وزير خارجية قطر يدعو إلى اجتماعات مباشرة بين سوريا وإسرائيل
خلال لقائه شالوم على هامش منتدى دافوس، دعا وزير الخارجية القطري إلى اجتماعات مباشرة بين سوريا وإسرائيل، رافضا فكرة البدء من الصفر في المباحثات.
دافوس – 23 يناير/ كانون الثاني 2004
دعا النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 23 يناير/ كانون الثاني 2004، إلى ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين سوريا وإسرائيل على الفور، وعقد اجتماعات بين الجانبين.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده بن جاسم مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، بحثا خلاله الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسبل استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا.
اجتماعات مباشرة بين سوريا وإسرائيل
ورفض بن جاسم فكرة البدء من الصفر في المباحثات بين دمشق وتل أبيب، وذلك وفق الطرح الإسرائيلي، داعيا إلى ضرورة إجراء اجتماعات مباشرة بين سوريا وإسرائيل، وعقد اجتماعات مباشرة بينهما.
وتحتل إسرائيل، منذ حرب يونيو/ حزيران 1967، هضبة الجولان السورية، في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي، وتشترط دمشق استعادتها بالكامل لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل.
وفي عام 2002، انهارت المحادثات بين تل أبيب ودمشق لأسباب عدة، من أهمها الخلاف على السيطرة على شريط من الأراضي التي تحتلها إسرائيل بمحاذاة بحيرة طبريا.
وأوضح بن جاسم أن السوريين قاموا بجهد كبير في السابق ولا يمكن تجاهله، مشيرا إلى مؤتمر مدريد والقرارات الدولية وحقوق سوريا الشرعية.
وفي 30 أكتوبر/ تشرين الأول 1991، عقدت في العاصمة الإسبانية “مؤتمر مدريد للسلام” الذي استمر 3 أيام، بين وفود عربية وإسرائيل، أفضى إلى بدء مفاوضات ثنائية بين إسرائيل والدول المشاركة في المؤتمر.
وتشترط دمشق العودة إلى النقطة التي توقفت عندها المفاوضات بين البلدين عام 2000، رافضةً العودة إلى نقطة الصفر في عملية السلام.
دعم سوريا لحزب الله
من جانبه صعد الوزير الإسرائيلي من لهجته حيال سوريا، وقال: “لا يمكن أن تكون التصريحات نحو استعداد سوريا للمباحثات إيجابية، ومن الناحية الأخرى يرفضون دعوة الرئيس الإسرائيلي (موشيه كتساف) لزيارتنا”.
وفي 12 يناير/كانون الثاني 2004، قللت سوريا من شأن دعوة وجهها كتساف للأسد لزيارة القدس، واعتبرتها لا تمثل ردا جادا على دعوة دمشق لاستئناف محادثات السلام.
وقال شالوم إن البيانات مهمة ولكن ليست كافية، مجددا مطالبته دمشق بوقف ما أسماه “دعمها لحزب الله اللبناني”، واتخاذ إجراءات ضد المنظمات الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها.
وكان الأسد قد دعا في ديسمبر/كانون الأول 2003، لاستئناف المحادثات مع إسرائيل بشأن قضية الجولان، وتطالب سوريا باستعادة كاملة لمرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 وضمتها بعد ذلك بـ14 عاما.
وذكرت شبكة الجزيرة أن لقاء بن جاسم وشالوم تناول ما يمكن أن تقدمه قطر من جهد لتقريب وجهات النظر للمساعدة في تحريك المفاوضات مع الفلسطينيين، كما تناول الحديث عن إمكانية تحريك المسار السوري.
الحوار العربي الإسرائيلي
وفي سياق متصل زعم شالوم أن “الزعماء العرب أصبحوا الآن أكثر استعدادا لإجراء اتصالات مع إسرائيل بعد الحرب على العراق العام الماضي، وإلقاء القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين”.
وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول 2003، أعلنت الولايات المتحدة إلقاء القبض على الرئيس صدام حسين في بلدة “الدور” بالعراق، خلال عملية أطلقت عليها “الفجر الأحمر”.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يلتقي فيها بن جاسم وشالوم، إذ التقى الطرفان، في 14 مايو/ أيار 2003، بالعاصمة الفرنسية باريس.
وقال بن جاسم حينها إنه “من المبكر جدا لبلاده إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل”.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع شالوم، أنه لا يوجد اعتراض من قبل قطر على التوقيع على معاهدة مع إسرائيل “لكن هذا الأمر ليس ضروريا الآن”.
وتبذل الدوحة جهودا للتوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتؤكد أنه لا سلام ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وأغلقت المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، ونددت بالقمع الإسرائيلي لـ”انتفاضة الأقصى”.
وكانت الدوحة قد أقامت علاقات تجارية مع إسرائيل عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
مصادر الخبر:
وزير الخارجية القطري يلتقي شالوم ويدعو للحوار
النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية التقي الملك عبد الله وشالوم
