حمد بن جاسم يراسل عمرو موسى لتنمية علاقات الدوحة والقاهرة
سلم الرسالة سفير قطر في القاهرة، وتهدف لتنمية علاقات الدوحة والقاهرة، بعد فترات من التوتر والفتور والمواجهات الإعلامية لأسباب عدة.
القاهرة – 23 أبريل/ نيسان 2000
بعث وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رسالة خطية إلى نظيره المصري عمرو موسى، بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها.
سلم الرسالة سفير قطر في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد بن حمد آل خليفة، خلال اجتماعه مع عمرو موسى الأحد 23 أبريل/ نيسان 2000.
وترتبط قطر ومصر بعلاقات تاريخية في جوانب متعددة منها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإن شابتها فترات من التوتر والفتور والمواجهات الإعلامية لأسباب منها اختلاف وجهات النظر بشأن السياسة الخارجية بالمنطقة العربية.
كما تشمل الخلافات اتهام الدوحة لمصر بالضلوع في محاولة خليجية متعددة الأطراف للانقلاب على أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عام 1996، وهو ما نفته القاهرة.
ورعى عاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز، في ديسمبر/ كانون الأول 1997، قمة مصالحة في الرياض بين الشيخ حمد والرئيس المصري محمد حسني مبارك.
وللمرة الأولى منذ هذه المصالحة، أعلن حمد بن جاسم في 17 يناير/ كانون الثاني 1998 عن وجود “اتصالات” قطرية – مصرية.
وقال لوكالة الأنباء القطرية إن “لقاء القمة في الرياض بين سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة وأخيه فخامة الرئيس حسني مبارك أزال كل أسباب القطيعة وكل ما علق في الأذهان”.
وتابع: “نجري اتصالات مع الأشقاء في مصر حيال ذلك، ونشعر بأن الأشقاء في مصر يبادلوننا التوجهات نفسها”.
وأشار حمد بن جاسم إلى أن “علاقات قطر ومصر تعرضت إلى بعض الصعوبات في الآونة الأخيرة”.
واستدرك: “ولكن مهما كانت هذه الصعوبات والمشاعر التي صاحبتها من الجانبين، فإن روابط الصلة العربية والإسلامية بين البلدين (…) أكبر من أن تُحدث الوقيعة بين الأشقاء”.
وأعرب عن تقدير قطر لدور مصر “كشقيقة كبرى في منطقتنا.. نعتز بدور الشعب المصري الشقيق لما قدمه من تضحيات للحفاظ على المصالح العربية، كما نعتز بكل مسؤول وبلد عربي”.
فيما أكد موسى، في تصريحات صحفية، أهمية تحسن العلاقات المصرية – القطرية، ودعا الدوحة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تدعم التصريحات التي تدعو إلى تحسين العلاقات.
وبشأن ما تردد عن إبعاد قطر موظفين أو عمالا مصريين، قال موسى إن “وزير خارجية قطر أكد احترامه لمصر وشعبها، والتهدئة مطلوبة بين البلدين”.
ووصف تصريحات حمد بن جاسم بأنها “خطوة إلى الأمام نأمل بأن تساهم في تحسين العلاقات بين البلدين”.
وتابع: “مصر حريصة على العلاقات مع قطر الشقيقة مثلما هي حريصة على علاقتها مع الدول العربية وتسعى إلى دعم التضامن العربي وتقويته ومن الضروري أن يحترم القطريون العمالة المصرية”.
