حمد بن جاسم: لا نمانع عقد لقاء فلسطيني إسرائيلي بالدوحة
في تصريحات صحفية عقب لقائه بيريز في واشنطن، أعلن حمد بن جاسم أن قطر ليس لديها مانع من عقد لقاء فلسطيني إسرائيلي بالدوحة، في ظل الأوضاع المتصاعدة بالأراضي الفلسطينية.
واشنطن – 3 مايو/ أيار 2001
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 3 مايو/ أيار 2001، عن استعداد دولة قطر لاستضافة لقاء فلسطيني إسرائيلي بالدوحة، لتهدئة الأوضاع بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها وزير الخارجية القطري في العاصمة الأمريكية واشنطن، بعد لقائه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.
لقاء فلسطيني إسرائيلي بالدوحة
وقال حمد بن جاسم، إن قطر ليس لديها مانع من عقد لقاء فلسطيني إسرائيلي بالدوحة على مستوى عالٍ، في ظل الأوضاع المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية.
وردا على سؤال لمراسل قناة الجزيرة في واشنطن، أوضح حمد بن جاسم أن اجتماعه مع وزير الخارجية الإسرائيلي، شمعون بيريز، في العاصمة الأمريكية الأربعاء، “جاء بناء على طلب بيريز”.
كانت قطر قد أقامت علاقات تجارية مع إسرائيل في أبريل/ نيسان 1996، بعد 3 أعوام من توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، حين كان بيريز رئيسا للحكومة الإسرائيلية.
لكن في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، أعلنت قطر إغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة، ونددت بالقمع الإسرائيلي لـ”انتفاضة الأقصى”.

حمد بن جاسم وباول
ولم يكشف وزير الخارجية القطري عن مضمون مباحثاته مع بيريز، التي أُجريت بعد ساعات من لقاء جمعه بنظيره الأمريكي كولن باول، في 2 مايو/ أيار 2001.
وعقب مباحثاته مع باول، قال حمد بن جاسم، في تصريحات صحفية، إن اجتماعه مع بيريز يهدف إلى “مناقشة هذه الجهود (الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط)”.
وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة انتفاضة شعبية منذ أن اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي، أرييل شارون، حين كان زعيما للمعارضة، المسجد الأقصى، في 28 سبتمبر/ أيلول 2000، بحماية نحو ألفي جندي إسرائيلي.
وتبذل الدوحة جهودا لإحلال السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتؤكد أنه لا سلام في منطقة الشرق الأوسط من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية.
لقاء بيريز وبوش
وأجرى بيريز محادثات مع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، ركزت على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وبعد اجتماعهما، قال بيريز إن بوش رد بإيجابية على طلب إسرائيلي بأن تلعب واشنطن دورا نشطا في المساعدة على إنهاء أكثر من سبعة أشهر من الانتفاضة الفلسطينية.
فيما لم يدل البيت الأبيض بتعليق فوري عن الاجتماع.
وقتلت القوات الإسرائيلية وأصابت العديد من الفلسطينيين ودمرت ممتلكات خاصة وعامة، في محاولة مستمرة لقمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).
الانتفاضة الفلسطنية متواصلة
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان، الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، باتخاذ قرار إستراتيجي بمواصلة الانتفاضة، وتوعد الفلسطينيين بـ”إجراءات قاسية جديدة”.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
وبالتزامن مع لقاء حمد بن جاسم وبيريز، عُقد في جنوب أفريقيا اجتماع وزاري لدول حركة عدم الانحياز بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تعهد خلاله عرفات بالعمل من أجل إحلال السلام رغم تصعيد إسرائيل اعتداءاتها على الفلسطينيين.
يذكر أن حركة عدم الانحياز، هي تجمع يضم 120 من الدول النامية، وظهرت إبان الحرب الباردة (1947-1991)، وتهدف إلى إنشاء تيار محايد وغير منحاز مع السياسة الدولية للقوى العظمى في العالم.
