حمد بن جاسم يبحث مع عاهل الأردن تطورات الوضع في العراق
على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، تطرق لقاء وزير الخارجية القطري والملك عبدالله لأوضاع المنطقة خاصة تطورات الوضع في العراق، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
دافوس – 22 يناير/ كانون الأول 2004
عقد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، جلسة مباحثات مع عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي.
جاء لقاء حمد بن جاسم مع عاهل الأردن، الخميس 22 يناير/ كانون الثاني 2004، بمقر إقامة الملك في مدينة دافوس السويسرية، حسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
تطورات الوضع في العراق
وذكرت الوكالة القطرية، أنه جرى خلال لقاء حمد بن جاسم والملك عبدالله التطرق إلى الوضع في المنطقة خاصة تطورات الوضع في العراق، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
ويشهد العراق، جار الأردن، تطورات متلاحقة منذ غزوه من قبل قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وإسقاط حكم الرئيس صدام حسين (1979-2003)، بدعوى امتلاكه أسلحة دمار شامل.
وزار الملك عبد الله الدوحة في مايو/ أيار 2003، لينهي سنوات من التوتر في العلاقات بين الأردن وقطر.
وتوترت العلاقات بين البلدين لأسباب، منها رفض الأردن استقبال المسؤول بحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إبراهيم غوشة (يحمل الجنسية الأردنية)، بعد أن وصل إلى المملكة على متن طائرة قطرية.
وفي أغسطس/ آب 1999، اعتقلت عمان غوشة وقيادات أخرى في “حماس”، بتهمة تنفيذ “أنشطة غير مشروعة”، ثم أبعدتهم إلى قطر في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.
وأغلق الأردن مكتب قناة الجزيرة القطرية في عمان، إثر بثها برنامجا رأته المملكة مسيئا لعاهل الأردن الراحل الملك حسين بن طلال (1935-1999)، وأغلقه مرة أخرى عام 2002، ومنع مراسليه من العمل.
لقاء حمد بن جاسم وشالوم
وعلى هامش دافوس، التقى حمد بن جاسم أيضا، وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم، وبحث الوزيران الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا.
وقال حمد بن جاسم، إنه يجب إجراء مفاوضات مباشرة بين سوريا وإسرائيل على الفور، داعيا إلى اجتماعات مباشرة بين الجانبين، ورفض البدء من الصفر في المباحثات بين الجانبين حسب الطرح الإسرائيلي.
وتحتل إسرائيل، منذ حرب يونيو/ حزيران 1967، هضبة الجولان السورية، في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي، وتشترط دمشق استعادتها بالكامل لإبرام اتفاق سلام مع إسرائيل.
وعام 2002، انهارت المحادثات بين إسرائيل وسوريا لأسباب من أهمها الخلاف على السيطرة على شريط من الأراضي التي تحتلها إسرائيل بمحاذاة بحيرة طبريا.
وأكد وزير الخارجية القطري أن السوريين قاموا بجهد كبير في السابق ولا يمكن تجاهله، مشيرا إلى مؤتمر مدريد (1991)، والقرارات الدولية، وحقوق سوريا الشرعية.
وتشترط دمشق العودة إلى النقطة التي توقفت عندها المفاوضات بين البلدين عام 2000، رافضةً العودة إلى نقطة الصفر في عملية السلام.
من جهته، صعد شالوم من لهجته حيال سوريا، وقال: “لا يمكن أن تكون التصريحات نحو استعداد سوريا للمباحثات إيجابية، ومن الناحية الأخرى يرفضون دعوة الرئيس الإسرائيلي (موشيه كتساف) لزيارتنا”.
وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي، أن البيانات مهمة ولكن ليست كافية، كما جدد مطالبته دمشق بوقف ما أسماه دعمها لحزب الله (اللبناني)، واتخاذ إجراءات ضد المنظمات الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها.
وتحتل إسرائيل أيضا أراضي لبنانية منذ حرب يونيو/ حزيران 1967.
الوفد القطري في دافوس
ويشارك وفد قطري بارز في منتدى دافوس الاقتصادي، 23 يناير/ كانون الثاني 2004 على رأسه حمد بن جاسم، والنائب الثاني لرئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية.
وتحدث حمد بن جاسم والعطية، خلال المؤتمر، عن قضيتي الديمقراطية ومستقبل وتطورات صناعة وتجارة النفط والغاز في قطر والعالم.
وهذا المنتدى انطلق عام 1971 بهدف تحسين وضع العالم، وهو يجمع سنويا قادة قطاع الأعمال والتجارة مع شخصيات قيادية بارزة في المجالات السياسية والأكاديمية والأعمال الخيرية.
