حمد بن جاسم: اغتيال ياندرباييف لن يؤثر على الصداقة مع روسيا
خلال مؤتمر صحفي مع سكرتير مجلس الأمن الروسي بالدوحة، أوضح حمد بن جاسم أن مصير المواطنين الروسيّين المتهمين في قضية اغتيال ياندرباييف أمام المحاكم القطرية.
الدوحة – 18 أبريل/نيسان 2004
أكد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 18 أبريل/نيسان 2004، حرص الدوحة على استمرار الصداقة مع روسيا دون التأثر باغتيال رئيس الشيشان السابق سليم خان ياندرباييف في قطر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقده النائب الأول لرئيس الوزراء القطري، مع السكرتير العام لمجلس الأمن بروسيا الاتحادية إيجور إيفانوف، عقب مباحثات جرت بينهما في الديوان الأميري بالدوحة.
وأوضح حمد بن جاسم أن مصير المواطنين الروسيّين المتهمين في قضية اغتيال ياندرباييف، منظور أمام المحاكم القطرية التي ستقول كلمتها الأخيرة بشأن ما إذا كانا مدانين أم لا.
وأكد أن هذه القضية لن يكون لها تأثير جانبي على العلاقات القوية والمتينة مع موسكو، مضيفا: “سنستمر في هذه المنهجية، وفي الوقت ذاته تستمر المحاكم في نظر هذه القضية حسب القانون القطري”.
من جهته، قال سكرتير عام مجلس الأمن بروسيا الاتحادية، إن بلاده تبدي احتراما للمحاكم القطرية، غير أنه أعرب عن أمله في أن يكون القرار بشأن المتهمين منسجما مع روح الصداقة القائمة بين البلدين.
وأضاف أن بلاده قلقة بالفعل على مصير المواطنين الروسيين المحتجزين في الدوحة، مشيرا إلى أن الموضوع محال إلى المحاكم القطرية وهما يحظيان بالدفاع عنهما من خلال محامين محترفين.
وأعرب عن ثقته بأنه سيجري المحافظة على مصالح المواطنين الروسيين وحمايتهما، مؤكدا في الوقت ذاته أنه ليس بوسعه التعليق بشأن سير القضية في المحكمة.
واتفق الطرفان على أن يُترك للقضاء القطري البت في قضية اغتيال الرئيس الشيشاني السابق الذي كان يعيش في قطر، وناقشا الحالة الراهنة للعلاقات بينهما وسبل تعزيزها للمصلحة المتبادلة في المستقبل.
وفي 11 أبريل/نيسان 2004، أقيمت أول جلسة علنية عقدتها المحكمة الجنائية الكبرى في قطر للنظر في قضية الروسيين المتهمين باغتيال الرئيس الشيشاني السابق في الدوحة الجمعة 13 فبراير/ شباط 2004.
ووجهت النيابة العامة القطرية تسعة اتهامات إلى “عميلي الاستخبارات” الروسية، وقدمت معلومات مثيرة عن كيفية الاغتيال والوسائل المتبعة.
ولوحظ أن الموقوفين شابان ملتحيان، الأول أسود الشعر واسمه أناتولي فلاديمير فيتش، والثاني أشقر وهو فاسيلي أناتولي فيتش، وأنكرا الاتهامات بقتل الرئيس الشيشاني السابق أمام المحكمة.
لكن المتهم الثاني اعترف بتهمة التزوير والاحتيال في استئجار سيارة قال الادعاء إنها استُخدمت في إطار الترتيب لعملية الاغتيال.
وقرّرت المحكمة عقد جلستها الثانية في 25 أبريل/نيسان 2004، استجابة لطلب محامي الدفاع القطري محسن دياب السويدي، لإتاحة الفرصة له لدراسة ملفات القضية.
