ليبيا تدعم مبادرة قطر لحل خلاف السودان وإريتريا
في رسالة تلقاها حمد بن جاسم، أكدت ليبيا دعمها مبادرة قطر لحل خلاف السودان وإريتريا، ما سيسهل التوصل إلى اتفاق بين الخرطوم وأسمرا.
الدوحة، 25 أبريل/نيسان 1999
أبلغت وزارة الخارجية الليبية، دولة قطر، السبت 24 أبريل/نيسان 1999، تفاصيل الاجتماع الثلاثي، الذي عقد في طرابلس مع السودان وإريتريا، مؤكدة دعمها مبادرة الدوحة للمصالحة بين البلدين، حسب صحيفة “الحياة” اللندنية.
وقالت الصحيفة، 25 أبريل/نيسان 1999، إن البلاغ جاء في رسالة تلقاها وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، من أمين عام اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي والتعاون الدولي في ليبيا (وزير الخارجية) عمر المنتصر.
مبادرة قطر لحل خلاف السودان وإريتريا
وتضمنت الرسالة، التي نقلها السفير الليبي بالدوحة المبروك المعداني، تفاصيل ما دار بالاجتماع الثلاثي الأخير، الذي ضم الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي والرئيسين السوداني عمر البشير والإريتري أساياس أفورقي.
ونقلت “الحياة” عن مصادر مطلعة (لم تكشف هويتها)، قولها، إن ليبيا تتعامل مع المبادرة القطرية على أنها “الأساس لحل الخلاف السوداني الإريتري”، وهو ما سيسهل التوصل إلى اتفاق بين الخرطوم وأسمرا.
ورحبت قطر، وفق المصادر ذاتها، بالتحرك الليبي والاجتماع المقترح، الذي سيعقده وزراء خارجية الدول الأربعة وهي: السودان وإريتريا وليبيا وقطر.
ولم يُحدد حتى الآن موعد لهذا الاجتماع أو مكانه، لكن لا يُستبعد أن يُعقد في العاصمة القطرية الدوحة، وفق الصحيفة.
وكان وزير الخارجية القطري قد نجح في جمع وزيري خارجية السودان مصطفى عثمان إسماعيل، وإريتريا هايلي ولد تنسائي بالدوحة، في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 1998، بعد قطيعة لسنوات.
ووقع الوزيران، آنذاك، “مذكرة تفاهم” بشأن حل خلافاتهما، في إطار المبادرة القطرية للمصالحة بين البلدين، التي أطلقها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يونيو/حزيران 1998.
اجتماع طرابلس بين البشير وأفورقي
وانعقد الاجتماع الثلاثي، بين البشير وأفورقي والقذافي، بالعاصمة الليبية طرابلس، منتصف أبريل/نيسان 1999، على هامش اجتماعات دول الصحراء والساحل الأفريقي.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون السوداني، البشير وهو يصافح أفورقي، لدى بدء الاجتماع.
ولم يصدر عن الاجتماع أي بيان أو تصريحات بشأن مدى ما تحقق خلاله من نجاح أو تقدم على طريق التطبيع الدبلوماسي بين الخرطوم وأسمرا.
لكن البشير وصف، في تصريحات صحفية لدى عودته إلى الخرطوم، الاجتماع بأنه “ناجح وحقق الأهداف المرجوة منه”، رافضا الإدلاء بالمزيد من التفاصيل.
إلا أنه أوضح أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماع على مستوى وزراء خارجية بلديهما وقطر وليبيا.
وتقول الخرطوم إن إريتريا تقدم دعما عسكريا وسياسيا للمعارضة السودانية، وتسمح لها بتنفيذ هجمات ضدها انطلاقا من أراضيها.
كما تتهم أسمرا السودان بدعم المعارضة الإريترية، و”تبني إستراتيجية لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وعلى خلفية هذه الاتهامات المتبادلة، قطع البلدان العلاقات الدبلوماسية بينهما أواخر عام 1994.
