكان آخر”.
يأتي ذلك في سياق تهديدات إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش المتكررة بتنفيذ عمل عسكري ضد العراق؛ ما لم يتعاون مع مفتشي الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، للتخلص من أسلحة الدمار الشامل التي تنفي بغداد وجودها.
ففي 31 يناير/كانون الثاني 2002، صرح وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، أن إدارة بوش تدرس إمكانية تعاون “المؤتمر الوطني” المعارض وجماعات شيعية في جنوب العراق مع القوات الأمريكية لإسقاط نظام الرئيس صدام حسين.
وكان بوش قد حذر الرئيس العراقي، في 17 يناير/كانون الثاني 2002، من عدم الموافقة على عودة مفتشي الأمم المتحدة، مستدركا بالقول: “وإلا فإن الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب”، حسب قوله.
الكويت ضد الحرب
في المقابل، رفضت الكويت اقتراح وزير الخارجية القطري، بإجراء مباحثات مباشرة بين دول الخليج العربي والعراق لتحسين علاقاتها معه.
وعقب تصريحات حمد بن جاسم، قال وزير الإعلام الكويتي أحمد بن فهد الصباح: “إننا نحترم وجهة نظر وزير خارجية دولة قطر، لكن ليس بالضرورة أن نتفق معها”.
وأضاف أن بلاده “هي المتضرر الأول من الغزو العراقي لها، ولا يزال أبناؤنا ومسروقاتنا وكل ما نملك من أرشيف، لدى العراق”.
من جهته، أوضح وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح، موقف بلاده من ضرب العراق، وقال إنها “ليست من يريد أن يضر بالشعب العراقي، لكنها لا تستطيع أن توقف الولايات المتحدة إذا قررت أن تفعل أي شيء”.
وتابع الشيخ صباح، في تصريحات صحفية، 13 مارس/آذار 2002، أن أي حرب ضد العراق أو إيران ستنعكس على الكويت.
وأكد أنه لم يتم إبلاغ بلاده بأن العراق على جدول أعمال زيارة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، الذي يقود حملة للترويج لسياسات إدارة بوش للقيام بعمل عسكري ضد بغداد.
وتتزامن دعوة حمد بن جاسم للحوار، مع جولة واسعة يجريها تشيني في المنطقة، وتشمل 11 دولة، وتتركز حول مكافحة الإرهاب والأزمة في العراق وعملية السلام في الشرق الأوسط.
وكان تشيني قد بدأ جولته الأحد 10 مارس/آذار 2002، بزيارة الأردن ثم مصر، ومن المتوقع أن تشمل الجولة أيضا دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى إسرائيل وتركيا.
