حمد بن جاسم وفيصل الفايز يبحثان العلاقات بين الدوحة وعمان
خلال زيارة للدوحة، أجراها رئيس الوزراء الأردني على رأس وفد يضم وزير خارجية المملكة، تناولت العلاقات بين الدوحة وعمان، والوضع في فلسطين والعراق.
الدوحة – 17 يناير/ كانون الثاني 2005
أجرى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مباحثات مع رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز، تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الأحداث في فلسطين والعراق.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية قصيرة أجراها الفايز إلى العاصمة القطرية الدوحة، الإثنين 17 يناير/ كانون الثاني 2005، رفقة وزير الخارجية الأردني هاني الملقي.
ولدى وصوله مطار الدوحة، استقبل الفايز مسؤولون قطريون في مقدمتهم حمد بن جاسم، ومدير مكتبه جبر بن يوسف آل ثاني، إضافة إلى السفير الأردني لدى قطر عمر إبراهيم العمد.
العلاقات بين الدوحة وعمان
وخلال الزيارة، التقى الوفد الأردني وزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية، وبحثا العلاقات الثنائية والمشاريع المشتركة ومسألة تبادل الخبراء بين البلدين.
وقال السفير الأردني، في تصريحات لصحيفة الراية القطرية، إن مباحثات الفايز في الدوحة تناولت العلاقات بين الدوحة وعمان، والوضع في فلسطين والعراق (المجاورين للمملكة الأردنية).
وتشهد فلسطين مواجهات ضمن مساعٍ إسرائيلية لقمع “انتفاضة الأقصى” المتواصلة منذ أن اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول 2000 حين كان زعيما للمعارضة.
كما يشهد العراق تطورات متلاحقة منذ أن غزته قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، في مارس/ آذار 2001 وأسقطت حكم الرئيس صدم حسين (1979-2003)، بدعوى امتلاكه أسلحة دمار شامل.
وردا على سؤال بشأن علاقة الزيارة بالقمة العربية المقبلة، نفى “العمد” أن تكون زيارة الفايز إلى الدوحة تتعلق بمؤتمر القمة العربية المقرر بالجزائر في مارس/ آذار 2005.
وفي 22 يناير/ كانون الثاني 2004، أجرى حمد بن جاسم مباحثات مع ملك الأردن، على هامش مشاركتهما في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس في سويسرا.
وبحث حمد بن جاسم والملك عبدالله العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والعراق بشكل خاص.
رسالة إلى أمير قطر
وأوضح السفير الأردني في الدوحة، أن الزيارة تأتي في إطار جولة خليجية سلم خلالها الفايز ملوك وأمراء ورؤساء دول مجلس التعاون الخليجي رسائل من عاهل الأردن جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين.
وأفاد “العمد” بأن الفايز حمل رسالة شفوية (لم يكشف عن محتواها) من جلالة الملك عبد الله الثاني إلى أمير دولة قطر سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
ووصف السفير الأردني زيارة الفايز إلى الدوحة بأنها “كانت ناجحة ومثمرة”.
وفي 12 مارس/ آذار 2004، أجرى أمير قطر مباحثات مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والأوضاع في العراق.
جاء ذلك خلال زيارته الأردن، على رأس وفد رسمي يضم عددا من المسؤولين، أبرزهم حمد بن جاسم ووزير الاقتصاد والتجارة محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني.
وشكلت زيارة أمير قطر، وهي الأولى من نوعها آنذاك، مرحلة جديدة في تطور العلاقات والتشاور المشترك بين قطر والأردن.
وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت حالة من التوتر في السنوات الأخيرة، انتهت بزيارة العاهل الأردني للدوحة، في مايو/ أيار 2003.
وتوترت العلاقات بين البلدين لأسباب، منها رفض الأردن استقبال المسؤول بحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إبراهيم غوشة (يحمل الجنسية الأردنية)، بعد أن وصل إلى المملكة على متن طائرة قطرية.
وفي أغسطس/ آب 1999، اعتقلت عمان غوشة وقيادات أخرى في “حماس”، بتهمة التورط في “أنشطة غير مشروعة”، ثم أبعدتهم إلى قطر في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه.
وأغلق الأردن مكتب قناة “الجزيرة” القطرية في عمان، إثر بثها برنامجا رأته المملكة مسيئا لعاهل الأردن الراحل الملك حسين بن طلال (1935- 1999)، وأغلقه مرة أخرى عام 2002، ومنع مراسليه من العمل.
