حمد بن جاسم وعمرو موسى يشيدان بمتانة العلاقات القطرية المصرية
خلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماع اللجنة المشتركة، تناول حمد بن جاسم وعمرو موسى طبيعة العلاقات القطرية المصرية، وحلول أزمة العراق.
الدوحة – 2 ديسمبر/ كانون الأول 1999
أشاد كل من وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ونظيره المصري عمرو موسى، بالعلاقات الثنائية بين بلديهما.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بالدوحة، الخميس 2 ديسمبر/ كانون الأول 1999، في ختام اجتماع الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين برئاسة بن جاسم وموسى.
العلاقات القطرية المصرية
وأشار حمد بن جاسم إلى العلاقات القطرية المصرية الجيدة، ووصفها بأنها “قوية ومتينة”، مؤكدا على تصميم البلدين على تطويرها بشكل صحيح وعلى أسس متينة”.
كما أشاد موسى بالعلاقات الجيدة التي تربط بلاده بقطر، مشيرا إلى أنه تم التوصل إلى نتائج إيجابية تصب في خانة المصلحة المشتركة للبلدين والأمة العربية .
واجتمع حمد بن جاسم وموسى بالدوحة الأربعاء 1 ديسمبر/ كانون الأول 1999 وبحثا أهم القضايا الإقليمية والعربية والدولية واستعرضا الموضوعات المطروحة على اجتماع اللجنة العليا المشتركة.
وترتبط قطر ومصر بعلاقات تاريخية في جوانب متعددة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإن شابتها فترات من التوتر والفتور والمواجهات الإعلامية لأسباب منها اختلاف وجهات النظر بشأن السياسة الخارجية بالمنطقة العربية.
وكذلك اتهام الدوحة لمصر بالضلوع في محاولة خليجية متعددة الأطراف للانقلاب على أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1996، وهو ما نفته القاهرة.
ورعى عاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز، في ديسمبر/ كانون الأول 1997، قمة مصالحة في الرياض بين الشيخ حمد والرئيس المصري محمد حسني مبارك.
حل سلمي لقضية العراق
وفيما يتعلق بالأزمة العراقية، أكدت قطر ومصر تمسكهما بإيجاد حل سلمي لقضية العراق في نطاق الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وبما يسمح برفع المعاناة عن الشعب العراقي .
جاء ذلك في بيان مشترك الخميس 2 ديسمبر/ كانون الأول 1999 عقب اختتام اجتماع الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين في الدوحة.
وأكد البلدان، في البيان المشترك، حرصهما على احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق ما لم يتعاون الرئيس العراقي صدام حسين مع اللجنة الدولية المكلفة بإزالة أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
وفرض مجلس الأمن الدولي حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية، بموجب قرار أصدره في 6 أغسطس/ آب 1990 برقم 661.
وجاء هذا الحصار ردا على غزو العراق في أغسطس/ آب 1990 لدولة الكويت قبل أن تحررها قوات تحالف دولي بقيادة واشنطن في فبراير/ شباط من العام التالي.
مسيرة السلام بالشرق الأوسط
واستعرض الجانبان القطري والمصري، خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، مسيرة السلام في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين ضرورة التوصل إلى سلام شامل وعادل وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وجدد الجانبان تمسكهما بمبدأ الأرض مقابل السلام، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.
وكذلك الانسحاب من مرتفعات الجولان السورية وجنوب لبنان وبقاعه الغربي وتأمين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
كما أكد الجانبان حرصهما على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وضرورة إعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل .
وطالبت قطر ومصر إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات التابع لوكالة الطاقة الذرية.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية وهي غير خاضعة للرقابة الدولية؛ لأن تل أبيب لم تعلن عنها رسميا.
وجدد الجانبان إدانتهما للإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وعبرا عن تأييدهما لدعوة الرئيس مبارك إلى عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب.
وأكدا أهمية تطوير آليات العمل العربي المشترك والسعي إلى كل ما يؤدي إلى التقارب والتكامل والتضامن بين الدول العربية.
وبحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم مصلحة البلدين والأمة العربية في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحتين العربية والدولية.
