حمد بن جاسم يبحث مع منوشهر متكي تطورات ملف إيران النووي
خلال اتصال هاتفي، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، وآخر تطورات ملف إيران النووي، الذي أحالته الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي.
الدوحة – 15 مارس/ آذار 2006
أجرى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، بشأن تطورات الملف النووي الإيراني.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه حمد بن جاسم من منوشهر متكي، الأربعاء 15 مارس/ آذار 2006.
وتناول الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين، وآخر التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، الذي أحالته الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي.
وتطالب الوكالة (مقرها في فيينا) إيران بالتخلي عن جميع أنشطتها النووية، بما فيها تخصيب اليورانيوم، والخضوع للتفتيش الكامل من قبل مفتشي الوكالة.
يشار إلى أن دولا إقليمية وغربية، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، تتهم إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، ولاسيما توليد الكهرباء.
ودعا حمد بن جاسم، أكثر من مرة، إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج من أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية.
وفي 23 يناير/ كانون الثاني 2006، التقى حمد بن جاسم في زيارة قصيرة لطهران كلا من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ووزير الخارجية منوشهر متكي، ومستشار المرشد للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي.
وقال حمد بن جاسم، خلال الاجتماع مع نجاد، إن “بلاده، وفي ظل التشاور مع طهران، تسعى إلى خفض حدة التوتر في الملف النووى الإيراني”.
وكانت إيران قد وقَّعت في عام 2003 بروتوكولا إضافيا، يمنح الوكالة صلاحيات أوسع للتفتيش على المنشآت النووية، واكتشفت الوكالة أن طهران تمتلك برنامجا نوويا سريا منذ أكثر من 18 عاما.
وفي عام 2004 علقت إيران طواعية أنشطتها النووية، إلا أنها استأنفتها في أغسطس/ آب 2005، وتقول إن أغراضها سليمة.
وأكد حمد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مع متكي في 23 يناير/ كانون الثاني 2006، أن “العلاقات القطرية الإيرانية جيدة، خاصة في المجالات النفطية والغاز، ولاسيما بالنسبة لحقل بارس الجنوبي”.
وتابع أن “العلاقات الاقتصادية بين البلدين ممتازة ووصلت إلى مستويات عالية بدعم ومساندة وتوجيهات قيادتي البلدين”.
وأسهم عاملا الجوار، والدين الإسلامي بشكل كبير في إقامة الصلات بين الشعب القطري ونظيره الإيراني، وخاصة أهالي المناطق الجنوبية.
وأدى اكتشاف النفط في قطر خلال أربعينيات القرن العشرين، وحاجتها الشديدة والمتزايدة للطاقة العمالية، إلى زيادة نسبة هجرة أهالي مدن وموانئ الجنوب الإيراني إلى قطر.
وكانت إيران من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال قطر بعد شهر من نيلها الاستقلال عن الحماية البريطانية في سبتمبر/ أيلول 1971.
وقدم أول سفير إيراني أوراق اعتماده في الدوحة عام 1972، وفي العام التالي وصل أول سفير قطري إلى طهران.
