أمير قطر وعاهل المغرب يبحثان احتمالات الضربة الأمريكية للعراق
خلال مباحثات جرت في مراكش، بحث الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يبحث مع الملك محمد السادس الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى احتمالات الضربة الأمريكية للعراق.
مراكش – 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2002
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأحد 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، مباحثات مع عاهل المغرب الملك محمد السادس، بشأن الضربة الأمريكية المحتملة للعراق، والأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
شارك في جلسة المباحثات، التي جرت في مدينة مراكش جنوب وسط المغرب، وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
احتمالات الضربة أمريكية للعراق
وبحث الجانبان القطري والمغربي، جميع الاحتمالات التي قد تنجم عن تعرض العراق لضربة عسكرية أمريكية محتملة، وتداعيات ذلك على المنطقة العربية والعالم.
وتتوعد واشنطن بإسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين، الذي تتهمه بامتلاك أسلحة دمار شامل وتهديد الاستقرار الإقليمي والعالمي، وهو ما تنفي بغداد صحته.
كما تناولت المحادثات القطرية المغربية الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتصعيد إسرائيل من عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين.
وتواصل إسرائيل قمعا دمويا للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) المستمرة منذ أن اقتحم باحات المسجد الأقصى، رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون حين كان زعيما للمعارضة، في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
محادثات إيجابية بين البلدين
وقال وزير الخارجية القطري إن هناك تنسيقا بين الرباط والدوحة في العديد من القضايا في ظل رئاسة قطر للدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي ورئاسة المغرب للجنة القدس.
وأضاف حمد بن جاسم، عقب الجلسة بين الجانبين القطري والمغربي، أن هذا الوضع أضفى بعدا على المحادثات، التي وصفها بـ”الإيجابية”.
و”لجنة القدس” مؤسسة عربية إسلامية انبثقت عن منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1975، ويترأسها ملك المغرب، ومهمتها حماية المدينة الفلسطينية المحتلة عبر التصدي لمحاولات طمس هويتها العربية والإسلامية.
فيما قال وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى، إن المحادثات تناولت القضايا العربية والإسلامية الراهنة، مؤكدا تطابق وجهات نظر البلدين بشأن هذه القضايا.
ووصل أمير قطر إلى مراكش الجمعة 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، في زيارة رسمية استمرت يومين، رافقه فيها أيضا وزير المالية يوسف حسين كمال.
ويعد لقاء أمير قطر وعاهل المغرب هو الثاني بينهما خلال أربعة أشهر، إذ زار الملك محمد السادس الدوحة، في يونيو/ حزيران 2002، ضمن جولة شملت أيضا السعودية وسوريا والأردن.
وبرئاسة حمد بن جاسم ونظيره المغربي عقدت اللجنة المشتركة بين البلدين دورتها الأولى بمدينة الدار البيضاء المغربية في مايو/ أيار 2002، وتوجت بتوقيع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون وبرامج تنفيذية ومذكرات تفاهم.
وشملت الاتفاقيات التي وقعتها اللجنة عدة مجالات منها الاقتصاد والتجارة والصحة والتربية والتعليم والإعلام، فضلا عن التعاون والتنسيق الدبلوماسي بين وزارتي الخارجية في البلدين.
