حمد بن جاسم: العدوان الإسرائيلي على لبنان بموافقة دول عربية
مؤكدا موقف قطر الداعم لبيروت، كشف حمد بن جاسم عن موافقة دول عربية على العدوان الإسرائيلي على لبنان، بسبب رغبتها في القضاء على حزب الله.
الدوحة – الإثنين 31 يوليو/ تموز 2006
أعرب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عن استغرابه حيال موافقة دول عربية على العدوان الإسرائيلي على لبنان للقضاء على حزب الله.
جاء ذلك في مقابلة أجراها حمد بن جاسم مع قناة الجزيرة القطرية، الإثنين 31 يوليو/ تموز 2006. قال خلالها إن التخاذل العربي غير غريب لكن الموافقة هي الغريبة، إعطاء الضوء الأخضر بشكل مباشر لإكمال الموضوع هذه هي العملية الخطيرة”.
وأضاف: “هناك نوع ما من الموافقة بأن تقوم إسرائيل وتكمل المهمة بالقضاء على حزب الله في المنطقة ضمن المخطط الأكبر”، في إشارة إلى مخطط واشنطن لبناء ما تسميه “الشرق الأوسط الجديد”.
موقف قطر الداعم للبنان
وأكد حمد بن جاسم أن موقف بلاده الداعم للبنان جاء “تعبيرا عن الشارع القطري”، مشيرا إلى “خطأ من يبني موقفه استنادا إلى الحسابات الخارجية”.
ونفى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أن تكون الولايات المتحدة “نقلت عبر الأراضي القطرية إلى إسرائيل قنابل ذكية استخدمت في قصف أهداف داخل لبنان”.
وبشأن مسألة وجود مكتب للتمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة قال حمد بن جاسم “قطر مستعدة للامتثال لأي قرار عربي موحد في هذا الصدد”، مشيرا إلى “أهمية الجلوس مع إسرائيل لحل المشاكل الحالية”.
وأكد “مشاركة الدوحة بأعلى تمثيل في الاجتماع المرتقب لمنظمة المؤتمر الإسلامي في كوالالمبور لبحث تداعيات الموقف في لبنان”.
مؤتمر روما الخاص بلبنان
وعن مشاركة مصر والسعودية والأردن في مؤتمر روما الخاص بالأزمة اللبنانية دون تفويض عربي، قال حمد بن جاسم “هذه الدول شاركت لكونها ذات ثقل”.
لكنه عبر عن أسفه “لعدم قيام هذه الدول بإطلاع باقي الدول العربية على تفاصيل الموقف”.
ونفى وزير الخارجية القطري “وجود أي مخاوف من تشَكُّل محور مصري أردني سعودي مع الغرب”، مؤكدا “سلامة نية الدول الثلاث”، وعبر عن استعداد قطر للمشاركة في أي محور من أجل السلام.
وفيما يتعلق بمخاوف البعض من التوجه الطائفي لحزب الله تساءل حمد بن جاسم: “إذا كنا نحترم المسيحي واليهودي، فلماذا لا نحترم بعضنا كطوائف؟”
وحذر من أن الأحداث الحالية “قد تساعد في تعميق جذور الإرهاب والتطرف”، مشددا على “ضرورة إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل”.
العدوان الإسرائيلي على لبنان
وفي 12 يوليو/ تموز 2006، بدأت إسرائيل عدوانا على الجنوب اللبناني وقامت بقصف العديد من المناطق والقرى ما تسبب في مقتل المئات من اللبنانيين.
ويأتي الهجوم اللبناني بعد إعلان حزب الله، عن قيامه بأسر جنديين إسرائيليين ونقلهما إلى مكان آمن.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان أمس الأحد 30 يوليو/ تموز، إن الجيش الإسرائيلي يتحمل تماما مسؤولية الغارة الجوية التي قتلت 54 مدنيا في أحد البيوت بقرية قانا اللبنانية.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن هذه الحصيلة هي آخر نتائج حملة القصف العشوائي التي تشنها القوات الإسرائيلية في لبنان منذ 18 يوما والتي خلفت 750 قتيلا معظمهم من المدنيين.
