الوساطة القطرية تنجح في عقد لقاء بين السودان وأمريكا
جاء ذلك بعدما اقترح حمد بن جاسم عقد لقاء بين السودان وأمريكا في الدوحة، يشارك فيه عدد من المسؤولين السودانيين وأعضاء في الكونغرس في العاصمة القطرية.
الخرطوم – 14 أبريل/نيسان 2001
نجح وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بفضل وساطة قام بها، في عقد لقاء “مثمر” بالدوحة، بين مبعوثين سودانيين ونواب في الكونغرس الأمريكي.
صرح بذلك وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، في تصريحات للصحفيين بالخرطوم، السبت 14 أبريل/نيسان 2001.
وقال إسماعيل إن اللقاء مع أعضاء الكونغرس، الذي انعقد خلال أبريل/نيسان 2001 كان “مثمرا ومشجعا وإيجابيا”؛ إذ ساهم في “إزالة بعض سوء الفهم” بين الجانبين السوداني والأمريكي.
وأضاف أن الجانبين السوداني والأمريكي أكدا، خلال اللقاء، الذي لم يحدد موعد انعقاده بدقة، أهمية مواصلة اللقاءات المتبادلة بين البلدين في المستقبل القريب.
وأوضح أن الجانبين قدرا أن تلك اللقاءات ستكون مهمة من أجل التوصل إلى صيغة متفق عليها بشأن القضايا الخلافية حتى يتسنى تطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن.
ولفت إلى أن الوفد السوداني تمكن من تصحيح جملة من المعلومات المغلوطة، التي كان يحملها المسؤولون الأمريكيون تجاه السودان، دون ذكر توضيحات بهذا الخصوص.
وذكر أن الخرطوم قدمت دعوة للمسؤولين الأمريكيين لزيارة السودان والوقوف على حقائق الأوضاع بالدولة.
لقاء بين السودان وأمريكا
وعن كواليس لقاء الدوحة، قال إسماعيل إنه أبلغ حمد بن جاسم، على هامش القمة العربية التي انعقدت بالعاصمة الأردنية عمان، في 27 مارس/آذار 2001، رغبة الخرطوم في أن تلعب الدوحة دورا في تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن حمد بن جاسم اقترح عقد لقاء بين السودان وأمريكا يشارك فيه عدد من المسؤولين السودانيين وأعضاء في الكونغرس في العاصمة القطرية.
وتابع أن الخرطوم أوفدت إلى اللقاء، مدير مركز الدراسات الإستراتيجية سيد الخطيب، ومدير إدارة الأمريكتين بوزارة الخارجية ميرغني محمد صالح؛ لإلمامهما بالتطورات في ملف العلاقات السودانية الأمريكية.
وعبر وزير الخارجية السوداني عن أمله بالتوصل إلى اتفاق بين الجانبين قبل موعد مراجعة مجلس الأمن الدولي للعقوبات المفروضة على بلاده في أغسطس/آب 2001.
وتوترت العلاقات السودانية الأمريكية بعد الانقلاب العسكري الذي قاده البشير (كان عميدا بالجيش آنذاك) على حكومة الصادق المهدي عام 1989؛ إذ ردت واشنطن آنذاك بتعليق المساعدات الإنمائية للخرطوم.
وازداد التوتر في علاقات البلدين، بعد إدراج أمريكا السودان على قائمتها للدول الراعية للإرهاب عام 1993؛ بسبب استضافته زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، كما كانت تنظر إليه على أنه مُنحاز إلى جانب العراق في حرب الخليج.
وفرض مجلس الأمن عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على السودان عام 1996 بعد رفض الخرطوم تسليم من يشتبه في تورطهم بمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 26 يونيو/حزيران 1995.
وفي عام 1997، أصدر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون أمرا تنفيذيا بفرض عقوبات اقتصادية ومالية وتجارية شاملة على السودان تحت مبرر دعمه للإرهاب الدولي.
وانتقد إسماعيل إدارة كلينتون، لإدراجها السودان على لائحة الدول الداعمة للإرهاب.
وشهدت العلاقات السودانية الأمريكية منذ مارس/آذار 2000 تحسنا بعد أن كانت شبه مقطوعة.
إذ استأنفت سفارة واشنطن في الخرطوم نشاطاتها جزئيا وكانت قد أغلقت في العام 1996 كنوع من الحظر الدبلوماسي بعد محاولة اغتيال مبارك.
وعاد في الثاني من الشهر ذاته إلى الخرطوم القائم بأعمال السفارة الأمريكية رونالد تاتيليوم، الذي كان قد غادر السودان عام 1998 عقب قصف واشنطن مصنع أدوية بالخرطوم بدعوى استخدامه في تصنيع أسلحة كيماوية.
كما أعرب البشير في 19 أبريل/نيسان 2000 عن استعداد بلاده لاستئناف العلاقات مع الولايات المتحدة.
مصادر الخبر:
بوادر إيجابية في الحوار الأمريكي السوداني لتطبيع العلاقات بوساطة سودانية
