حمد بن جاسم يبحث مع الأسد القرار الأممي بقضية اغتيال الحريري
خلال زيارته دمشق، سلم حمد بن جاسم الرئيس السوري رسالة من أمير قطر عن القرار الأممي بقضية اغتيال الحريري.
دمشق – 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2005
زار النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، العاصمة السورية دمشق، الأحد 31 أكتوبر/تشرين الأول 2005، عقب صدور قرار مجلس الأمن بقضية اغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري.
وسلم حمد بن جاسم، خلال زيارته، الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بقرار مجلس الأمن.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن المحادثات التي أجراها حمد بن جاسم مع الرئيس السوري تعلقت “بالأوضاع في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك والتعاون بين البلدين الشقيقين”.
كما تعلقت المحادثات، بتقرير لجنة التحقيق الدولية وقرار مجلس الأمن في قضية اغتيال الحريري.
وقبل ساعات، تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار 1636 الذي يدعو سوريا إلى التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.
ورغم أن القرار لم يهدد بعقوبات اقتصادية، أشار إلى إمكانية اتخاذ إجراءات لم يحددها في حال عدم تعاون دمشق مع اللجنة.
وصوت أعضاء مجلس الأمن الـ15 على مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في جلسة انطلقت بعد تأخر دام نحو ساعة بسبب تواصل المشاورات بين الأطراف للتوصل للإجماع بشأن القرار.
وأفاد مصدر دبلوماسي بأن وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وافقوا على التخلي عن التهديد بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، لضمان حصول إجماع على مشروع القرار المطروح.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس إن القرار الذي صوت عليه المجلس يشكل دعما للجنة التحقيق الدولية التي يقودها المحقق الألماني ديتليف ميليس ويؤكد مطالب المجتمع الدولي العادلة لسوريا.
ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية، خلال جلسة مجلس الأمن، سوريا إلى تغييرات إستراتيجية في سياستها.
كما أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، أن اغتيال الحريري لم يكن ممكنا دون علم المسؤولين السوريين في لبنان.
ووصف سترو القرار بأنه “يمثل رسالة إلى دمشق” من أجل التعاون في التحقيق بشأن اغتيال الحريري.
وكان وزير الخارجية القطري، قد ناقش السبت 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، مع نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم في العاصمة القطرية الدوحة، الموقف السوري من اجتماع مجلس الأمن.
وفي 14 فبراير/ شباط 2005، جرى اغتيال الحريري وعدد من مرافقيه في تفجير سيارة ملغومة استهدف موكبه أثناء مروره في منطقة سان جورج الساحلية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وفي 7 أبريل/ نيسان 2005، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 1595 بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة في بيروت لمساعدة السلطات اللبنانية في تحقيقها بشأن كل جوانب الهجوم على رئيس الوزراء اللبناني الراحل و14 شخصا آخرين.
وأشار التقرير الذي أعده ميليس في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، إلى وجود أدلّة تتفق على أن ثمّة تورّط لبناني وسوري في اغتيال الحريري.
