حمد بن جاسم يبعث رسالة إلى وزير خارجية الكويت بشأن العلاقات
بالتزامن مع جهود تبذلها الدوحة لإنهاء الأزمة العراقية، بعث وزير الخارجية القطري رسالة إلى وزير خارجية الكويت، لبحث العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
الكويت – 31 مايو/ أيار 2000
بعث وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني برسالة خطية إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية الأربعاء 31 مايو/ أيار 2000، أن رسالة حمد بن جاسم تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
رسالة إلى وزير خارجية الكويت
سلم الرسالة سفير قطر لدى الكويت محمد علي الأنصاري خلال مقابلته الشيخ صباح الأحمد، بحضور وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد سليمان الجار الله.
ودولة قطر والكويت عضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويضم كذلك كلا من السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، ومقره بالرياض.
وتبذل الدوحة جهودا لإنهاء الأزمة العراقية وإعادة الأوضاع في منطقة الخليج إلى طبيعتها.
وفي 2 أغسطس/ آب 1990، غزت قوات عراقية الكويت، في عملية عسكرية استغرقت يومين، استولى خلالها الجيش العراقي على كامل الأراضي الكويتية.
وردا على الغزو، أصدر مجلس الأمن الدولي في 6 أغسطس/ آب 1990، قرارا برقم 661، فرض بموجبه حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية.
واستمر الاحتلال العراقي للكويت 7 أشهر، حتى حررته قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، في 26 فبراير/ شباط 1991.
مستقبل العلاقات الكويتية العراقية
وزار حمد بن جاسم الكويت يومي 12 و13 مايو/ أيار 2000، وشارك في ندوة بعنوان مستقبل العلاقات الكويتية العراقية، نظمها مجلس الأمة (البرلمان)، بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية بجامعة الكويت.
ودعا في محاضرة بعنوان “كيف ترى الكويت والخليج العراق” ضمن الندوة، إلى مبادرة إقليمية لـ”إنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع في منطقة الخليج العربي إلى طبيعته”.
وأعرب في 13 مايو/ أيار 2000 عن تفهمه الكامل لجرح الكويت العميق (جراء الغزو) والآلام الناجمة عنه وصعوبة نسيانه أو تجاوزه.
لكنه ناشد الكويت عدم الوقوع في أسر ذلك الجرح، بل الانطلاق منه نحو وضع جديد يكون أفضل بالنسبة للجميع في المنطقة مستقبلا.
وقال إن “على دول الخليج العربية المجاورة للعراق (الكويت والسعودية) أن تأخذ زمام المبادرة لتحريك الوضع الراهن، وإخراجه من جموده، والإفلات من قبضة المأزق الذي تعاني منه المنطقة منذ ما يقارب عقدا كاملا من الزمن”.
وأكد حمد بن جاسم أنه “لم يعد كافيا أن تكتفي دول الخليج بإبداء الحرص على تنفيذ القرارات الدولية، ومن ثم “الجلوس والانتظار ريثما تحدث معجزة تأتي لتخلصنا من هذه الورطة”.
وفي 3 أبريل/ نيسان 1991، أصدر مجلس الأمن قرارا برقم 687، أنشأ بموجبه اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية (اليونيسكوم).
وتتهم عواصم إقليمية وغربية، في مقدمتها واشنطن، نظام الرئيس العراقي صدام حسين بامتلاك أسلحة دمار شامل، تهدد أمن دول الخليح والمنطقة والعالم، وهو ما تنفيه بغداد.
فيما زار حمد بن جاسم بغداد، في 16 فبراير/ شباط 1998، والتقى الرئيس العراقي صدام حسين، ضمن مساعٍ قطرية لإقناع العراق بالتعاون مع لجنة “اليونيسكوم”.
وكانت هذه أول زيارة لمسؤول خليجي على هذا المستوى لبغداد منذ عام 1991.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون التام مع “اليونيسكوم”.
