قمة قطرية أردنية بالعقبة لبحث أوضاع العراق والشرق الأوسط
خلال زيارة أمير قطر وحمد بن جاسم للمملكة، عقدا قمة قطرية أردنية بالعقبة مع الملك عبدالله، تناولت آليات تفعيل وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الوضع في المنطقة لا سيما في العراق.
العقبة – 12 مارس/ آذار 2004
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الجمعة 12 مارس/ آذار 2004، مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والأوضاع في العراق.
جاء ذلك خلال زيارته للأردن، على رأس وفد قطري رسمي، يضم عددا من المسؤولين، أبرزهم النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير الاقتصاد والتجارة محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني.
قمة قطرية أردنية بالعقبة
وقال أمير قطر لدى وصوله مدينة العقبة الأردنية، إن “لقاءنا مع جلالة الملك عبد الله الثاني يأتي في إطار حرصنا الدائم على مواصلة التشاور وتبادل الرأي حول آخر المستجدات والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية”.
وأضاف أن هذا التشاور يشمل تعزيز الروابط الأخوية الوثيقة والتعاون البناء بين بلدينا الشقيقين في مختلف المجالات، وبخاصة في هذه الظروف الدقيقة التي نحن جميعا أحوج ما نكون فيها إلى تضافر جهودنا وتوحيد صفوفنا.
وتناولت القمة القطرية الأردنية آليات تفعيل وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الوضع في المنطقة، لا سيما في العراق.
وفي عام 2003، قامت قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق، وإسقاط نظام حكم الرئيس صدام حسين (1979-2003).
برنامج تعاون بين قطر والأردن
ووصف وزير الخارجية القطري، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية، المباحثات بين أمير قطر وعاهل الأردن بأنها “كانت إيجابية وودية”.
وأوضح حمد بن جاسم أنه “تم تناول آليات تطوير التعاون في المجال الاقتصادي بين الأردن وقطر، وهناك برنامج لهذا التعاون ستتضح ملامحه خلال الأسابيع المقبلة”.
ويأمل رجال الأعمال الأردنيون أن تؤدي الزيارة إلى فتح باب الاستثمار القطري في المملكة، للمساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية الأردنية.
وأفاد حمد بن جاسم بأن وفدا قطريا سيزور الأردن خلال أسبوع، من أجل “استكشاف آفاق الاستثمار في المجالات السياحية، خصوصا في منطقة العقبة الاقتصادية”.
يذكر أن منطقة العقبة، هي إحدى المناطق التي أعلنها الأردن “منطقة حرة” قبل ثلاث سنوات.
وقال حمد بن جاسم إن المباحثات تناولت أيضا قضايا الشرق الأوسط، والعراق، ومؤتمر القمة العربي المقبل بتونس (29 مارس/آذار 2004)، “الذي يحرص الأردن وقطر على أن يخرج بقرارات تخدم الأمة العربية الواحدة”.
وتابع: “المباحثات تناولت موضوع إصلاح الجامعة العربية، حيث إن هناك ورقة عُرضت على القادة العرب سيتم مناقشتها من قبلهم خلال انعقاد المؤتمر (قمة تونس)”.
إصلاح الجامعة العربية
فيما قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني وزير الخارجية بالوكالة باسم عوض الله، إن المباحثات (بين أمير قطر وملك الأردن) ركزت على محاور، بينها الوضع العربي بشكل عام.
وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضا إلى موضوع الإصلاح في الجامعة العربية وتنسيق موقفي البلدين قبل القمة المقبلة.
وتابع أن عاهل الأردن وأمير قطر أكدا أهمية أن يكون الإصلاح في العالم العربي نابعا من الداخل وليس مفروضا من الخارج.
ولفت عوض الله إلى أن العلاقات الأردنية القطرية تشهد تطورا ملحوظا، ويوجد تنسيق على أعلى المستويات لتعزيز التعاون الاقتصادي الذي ستظهر نتائجه خلال الأشهر المقبلة.
وأفاد بوجود رغبة قطرية لدعم الاقتصاد الأردني من خلال المساهمة في زيادة الاستثمارات القطرية في الأردن.
علاقات متطورة بين قطر والأردن
وشكلت زيارة أمير قطر، وهي الأولى من نوعها، مرحلة جديدة في تطور العلاقات والتشاور المشترك بين قطر والأردن.
وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت حالة من التوتر في السنوات الأخيرة، انتهت بزيارة العاهل الأردني للدوحة، في مايو/ أيار 2003.
وتوترت العلاقات بين البلدين لأسباب، منها رفض الأردن استقبال المسؤول بحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إبراهيم غوشة (يحمل الجنسية الأردنية)، بعد أن وصل إلى المملكة على متن طائرة قطرية.
وفي أغسطس/ آب 1999، اعتقلت عمان غوشة وقيادات أخرى في “حماس”، بتهمة القيام بـ”أنشطة غير مشروعة”، ثم أبعدتهم إلى قطر في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.
كما أغلق الأردن مكتب قناة “الجزيرة” القطرية في العاصمة عمان، إثر بثها برنامجا عدته المملكة مسيئا للعاهل الأردني الراحل الملك حسين.
