وزير الخارجية القطري يؤكد ضرورة عودة العراق للصف العربي
خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية بالقاهرة، طالب حمد بن جاسم، بضرورة عودة العراق للصف العربي.
الدوحة – 13 سبتمبر/أيلول 1999
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 13 سبتمبر/أيلول 1999، ضرورة عودة العراق إلى “الصف العربي”.
جاء ذلك في تصريحات لصحفيين، على هامش انعقاد الدورة الـ112 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، التي بدأت الأحد 12 سبتمبر/أيلول 1999، في القاهرة، والتي يترأسها العراق للمرة الأولى منذ غزو الكويت عام 1990.
عودة العراق للصف العربي
وطالب وزير الخارجية القطري، في تصريحاته، بأن تكون هناك “مصارحة ونية صادقة” لتخطي الوضع العربي الحالي وتطوير العمل العربي المشترك.
وعدّ حمد بن جاسم ترؤس العراق للدورة، من خلال وزير خارجيته محمد سعيد الصحاف، “شيئا طبيعيا”، خاصة أنها (رئاسة العراق) تتوافق مع اللوائح والأنظمة المعمول بها في الجامعة العربية.
وفي 2 أغسطس/آب 1990، اجتاح النظام العراقي بقيادة صدام حسين الكويت، وضم الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، قبل أن يطرده تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بعد 7 أشهر.
تنقية الأجواء
وقال حمد بن جاسم، إن “الدوحة لها وجهة نظر خاصة، وهي أن العراق دولة عربية مهمة ويجب أن تعود إلى الصف العربي، ويجب أن ينظر إلى هذه المحنة من منظور عربي مع المنظور الدولي من خلال الأمم المتحدة”.
وعن مطالبة الكويت بأسراها لدى العراق، أوضح أنه “يجب التفرقة بين قرارات مجلس الأمن، نحن نحترمها ومن ضمنها موضوع الأسرى الكويتيين، وبين معاناة الشعب العراقي والوضع الذي يمر به العراق، ونأمل أن لا يستمر”.
وتشير الأرقام الكويتية إلى وجود 600 أسير كويتي معتقل لدى النظام العراقي منذ عام 1990، ويتهم النظام العراقي بإخفائهم والمراوغة بالكشف عن مصيرهم.
ورغم إجبار القوات الأمريكية للعراق على الخروج من الكويت، فما زال قرار مجلس الأمن رقم 661 الصادر في 6 أغسطس/آب 1990، ساريا، بفرض عقوبات اقتصادية على بغداد، بذريعة التأكد من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل.
وتشمل العقوبات حظرا تجاريا كاملا باستثناء المواد الطبية والغذائية والتي لها صفة إنسانية؛ ما خلّف آثارا مدمرة على الاقتصاد والصحة والتعليم والبيئة والمجتمع العراقي ككل.
تنقية الأجواء ورأب الصدع
وقبيل الاجتماعات، أجرى الأمين العام للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد اتصالات وتبادل رسائل مع وزير خارجية العراق، لتهيئة الأجواء وتوفير الظروف المناسبة لإنجاح دورة الانعقاد، لتكون “خطوة في تنقية الأجواء ورأب الصدع العربي”.
وقال المتحدث باسم الجامعة طلعت حامد، السبت 11 سبتمبر/أيلول 1999، إن الأمين العام للجامعة سيواصل مساعيه ومشاوراته وجهوده لحل قضية الأسرى الكويتيين لدى العراق.
وفي 16 فبراير/شباط 1998، زار حمد بن جاسم العراق، واجتمع مع الرئيس صدام حسين، بعد وصوله مطار بغداد على متن طائرة خاصة حصلت على إذن من الأمم المتحدة.
ونقل وزير الخارجية القطري، رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس العراقي، تتعلق بوجهة نظر الدوحة في الأزمة العراقية مع الأمم المتحدة والمفتشين الدوليين، بحسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
وتعد تلك الزيارة الأولى لمسؤول خليجي وقطري بهذا المستوى منذ العام 1991، التي وصفتها الكويت بأنها “مبادرة شخصية” منه، بينما وصفها بن جاسم بأنها “محاولة للتوصل إلى حل سلمي دبلوماسي للأزمة الناشبة يرضي كل الأطراف”.
وفي يوليو/تموز 1991، بدأ فريق من المفتشين الدوليين مهمة لمراقبة وتدمير ما وصف بـ”أسلحة دمار شامل عراقية”، بموجب قرار مجلس الأمن 687.
ويطالب القرار الأممي العراق بالكشف عن جميع جوانب برامج أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية والصاروخية، ومساعدة فريق المفتشين في إزالتها، مقابل رفع العقوبات والحصار المفروضين عليه.
واتهمت صحيفة “الجمهورية” العراقية (رسمية)، في 2 أغسطس/آب 1998، المفتشين الدوليين بالتجسس، وقالت إن لجنتهم “أداة لصناعة الأكاذيب التي تمارسها واشنطن ضد العراق عبر الخبراء الأمريكيين في اللجنة”.
مصادر الخبر:
باحث كويتى .. كارثة الاحتلال العراقى للكويت أحدثت دمارا على مختلف الاصعدة
