أمير قطر في دمشق للقاء الأسد وسط مؤشرات على جهود وساطة
خلال الزيارة التي شارك فيها حمد بن جاسم، بحث أمير قطر في دمشق مع الرئيس السوري المستجدات في المنطقة، وسط أحاديث عن أن الزيارة مرتبطة بوساطة بين دمشق والولايات المتحدة وفرنسا.
دمشق – 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2004
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الإثنين 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2004، زيارة إلى العاصمة السورية دمشق، في ختام جولة شملت كذلك الولايات المتحدة وإسبانيا ولبنان ومصر.
رافق الأمير خلال جولته وفد ضم النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وعدد من الوزراء والمسؤولين القطريين.
وخلال زيارته إلى دمشق، التقى أمير قطر وحمد بن جاسم الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع، لبحث المستجدات في المنطقة والعلاقات بين البلدين الشقيقين ووسائل تعزيزها في مختلف المجالات.
كما بحثا مع الجانب السوري استمرار التنسيق والتشاور بينهما تجاه القضايا التي تهم البلدين.
وأفاد مصدر دبلوماسي قطري لوكالة فرانس برس أن المباحثات تناولت التهديدات الإسرائيلية لسوريا وما تقوم به إسرائيل من أعمال تخريب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة لثلاثة ملفات اقتصادية وتجارية وأمنية.
وذكرت مصادر لصحيفة الراية القطرية، أن من بين الملفات الاقتصادية التي بحثت، طلب هيئة مكافحة البطالة في سوريا بتقديم قرض ميسر من قطر بقيمة 50 مليون دولار لاستخدامه في دعم برامج الهيئة.
كما شملت الملفات، وفق الراية، مناقشة تأسيس مجمع البرامكة السياحي، الذي ينفذ بتمويل قطري بتكلفة 400 مليون دولار.
في حين ذكر مصدر دبلوماسي أن المحادثات بين الزعيمين تناولت أيضا تطورات الأوضاع في العراق، وعلى الساحة الفلسطينية والعلاقات الاقتصادية الثنائية.
ورجح المصدر أن تكون زيارة الأمير للعاصمة السورية مرتبطة بوساطة يقوم بها بين دمشق من جهة والولايات المتحدة وفرنسا من جهة أخرى، بعد تدهور علاقات سوريا بهذين البلدين.
وأكد المصدر أن وساطة قطر قد تساعد على خفض التوتر الناجم عن المصادقة على القرار 1559 الذي أعدته واشنطن وباريس، ويستهدف الوجود السوري في لبنان.
كان حمد بن جاسم، قد التقى الرئيس السوري في دمشق في 13 سبتمبر/ أيلول 2004، وسط تأكيدات بمساع قطرية لمصالحة فرنسية سورية.
كما زار حمد بن جاسم باريس في 17 من الشهر نفسه، والتقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزيري الخارجية والداخلية ميشال بارنييه، ودومينيك دو فيلبان، لبحث العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.
وتشير تقارير إلى أن اجتماعات حمد بن جاسم في دمشق تأتي ضمن وساطة قطرية للمصالحة بين سوريا من جهة وواشنطن وباريس من جهة أخرى، بعد تقديمهما مشروع قرار لمجلس الأمن يطالب بسحب القوات السورية من لبنان.
وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى في 2 سبتمبر/ أيلول 2004، القرار رقم 1559 الذي يدعو إلى احترام سيادة لبنان والقواعد الدستورية فيه، وانسحاب كل القوات الأجنبية من البلاد من دون أن يسمي سوريا بالاسم.
مصادر الخبر:
