لقاء يجمع حمد بن جاسم وحسني مبارك في القاهرة
في زيارة حمل خلالها رسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية من أمير قطر، التقى حمد بن جاسم وحسني مبارك في القاهرة.
القاهرة – 21 مايو/ أيار 2000
التقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك في القاهرة، الأحد 21 مايو/ أيار 2000.
ونقل حمد بن جاسم إلى الرئيس مبارك رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بالعلاقات الثنائية والوضع العربي الحالي.
حضر لقاء حمد بن جاسم وحسني مبارك، كل من وزير الخارجية المصري عمرو موسى، وسفير قطر لدى القاهرة.
حمد بن جاسم وحسني مبارك
وردا على سؤال بشأن إن كانت الخلافات العربية تحول دون عقد قمة عربية مقترحة، أعرب حمد بن جاسم عن اعتقاده بأن “الخلافات لا تمنع عقدها”.
وأضاف في تصريحات صحفية، عقب لقائه حسني مبارك في القاهرة، أن أي خلاف عربي لا يحول دون عقد قمة عربية، باعتبارها مصلحة عربية شاملة.
وعن العلاقات القطرية البحرينية، جدد حمد بن جاسم تأكيد حرص بلاده على هذه العلاقات. وأفاد بأنه سيصدر بيان في وقت لاحق اليوم سيتضمن استعداد قطر مواصلة العلاقات الأخوية والودية مع البحرين.
وتابع أن هذه ليست إرادة الدولتين فقط، لكنها إرادة الشعبين أيضا في قطر والبحرين.
وبين البلدين خلاف مستمر منذ أكثر من ستين عاما بشأن السيادة على جزر في مياه الخليج العربي، وقد رفعت الدوحة الملف إلى محكمة العدل الدولية (مقرها في مدينة لاهاي بهولندا).
وقال حمد بن جاسم إنه تشاور مع الرئيس مبارك حول أفكار قطرية بشأن العراق. وأكد “الرغبة في تطوير الأفكار كعرب مجتمعين والتقدم بها للمجتمع الدولي والعراق بعد اكتمال عناصر” لم يكشف عن ماهيتها.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوجيه ضربة عسكرية إلى العراق ما لم يتعاون الرئيس العراقي صدام حسين مع اللجنة الدولية المكلفة بإزالة أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
وفرض مجلس الأمن الدولي حظرا اقتصاديا وتجاريا على العراق، باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية، بموجب قرار أصدره في 6 أغسطس/ آب 1990 برقم 661.
وجاء هذا الحصار ردا على غزو العراق في أغسطس/ آب 1990 لدولة الكويت قبل أن تحررها قوات تحالف دولي بقيادة واشنطن في فبراير/ شباط من العام التالي.
ولقاء حمد بن جاسم مع الرئيس مبارك يعد الثاني من نوعه لوزير قطري خلال أسبوع بعد أن نقل المبعوث الشخصي لأمير قطر وزير الدولة عبد الله بن خليفة العطية رسالة إلى الرئيس المصري.
وتضمنت هذه الرسالة دعوة إلى المشاركة في مؤتمر قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في العاصمة القطرية خلال نوفمبر/ تشرين الثاني 2000.
لقاء مع عمرو موسى
واجتمع حمد بن جاسم مع عمرو موسى في القاهرة السبت 20 مايو/ أيار 2000.
وقال مصدر مسؤول بالخارجية المصرية إنهما تناولا عدة قضايا على الساحة العربية والإقليمية والدولية الراهنة في مقدمتها تطورات الموقف في الشرق الأوسط ومستجدات عملية السلام على كافة مساراتها.
كما تناولت المباحثات الموضوعات المطروحة على اجتماع وزراء خارجية دول “إعلان دمشق” المقرر في القاهرة أوائل يونيو/ حزيران 2000.
وأُسس تجمع “إعلان دمشق” للتعاون والتنسيق السياسي والاقتصادي والأمني عام 1991، ويضم دول الخليج الست وهي قطر والسعودية والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان، بالإضافة إلى مصر وسوريا.
وتابع المصدر أن حمد بن جاسم وعمرو موسى بحثا أيضا سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
و تلقى حمد بن جاسم السبت 20 مايو/ أيار 2000، قبيل مغادرته الدوحة إلى القاهرة، رسالة خطية من موسى تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وهذه ثاني رسالة خطية متبادلة بينهما خلال أقل من شهر، إذ بعث بن جاسم برسالة إلى موسى في 23 أبريل/ نيسان 2000 ركزت أيضا على سبل تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.
وترتبط قطر ومصر بعلاقات تاريخية في جوانب متعددة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإن شابتها فترات من التوتر والفتور والمواجهات الإعلامية لأسباب منها اختلاف وجهات النظر بشأن السياسة الخارجية بالمنطقة العربية.
