وساطة قطرية عمانية تنجح في حل الخلافات بين العراق والكويت
حسب تصريحات أدلى بها حمد بن جاسم، قبيل ساعات من انعقاد قمة عربية عادية في بيروت، بعد اتصالات مكثفة لاحتواء الخلافات بين العراق والكويت.
بيروت – 27 مارس/آذار 2002
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الدوحة وسلطنة عمان أقنعتا العراق والكويت بالاتفاق على بيان يصدر عن القمة العربية بشأن الخلاف بينهما، يتضمن تعهدا عراقيا بعدم تكرار غزو 1990.
جاء ذلك قبيل ساعات من انعقاد القمة العربية العادية الرابعة عشرة في بيروت الأربعاء 27 مارس/آذار 2002، حيث جرت اتصالات عربية مكثفة لاحتواء الخلافات بين العراق والكويت.
الخلافات بين العراق والكويت
وقال حمد بن جاسم، في تصريحات صحفية، إنه “تمت تسوية مسألة العراق والكويت، واتفقنا على بيان مقبول من الطرفين”.
من جانبه، قال وزير كويتي (فضل عدم كشف هويته)، لصحيفة “البيان” الإماراتية، إن “الوثيقة تتضمن تغيرا في موقف العراق وتعهدا من بغداد، يفيد أنه لن يكرر اجتياحه للكويت مثلما حدث عام 1990”.
بينما لم يؤكد أو ينفي وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف ما ذكره الوزير الكويتي، لكنه أكد “التوصل إلى اتفاق” دون مزيد من التفاصيل.
ويأتي على رأس جدول أعمال القمة العربية مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبد العزيز حول القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وسط غياب أكثر من نصف الزعماء العرب لأسباب مختلفة.
وأشاد رئيس الوفد الكويتي المشارك في القمة وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح، بكلمة رئيس الوفد العراقي عزة إبراهيم، داعيا بغداد إلى “الإفراج عن أسرى الكويت”، حسب صحيفة “البيان” الإماراتية.
وأكد إبراهيم، في كلمته أمام المؤتمر، أن بلاده حريصة على أمن جميع الدول بما في ذلك الكويت، مضيفا أن بغداد تؤكد التزامها باحترام سيادة جارتها الخليجية واستقلالها واستقرارها وأمنها ضمن حدودها المعترف بها دوليا.
ونشب الخلاف العراقي مع محيطه الإقليمي، بعد قيام نظام صدام حسين بغزو الكويت عام 1990، وقيام الولايات المتحدة بقيادة قوات التحالف التي ضمت دولا خليجية، وطردت القوات الغازية في 26 فبراير/شباط 1991.
وفي 6 أغسطس/آب 1990، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية على العراق، بهدف إرغامه على سحب قواته من الكويت، لكنها بقيت سارية المفعول بهدف ضمان خلو البلاد من أسلحة الدمار الشامل.
مبادرة إقليمية لحل الخلاف
وتتهم الكويت النظام العراقي بإخفاء 600 أسير كويتي معتقل لديه منذ الغزو، وتطالبه بالكشف عن مصيرهم وعدم المراوغة في هذه القضية.
وفي 14 مارس/آذار 2002، دعا حمد بن جاسم في حوار مع جريدة “الرأي العام” الكويتية، دول مجلس التعاون إلى التفاوض مع العراق وجها لوجه من خلال مبادرة إقليمية، موضحا أنها لا تعني تنازل الكويت عن حقوقها ومخاوفها.
وحذر وزير الخارجية القطري من خطورة الحديث عن تغيير النظام بعيدا عن قرارات محكمة العدل الدولية، “لأن ذلك من شأنه أن يسهل تطبيقه في مكان آخر”.
وهناك مخاوف من شن واشنطن عملا عسكريا بالعراق، إثر إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش، 18 مارس/آذار 2002، عزمه “منع بغداد من تطوير قدراتها العسكرية، أو الحصول على أسلحة غير تقليدية تهدد واشنطن وحلفاءها”.
مصادر الخبر:
- قمة بيروت تتماسك وجدل حول كلمة عرفات
- الزعماء يتوافدون على بيروت وحضور عرفات لم يحسم
- اتصالات مكثفة لاحتواء الخلافات العربية في بيروت
- كوفي انان يحضر القمة العربية في بيروت
- الأجندة الخليجية تحمل قضايا ساخنة إلى بيروت
- الكويت تطالب برفع «الحالة الكويتية العراقية» من جدول الأعمال والبحرين تستضيف القمة المقبلة
- وزير كويتي .. مبدئيا تم التوصل الى صيغة توافقية حول الحالة مع العراق
- وزراء الخارجية ركزوا على “قطع الاتصالات” مع اسرائيل وحق العودة – بحث في صيغة توافقية للملف العراقي الكويتي . بوش يدعو العرب لإقرار المبادرة وشارون لتمكين عرفات من المغادرة
- المبادرة السعودية : علاقات طبيعية وأمن لاسرائىل مقابل انسحاب كامل ودولة فلسطينية – الوفد الفلسطيني يشارك اليوم – عشرات القتلى والجرحى شمال تل ابيب . تصدع في القمة وتوافق عراقي كويتي … وتفجير في نتانيا يهدد مهمة زيني
