برعاية أمير قطر.. اتفاق صلح بين السودان وإريتريا في الدوحة
وزير الخارجية القطري حضر توقيع اتفاق صلح بين السودان وإريتريا شمل 6 نقاط، بينها: “إعادة العلاقات الدبلوماسية، ووقف الأعمال العدوانية”.
الدوحة – 2 مايو/أيار 1999
وقع الرئيسان السوداني عمر البشير والإريتري أساياس أفورقي “اتفاق صلح” في الدوحة، الأحد 2 مايو/أيار 1999، بعد جهود وساطة ودعم من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وشمل الاتفاق بين السودان وإريتريا، الذي حضر التوقيع عليه وزير الخارجية القطري وولي العهد جاسم بن حمد آل ثاني، 6 نقاط هي: “حل المشكلات بالطرق السلمية، وإعادة العلاقات الدبلوماسية، ووقف الأعمال العدوانية”.
ووفق صحيفة “الحياة” اللندنية، يتضمن الاتفاق: “احترام كلتا الدولتين سيادة الأخرى وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ووقف الحملات الإعلامية العدائية المتبادلة، والاحتكام إلى الأعراف والمواثيق الدولية في مسار العلاقات بين البلدين”.
كما اتفق البلدان على تشكيل لجنة مشتركة للبحث في تنفيذ الاتفاق، على أن تتولى قطر تحديد موعد اجتماعها الأول في الخرطوم أو أسمرا بالاتفاق مع الجانبين.
اتفاق صلح بين السودان وإريتريا
ولم يتم تضمين الاتفاق موضوع نشاط المعارضة السودانية من إريتريا بشكل مباشر وفقا لرغبة السودان، لكن حصل تفاهم على أن الاتفاق يشمله عمليا.
ووصل البشير إلى الدوحة قبل ساعات من توقيع الاتفاق، بينما سبقه بيوم أفورقي، الذي عقد مباحثات مع أمير قطر السبت 1 مايو/أيار 1999.
وعقب وصوله الدوحة، قال أفورقي، لوسائل إعلام قطرية، إن التطبيع بين بلاده والسودان “بات وشيكا”، مشيرا إلى أن المناخ مهيأ وملائم لحل تلك المشكلة.
ودعا الرئيس الإريتري إلى إيجاد آلية لإعادة العلاقات مع الخرطوم إلى مجراھا، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك أي رفض من جانب بلاده لعودة العلاقات، وإنما كانت ھناك مطالبة بتوفير ضمانات لذلك.
وأثنى أفورقي على الجھود القطرية بهذا الصدد، لافتا إلى أنه لا يمكن وصفھا بـ”الوساطة والمبادرة”، وإنما هي بمثابة “شراكة” في إيجاد حل للمشكلة السودانية الإريترية.
وكان حمد بن جاسم، قد نجح في جمع وزيري خارجية السودان مصطفى عثمان إسماعيل، وإريتريا هايلي ولد تنسائي، في الدوحة، 10 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، بعد قطيعة لسنوات.
ووقع الوزيران، آنذاك، مذكرة تفاهم لحل خلافاتهما، في إطار المبادرة القطرية للمصالحة بين البلدين، التي أطلقها أمير قطر في يونيو/حزيران 1998.
وتقول الخرطوم إن إريتريا تقدم دعما عسكريا وسياسيا للمعارضة السودانية، وتسمح لها بتنفيذ هجمات ضدها انطلاقا من أراضيها.
كما تتهم أسمرا السودان بدعم المعارضة الإريترية، و”تبني إستراتيجية لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وعلى خلفية هذه الاتهامات المتبادلة، قطع البلدان العلاقات الدبلوماسية بينهما أواخر عام 1994.
