حمد بن جاسم يدعو العراق لإعادة التعاون مع مفتشي الأسلحة
خلال كلمته أمام “إعلان دمشق” بالدوحة، تحدث وزير الخارجية القطري عن قرار حكومة العراق وقف التعاون مع مفتشي الأسلحة، مؤكدا أهمية إلغاء القرار.
الدوحة – 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1998
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، العراق للتراجع عن قراره بوقف التعاون مع المفتشين الدوليين، مشددا على ضرورة حل الأزمة الناشبة مع الأمم المتحدة سلميا.
وخلال افتتاح اجتماعات وزراء خارجية دول “إعلان دمشق” بالدوحة، الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، أشار حمد بن جاسم إلى “أهمية الاجتماع بالنظر للظروف والمستجدات الصعبة التي تشهدها المنطقة”.
التعاون مع مفتشي الأسلحة
وقال وزير الخارجية القطري إن “حل الأزمة العراقية لا يمكن أن يتم إلا من خلال تنفيذ العراق جميع القرارات الدولية”، معربا عن “أمله في ألا تؤدي الأزمة الراهنة إلى تفاعلات وتعقيدات أخرى لن يدفع ثمنها إلا الشعب العراقي”.
ودعا حمد بن جاسم النظام العراقي إلى “التراجع عن قراره بوقف التعاون مع لجنة (يونسكوم) الخاصة بنزع أسلحة الدمار الشامل، والالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الأمم المتحدة”.
وأكد ضرورة حل الأزمة الراهنة دبلوماسيا، لتجنيب الطرفين “الويلات والمآسي”.
وأوقف العراق عمل المفتشين الدوليين في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ووضع شروطا لعودتها، ما تسبب بأزمة مع الأمم المتحدة.
وأعلن زعيم اليمين الروسي المتطرف فلاديمير جيرنوفسكي، عقب لقاء مع الرئيس العراقي صدام حسين، 3 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، أن الأخير يشترط وضع جدول زمني لفك الحصار حول بلاده قبل السماح للمفتشين باستئناف عملياتهم.
وتهدد إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بتوجيه ضربة ضد العراق، حسبما أكدت تصريحات وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت، في يناير/كانون الثاني الماضي.
وقالت أولبرايت: “من الضروري أن يلتزم صدام حسين بتعهداته ويمتنع عن تهديد المنطقة.. سنستمر في يقظتنا وفي تصميمنا ولن نسقط أي خيار من الخيارات المتوافرة لدينا”.
دعوات عربية للحل
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل: “نؤيد الحل الدبلوماسي ونرفض افتعال المشاكل، لأن العالم العربي غني عنها”، داعيا العراق إلى قبول قرار مجلس الأمن “لأنه يتضمن مطالبه بإجراء تقييم شامل للعقوبات”.
كما أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى أن الأزمة العراقية ستكون على رأس جدول أعمال “إعلان دمشق” في الدوحة، قائلا “الاجتماع بحد ذاته يعد فرصة طيبة للتشاور حول القضايا والتطورات كافة”.
وأوضح موسى أن “مصر تفضل وتعمل على تحقيق وإيجاد حل دبلوماسي وسياسي للأزمة القائمة”، مطالبا بعودة التعاون والمرونة بين العراق ولجنة الأمم المتحدة في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
وفي 17 فبراير/شباط 1998، وبعد عودته من بغداد، حذر حمد بن جاسم من الإفراط في التفاؤل حول حل الأزمة العراقية دبلوماسيا مع المفتشين الدوليين.
لكنه أشار إلى أن هناك بصيص أمل، معربا عن أمله في أن يستطيع التوصل إلى شيء يرضي جميع الأطراف.
قضايا أخرى
وفي سياق منفصل، دعا حمد بن جاسم إلى حل الخلاف القائم مع إيران حول الجزر الإمارتية الثلاث (تحتلها إيران منذ عام 1971) بالوسائل السلمية، مطالبا طهران بالتجاوب مع مبادرة أبوظبي لتسوية الخلاف.
وأعرب عن “أسفه للمصاعب الجمة التي تواجه عملية السلام في فلسطين وتهدد استمرارها ونجاحها”، محملا “الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو المسؤولية”.
وأكد “ضرورة استكمال عملية السلام السلمية على جميع مساراتها”.
وأشار إلى أن “هذا يعني استئناف المفاوضات على المسار السوري وتنفيذ القرارات الدولية وانسحاب إسرائيل الكامل من مرتفعات الجولان المحتلة حتى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1997”.
وتابع: “بجانب استئناف المفاوضات على المسار اللبناني على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من جنوب لبنان وبقاعه”.
وفي يونيو/ حزيران 1982، غزَت إسرائيل لبنان واحتفظَت بعد ذلك بقواتها لدعم جيش لبنان الجنوبي.
