قدمه حمد بن جاسم.. إعلان دمشق يناقش مقترح إنهاء حصار العراق
حسب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري، خلال مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية بالقاهرة، لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط، بما فيها إنهاء حصار العراق.
القاهرة – 4 يونيو/حزيران 2000
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 4 يونيو/حزيران 2000، أن أفكار الدوحة لرفع الحصار المفروض على العراق سيبحثها “اجتماع الدول العربية الثماني الأعضاء”، في مجموعة “إعلان دمشق”.
جاء ذلك عقب وصوله القاهرة، للمشاركة في أعمال الدورة الـ17 لاجتماع وزراء خارجية “إعلان دمشق”، الذي يضم دول الخليج الست؛ قطر والسعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان والإمارات، إضافة إلى مصر وسوريا.
وقال حمد بن جاسم: “نحن كدول عربية يجب علينا التحرك مع المجتمع الدولي، لوضع كيفية للخروج من الأزمة وبطريقة تخدم الأمة العربية ورفع المعاناة عن الشعب العراقي”.
واستبعد أن يكون للخلافات القطرية- البحرينية تأثير على اجتماعات وزراء خارجية دول إعلان دمشق، مؤكدا أنه لا توجد حاليا خلافات بعد عرض الخلاف الحدودي بين البلدين على محكمة العدل الدولية.
وتنظر “العدل الدولية” منذ سنوات، خلافا قطريا بحرينيا يتركز على مجموعة جزر “حوار” الغنية بالنفط والغاز، والواقعة تحت سيطرة البحرين وتعدها قطر أراضي تابعة لها، ما تسبب في توتر العلاقات بين الجارين الخليجيين لعدة عقود.
وخلال الاجتماعات التي تستمر يومين، يناقش وزراء خارجية دول “إعلان دمشق”، العديد من القضايا السياسية والاقتصادية، وعلى رأسها الوضع في الشرق الأوسط.
كما يناقش عملية السلام وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بالإضافة إلى المفاوضات على المسارات العربية الأخرى مع إسرائيل.
وفي 24 مايو/أيار 2000، انسحبت إسرائيل بشكل سريع من جنوب لبنان مخلفة وراءها المليشيا المتعاونة معها بقيادة أنطوان لحد، تواجه مصيرها بنفسها.
وفي فلسطين، وقعت منظمة التحرير وإسرائيل مذكّرة شرم الشيخ، في 4 سبتمبر/أيلول 1999، التي نصت على عدد من البنود، بينها انسحاب تدريجي من مناطق الضفة الغربية، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
إنهاء حصار العراق
ويقود وزير الخارجية القطري جهودا دبلوماسية حثيثة لكسر عزلة بغداد، ورفع المعاناة التي يسببها الحصار الدولي عن الشعب العراقي.
وقبل ساعات، صرح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، بعد اختتام المجلس الوزاري الخليجي أعمال دورته الـ75 في جدة، أن حمد بن جاسم طرح بعض الأفكار عن العراق، وسترسل ورقة رسمية لدول مجلس التعاون لدراستها والتعليق عليها.
وكان حمد بن جاسم قد نقل رسالة شفوية في 22 مايو/أيار 2000، من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى الرئيس المصري حسني مبارك، تتعلق بالعراق بشكل خاص.
وحسب حمد بن جاسم، فقد ناقش حينها خلال زيارته القاهرة، “أفكارا قطرية حول العراق والرغبة في تطويرها كعرب مجتمعين، والتقدم بها للمجتمع الدولي والنظام العراقي بعد اكتمال عناصرها؛ بهدف رفع المعاناة عن الشعب العراقي”.
وفي 13 مايو/أيار 2000، دعا وزير الخارجية القطري، الدول الخليجية إلى أخذ زمام المبادرة لإنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع إلى طبيعته في المنطقة.
ويشهد العراق عزلة دولية وحصارا اقتصاديا خانقا وجمودا في العلاقات مع محيطه الإقليمي، منذ فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات صارمة عليه عام 1991.
وفي 2 أغسطس/آب 1990 غزا نظام الرئيس العراقي صدام حسين الكويت ورفض تنفيذ قرار مجلس الأمن 660 بالانسحاب في موعد أقصاه 15 يناير/كانون الثاني 1991، ما دفع لعملية عسكرية دولية ضده وفرض عقوبات عليه.
