حمد بن جاسم يلتقي القذافي ضمن جهود الدوحة لدفع عملية السلام
ضمن جولة خارجية أجراها وزير الخارجية القطري شملت روسيا والجزائر وتونس وليبيا، في إطار جهود الدوحة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط.
طرابلس – 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2000
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2000، زيارة إلى العاصمة الليبية طرابلس، التقى خلالها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.
وخلال لقائه بالقذافي، نقل وزير الخارجية القطري، رسالة شفوية من أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الزعيم الليبي، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
واستقبل حمد بن جاسم لدى وصوله طرابلس، أمين (وزير) اللجنة الشعبية العامة للوحدة الإفريقية علي عبدالسلام التريكي، وسفير قطر لدى ليبيا سعد علي المهندي.
يأتي ذلك ضمن جولة خارجية، بدأها 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2000، تشمل روسيا والجزائر وتونس وليبيا، وحمل لقادتها رسائل من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في إطار جهود الدوحة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط.
يذكر أن الدول المغاربية الثلاث ليس لها سفراء حاليًا في دولة قطر، حيث لم تعين الجزائر وتونس سفراء جدد بعد انتهاء مهام سفيريهما في الدوحة، في حين سحبت ليبيا سفيرها من العاصمة القطرية أواخر أبريل/نيسان 2000.
والأحد 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2000، أعلن القذافي مقاطعته قمة منظمة المؤتمر الإسلامي المقرر عقدها في الدوحة من 12 إلى 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، منتقدا ما أسماه بـ”تمادي قطر” في علاقاتها مع إسرائيل.
وقال القذافي، في حديث مع شبكة تلفزيون الشرق الأوسط إن “القمة الإسلامية ستكون مثل القمة العربية (عقدت في القاهرة في 21 و22 أكتوبر/تشرين الأول 2000) حبرا على ورق”.
وكانت ليبيا قد سحبت سفيرها لدى قطر محمد مبروك المعداني، بصورة نهائية، الخميس 17 أغسطس/آب 2000، إذ غادر الدوحة مع أسرته، وسلم مهامه إلى القائم بالأعمال علي بو عجيلة لتسيير الأمور.
وفي 25 أبريل/نيسان 2000، استدعت ليبيا المعداني من الدوحة، على خلفية ما اعتبرته طرابلس انتقادات وُجّهت إلى نظام الحكم في ليبيا، خلال برنامج “الاتجاه المعاكس” الذي تبثه قناة “الجزيرة”.
ووصف المشاركون في البرنامج، خلال حلقة الثلاثاء 18 أبريل/نيسان 2000، اللجان الشعبية (الحكومة) في ليبيا بأنها “مجرد واجهة وأن صاحب القرار الفعلي هو القذافي”.
وتسعى قطر إلى توطيد علاقاتها بدول العالم، لا سيما الدول العربية، وافتتحت في سبيل ذلك العديد من اللجان المشتركة لتنمية العلاقات مع تلك الدول.
