حمد بن جاسم يدين تحليق مقاتلات إسرائيل فوق قصر الأسد
خلال لقائه مع برنامج بلا حدود، تناول وزير الخارجية القطري إعلان سلطات الاحتلال عن تحليق مقاتلات إسرائيل فوق قصر الأسد بمحافظة اللاذقية.
الدوحة – 28 يونيو/ حزيران 2006
أدان النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 28 يونيو/ حزيران 2006، تحليق الطيران الحربي لإسرائيل فوق قصر للرئيس السوري بشار الأسد بمحافظة اللاذقية، شمال غربي البلاد.
جاء ذلك خلال لقاء مع برنامج بلا حدود، على قناة “الجزيرة”، عقب إعلان متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في 28 يونيو/ حزيران 2006، أن الطيران الحربي حلق فوق قصر الرئيس السوري القريب من اللاذقية.
مقاتلات إسرائيل فوق قصر الأسد
وقال وزير الخارجية القطري، إن تحليق مقاتلات إسرائيل فوق قصر الأسد “جزء من الوضع الصعب الذي تمر به الأمة العربية”.
وأضاف أنها تعد أيضا “جزء من اللامبالاة من قبل المجتمع الدولي ومن قبل إسرائيل بردة الفعل الدولية والعربية”.
وأوضح: “وجدنا ردة الفعل الدولية في كثير من القضايا تكون حازمة وحاسمة، ماعدا قضية فلسطين، لا يوجد هناك حزم ولا حسم”.
وتابع أنه لا توجد أيضا “رؤية واضحة عن المستقبل السياسي، أو مستقبل حل القضية الفلسطينية حسب قرارات الشرعية الدولية”.
وبررت إسرائيل العملية، بأنها بسبب ما تقدمه سوريا من دعم وحماية لما وصفتها بـ”منظمات إرهابية”، وإلى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” التي حملتها المسؤولية عن خطف جنود إسرائيليين.
وأوضحت قناة “العاشرة” الإسرائيلية (خاصة)، أن أربع طائرات إسرائيلية حلقت فوق قصر الأسد بارتفاع منخفض واخترقت جدار الصوت في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري موجودا بقصره.
وتابعت القناة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، يريد من خلال ذلك أن يثبت للرئيس السوري، أن إسرائيل قادرة على الوصول إليه.
العملية تهديد للعرب
وشدد حمد بن جاسم على أن التهديد الإسرائيلي ليس هو المهم في هذه القضية وإنما “كيف نقف نحن كأمة عربية الآن بما يدور من حولنا في كل القضايا”.
واستطرد: “فالإجراء الإسرائيلي ليس فقط تهديدا لسوريا وإنما تهديد للأمة العربية، إذا كانت الأمة العربية تأخذ هذا التهديد إنه تهديد لها أرجو ألا يكون هناك شماتة حتى لو كان هناك اختلاف مع دمشق”.
ودعا الدول العربية بالوقوف مع دمشق في هذه الظروف “وقفة صريحة وواضحة، ليست كلامية، وليست اجتماع طارئ، ولا بيان”.
وتابع: “نحن نحتاج أن نرى أين مصالحنا ومصالح الغير معنا وكيفية التعامل مع هذه الملفات التي طالت يد الغير في منطقتنا”.
وعبر عن استغرابه من أن يعمد الجانب الإسرائيلي إلى قتل من يشاء و”التقاط الفلسطينيين واحدا مثل الثاني بالملقاط، وساعات بالجماعات بالأطفال وبالنساء ويقتلهم ويطلب من المقاومة ألا تقاوم”.
وأضاف النائب الأول لرئيس الوزراء القطري، أن إسرائيل تريد تحديد حدودها بمفردها وتقتل من تعتقد أنه إرهابي أو أنه لا يروق لها وتريد ألا يكون هناك رد فعل فلسطيني.
وأكد أن إسرائيل تدمر البنية التحتية للفلسطينيين “ثم تدعو الدول والعرب لمساعدة الفلسطينيين، لكن لا يطلب من إسرائيل دفع تكاليف ما دمرته خلال السنوات الأربع الماضية”.
وفي 25 يونيو/ حزيران 2006، أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على يد “كتائب القسام” التابعة لحركة حماس، و”ألوية الناصر صلاح الدين” التابعة للجان المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام، في عملية عسكرية نوعية.
ومنذ اختطاف الجندي الإسرائيلي حشدت إسرائيل مئات الجنود على حدود غزة وقصفت بنية تحتية ونفذت غارات وهمية، كما اعتقلت العشرات من نواب حماس ووزرائها، رافضة مبادلته بالأسرى الفلسطينيين من الأطفال والنساء.
