حمد بن جاسم وكمال خرازي يبحثان سبل دعم العراق والملف النووي
خلال لقائهما في الدوحة، تناول وزيرا خارجية قطر وإيران سبل دعم العراق والملف النووي والعلاقات الثنائية بين البلدين.
الدوحة – 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2004
أجرى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي، بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات أوضاع العراق والشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال استقبال حمد بن جاسم لوزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق له في ديوان عام الوزارة بالدوحة، الأحد 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2004.
وجرى خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين الدوحة وطهران، وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
سبل دعم العراق
وفي تصريحات لدى مغادرته قطر، وصف خرازي مباحثاته في الدوحة بأنها كانت “جيدة للغاية وتعكس العلاقات الطيبة والمتقاربة والحميمة بين البلدين”.
وأوضح أن مباحثاته تطرقت إلى الوضع بالعراق (جار إيران) وكيفية مساعدته للتغلب على مشاكله، والوضع بالشرق الأوسط والتطورات بالمنطقة، إضافة إلى التعاون في المجالين الاقتصادي والسياسي بين البلدين.
ويعاني العراق اضطرابات أمنية وسياسية منذ أن أطاحت قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بنظام الرئيس السابق صدام حسين (1979-2003)، ضمن عملية عسكرية بدأت في 20 مارس/ آذار 2003.
وأرجعت إدارة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش هذه العملية إلى ما قالت إنه عدم تعاون صدام مع اللجنة الدولية المكلفة بإزالة أسلحة دمار شامل نفت بغداد امتلاكها.
الملف النووي الإيراني
وأضاف خرازي أن المباحثات تطرقت كذلك إلى الملف النووي الإيراني والمفاوضات الجارية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية والمباحثات التي تتم بين إيران والدول الأوروبية.
وتابع أن إيران ترى أنه من الضروري إحاطة إخواننا وأشقائنا في قطر والمنطقة بفحوي هذه المباحثات.
وفي رده على سؤال عن مغزى قرار مجلس الشورى الإيراني إلزام الحكومة بالاستمرار في برنامج تخصيب اليورانيوم، قال خرازي إن ما تم هو الحلقة الأولى من المصادقة على هذا القانون.
وأوضح أن مناقشته ستستمر، مؤكدا أنه لا يجوز منع إيران من هذا الحق القانوني والشرعي، في إشارة إلى الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وتتهم عواصم إقليمية وغربية، في مقدمتها واشنطن، إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، ولا سيما توليد الكهرباء.
العلاقات بين قطر وإيران
ورغم الاضطرابات والملفات المتشابكة في المنطقة إلا أن قطر وإيران تحتفظان بعلاقات ثنائية جيدة وتتبادلان التشاور بشأن قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2001، شارك حمد بن جاسم في مباحثات بين أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس إيران محمد خاتمي بطهران، تناولت العلاقات الثنائية وتطورات أوضاع أفغانستان والأراضي الفلسطينية.
فيما تلقى حمد بن جاسم رسالة خطية من خرازي، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2001، ركزت على العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
يذكر أن إيران من أولى الدول التي اعترفت باستقلال قطر بعد شهر من نيلها الاستقلال عن الحماية البريطانية عام 1971.
وقدم أول سفير إيراني في الدوحة أوراق اعتماده عام 1972، وفي العام التالي وصل أول سفير قطري إلى طهران.
مصادر الخبر:
الشيخ حمد بن جاسم بحث مع خرازي العلاقات الثنائية والتطورات الراهنة
