حمد بن جاسم ينقل رسالة من أمير قطر إلى مبارك بشأن العراق
خلال زيارته للقاهرة التي استمرت يومين، نقل حمد بن جاسم رسالة من أمير قطر إلى مبارك، تتعلق بالأزمة العراقية.
القاهرة – 22 مايو/أيار 2000
نقل وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 22 مايو/أيار 2000، رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلى الرئيس المصري حسني مبارك، تتعلق بالوضع العربي وبشكل خاص الأزمة العراقية.
وخلال زيارته إلى القاهرة، التي استمرت يومين، ناقش حمد بن جاسم مع مبارك، أفكار قطر بشأن العراق والأوضاع العربية، ومساعي تطوير تلك الأفكار “كعرب مجتمعين”، والتقدم بها للمجتمع الدولي وبغداد بعد اكتمال عناصرها.
رسالة من أمير قطر إلى مبارك
وتتعلق رسالة أمير قطر إلى مبارك، بالوضع العربي وبشكل خاص الأزمة العراقية.
وفرض مجلس الأمن عقوبات قاسية على العراق منذ غزو نظام صدام حسين الكويت في 2 أغسطس/آب 1990، ورفضه تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 660 بالانسحاب في موعد أقصاه 15 يناير/كانون الثاني 1991.
ورغم طرد القوات الأمريكية للنظام العراقي من الكويت بعد أشهر من احتلاله، فما زال العراق يعاني من عزلة دولية وحصار اقتصادي خانق وجمود في العلاقات مع الدول الإقليمية.
وإضافة إلى نقله رسالة من أمير قطر إلى مبارك، طرح حمد بن جاسم مقترحات الدوحة على نظيره المصري عمرو موسى، وناقشها معه بشكل مُفصل. وأعرب عن أمله في أن تؤدي المقترحات إلى “تفهم عربي للوضع المأساوي في العراق بشكل خاص”.
كما نقل حمد بن جاسم للأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد، التصور العام لقطر بالنسبة للوضع العراقي ورفع الحصار، وأكد وجود تجاوب من جميع الدول العربية بشأن الموضوع.
وشدد خلال لقائه مع الأمين العام للجامعة، على أنه “لا توجد أي دولة في العالم العربي، بما فيها الكويت، ضد الشعب العراقي”.
وأوضح: “يتم حاليا بحث كيفية التعامل مع موضوع العراق كفريق عمل، وهذا يحتاج إلى جهد ووقت وتفهم من جميع الأطراف لكيفية الوصول إلى نتيجة تندرج في سياق القرارات الخاصة بمجلس الأمن”.
وشدد على ضرورة “رفع المعاناة عن العراق وعودته إلى وضعه الطبيعي في الأمة العربية”.
وفي يوليو/تموز 1991، بدأ فريق من المفتشين الدوليين مهمة لمراقبة وتدمير ما وصف بـ”أسلحة دمار شامل عراقية”، بموجب قرار مجلس الأمن 687.
ويطالب القرار الأممي العراق بالكشف عن جميع جوانب برامج أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية والصاروخية، ومساعدة فريق المفتشين في إزالتها، مقابل رفع العقوبات والحصار المفروضين عليه.
واتهمت صحيفة “الجمهورية” العراقية (رسمية)، في 2 أغسطس/آب 1998، المفتشين الدوليين بالتجسس، وقالت إن لجنتهم “أداة لصناعة الأكاذيب التي تمارسها واشنطن ضد العراق عبر الخبراء الأمريكيين في اللجنة”.
ضرورة رفع الحصار عن العراق
وخلال لقائه مع عبدالمجيد، أكد حمد بن جاسم أن ما يطرحه “ليس مبادرة قطرية، إنما أفكار تريد الدوحة تطويرها مع الدول العربية”، مشيرا إلى أن “رفع الحصار عن العراق مسؤولية الأمم المتحدة ومجلس الأمن”.
وقبل نحو أسبوعين، دعا وزير الخارجية القطري من الكويت، السبت 13 مايو/أيار 2000، الدول الخليجية إلى تقديم مبادرة إقليمية، والعمل على تحريك الوضع لإنهاء الأزمة مع العراق وإعادة الوضع إلى طبيعته في المنطقة.
وفي 13 سبتمبر/أيلول 1999، طالب حمد بن جاسم خلال اجتماعات لمجلس الجامعة العربية في القاهرة، الدول العربية بضرورة عودة العراق إلى “الصف العربي”، وأن تكون هناك مصارحة ونية صادقة؛ لتطوير العمل العربي المشترك.
كما زار العراق، في 16 فبراير/شباط 1998، واجتمع مع الرئيس صدام حسين، بعد وصوله مطار بغداد على متن طائرة خاصة حصلت على إذن من الأمم المتحدة.
ونقل وزير الخارجية القطري، خلال زيارته، رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس العراقي، تتعلق بوجهة نظر الدوحة في الأزمة العراقية مع الأمم المتحدة والمفتشين الدوليين.
وتعد تلك الزيارة الأولى لمسؤول خليجي وقطري بهذا المستوى منذ العام 1991، التي وصفتها الكويت بأنها “مبادرة شخصية” منه، بينما وصفها بن جاسم، بأنها “محاولة للتوصل إلى حل سلمي دبلوماسي للأزمة الناشبة يرضي كل الأطراف”.
