توقيع اتفاق في الدوحة لإنهاء نزاع الحكومة اليمنية والحوثيين
بحضور حمد بن جاسم، اتفق الطرفان على إنهاء نزاع الحكومة اليمنية والحوثيين، الذي وصف بأنه “الحرب السادسة” التي يشهدها شمال اليمن منذ 2004.
الدوحة – 26 أغسطس/ آب 2010
شهد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 26 أغسطس/ آب 2010، مراسم توقيع اتفاق أولي في الدوحة بين ممثلين عن الحكومة اليمنية والحوثيين، لإنهاء النزاع بينهما.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، أن الطرفين تناولا آليات استكمال تنفيذ النقاط الـ22 التي سبق أن اتفقا عليها في تطبيق اتفاق السلام، الذي أنهى المعارك شمالي البلاد في فبراير/ شباط 2010.
ووضع “الاتفاق الأولي” نهاية لستة أشهر من المواجهات فيما وصفت بـ”الحرب السادسة” التي يشهدها شمال اليمن بين قوات الحكومة والحوثيين منذ 2004، حيث أدت هذه المعارك إلى مقتل الآلاف وتهجير أكثر من 250 ألف شخص.
وكان طرفا الاتفاق قد وصلا إلى الدوحة، 23 أغسطس/ آب 2010، لإجراء مباحثات بشأن إنهاء نزاع الحكومة اليمنية والحوثيين في محافظة صعدة بشمال اليمن وإعادة الإعمار إليها برعاية قطرية.
ترأس وفد الحوثيين إلى الدوحة ممثل الجماعة في لجان التهدئة يوسف الفيشي، إضافة إلى يحيى بدر الدين الحوثي المقيم في ألمانيا، فيما قاد الوفد الحكومي رئيس لجنة التهدئة علي القيسي.
ووصل يوسف أبو العينين مساعد وزير الخارجية القطري، إلى محافظة صعدة (شمال غرب)، الأحد 22 أغسطس/ آب 2010، مصطحبا وفد الحوثيين إلى صنعاء ومنها إلى الدوحة.
نزاع الحكومة اليمنية والحوثيين
وفي يوليو/ تموز 2010، اتفق أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، على تفعيل اتفاق الدوحة بشأن محافظة صعدة الذي أبرمته صنعاء مع جماعة الحوثي برعاية قطرية عام 2007.
وبموجب اتفاق الدوحة تنسحب القوات الحكومية من المواقع الآهلة بالسكان، وينزل الحوثيون من مواقعهم في الجبال ويعودون إلى مناطقهم، مع تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وينص الاتفاق أيضا، على عدم تدخل “الحوثي” في الشؤون المحلية، وإطلاق الأسرى لدى الجماعة والحكومة، وتسليم المعدات الخاصة بالإدارة المحلية، إضافة إلى بند سادس خاص بعدم الاعتداء على الأراضي السعودية.
وكان الرئيس اليمني قد استقبل رئيس الوزراء القطري، في العاصمة اليمنية صنعاء، الإثنين 16 أغسطس/آب 2010، وناقشا المساعي التي تبذلها قطر لإبرام اتفاق نهائي يوقف الحرب المستعرة بين القوات الحكومية والحوثيين منذ سنوات.
وخاض الجيش اليمني ست جولات من الحروب مع الحوثيين منذ يونيو/ حزيران 2004، خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين، ورغم توقيع اتفاقيات عدة يتبادل الجانبان اتهامات عدة بالفشل في الوفاء بالتزامات اتفاق الهدنة.
