حمد بن جاسم يلتقي نجاد لخفض توترات الملف النووي الإيراني
خلال اللقاء، نقل حمد بن جاسم رسالة شفوية من أمير قطر تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها وتنميتها، إضافة لبحث توترات الملف النووي الإيراني.
طهران – 23 يناير/ كانون الثاني 2006
التقى النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران الإثنين 23 يناير/ كانون الثاني 2006.
وخلال اللقاء، نقل حمد بن جاسم إلى الرئيس الإيراني رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها وتنميتها.
توترات الملف النووي الإيراني
وأعرب وزير الخارجية القطري، خلال الاجتماع، عن رغبة الدوحة في تطوير العلاقات مع إيران إلى أعلى المستويات.
وأضاف أن “بلاده، وفي ظل التشاور مع طهران، تسعى إلى خفض حدة توترات الملف النووي الإيراني”.
وتتهم دول إقليمية وغربية، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية وخاصة توليد الكهرباء.
ودعا حمد بن جاسم إلى توسيع العلاقات الاقتصادية بين الدوحة وطهران”، مؤكدا أن “قطر تعد استقرار وتطور إيران من استقرارها وتطورها، ولن يهدد أي خطر إيران من جانب قطر”.
من جهته أكد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أن “إيران ترغب في استمرار علاقاتها مع قطر على أعلى المستويات”
وشدد على أن بلاده “ترحب بتنمية علاقاتها الطيبة والأخوية مع جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
ويضم مجلس التعاون ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981 ويوجد مقره في الرياض.
ورأى نجاد أن “تطوير العلاقات بين إيران وقطر من شأنه أن يؤدي إلى تعزيز الأمن والعلاقات الأخوية في منطقة الخليج”.
وأردف أن “إيران ترغب في الحوار لحل القضايا وتعد الحوار أفضل سبيل في هذا الشأن”، معربا عن أسفه لتعامل الغرب السياسي مع الملف النووي الإيراني.
وحضر الاجتماع كل من مدير مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء وزير خارجية قطر جبر بن يوسف آل ثاني، ومدير إدارة الشؤون الآسيوية بوزارة الخارجية عبد الرحمن محمد الخليفي.
كما حضره كل من سفير قطر لدى طهران صالح بن إبراهيم الكواري، والحسين بن علي آل ثاني من مكتب حمد بن جاسم.
العلاقات الاقتصادية
كما اجتمع حمد بن جاسم خلال زيارته القصيرة لطهران، والتي استمرت عدة ساعات، مع مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي.
وتم خلال الاجتماع، الذي حضره أيضا الوفد القطري المرافق لوزير الخارجية القطري، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تنميتها وتطويرها.
كما عقد حمد بن جاسم، على هامش الزيارة، مؤتمرا صحفيا مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، الإثنين 23 يناير/ كانون الثاني 2006.
ووصف العلاقات القطرية الإيرانية بأنها “جيدة، لاسيما في المجالات النفطية والغاز، وخاصة بالنسبة لحقل بارس الجنوبي”.
وأضاف أن “العلاقات الاقتصادية بين البلدين ممتازة، ووصلت إلى مستويات عالية بدعم ومساندة وتوجيهات قيادتي البلدين، وقد تخطت هذه العلاقات مجالات كثيرة ولها أسس عملية”.
وبشأن اتفاقية الغاز الموقعة بين قطر وإيران، قال حمد بن جاسم إنها” تعكس أواصر الأخوة بين البلدين، ويمكن لنا أن ننظم علاقتنا الأخوية بالاستناد إلى تلك المواثيق والاتفاقيات الأخوية”.
وأسهم عاملا الجوار، والدين الإسلامي بشكل كبير في إقامة الصلات بين الشعب القطري ونظيره الإيراني، وخاصة أهالي المناطق الجنوبية.
وأدى اكتشاف النفط في قطر خلال أربعينيات القرن العشرين، وحاجتها الشديدة والمتزايدة للطاقة العمالية، إلى زيادة نسبة هجرة أهالي مدن وموانئ الجنوب الإيراني إلى قطر.
وكانت إيران من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال قطر، بعد شهر من نيلها الاستقلال عن الحماية البريطانية في سبتمبر/ أيلول 1971.
وقدم أول سفير إيراني أوراق اعتماده في الدوحة عام 1972، وفي العام التالي وصل أول سفير قطري إلى طهران.
