حمد بن جاسم: مجلس الأمن تفهم خطة لبنان لإنهاء عدوان إسرائيل
خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، عقب جلسة مجلس الأمن بشأن خطة لبنان لإنهاء عدوان إسرائيل، والمقترح المتعلق بنشر قوات في الجنوب.
نيويورك – 8 أغسطس/ آب 2006
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن مجلس الأمن الدولي أبدى تفهما للخطة التي تقدم بها لبنان لوقف إطلاق النار مع إسرائيل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، الثلاثاء 8 أغسطس/ آب 2006، عقب جلسة مجلس الأمن حول الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان.
خطة لبنان لإنهاء عدوان إسرائيل
وقال حمد بن جاسم الذي يمثل وفد الجامعة العربية في مجلس الأمن، إن “المجلس أبدى تفهما للخطة التي تقدمت بها لبنان وخاصة المقترح المتعلق بنشر قوات في الجنوب”.
لكنه أشار إلى عدم وجود أي ضمانات حتى الآن بأن تؤخذ تلك المقترحات بعين الاعتبار في الصيغة النهائية للقرار المزمع اتخاذه في نهاية المباحثات الجارية في مجلس الأمن.
وأوضح أن الوفد العربي سيواصل المشاورات مع باقي أعضاء مجلس الأمن من أجل شرح الموقف العربي وطبيعة الوضع في لبنان من أجل اتخاذ قرار قابل للتنفيذ.
وتتواصل المشاورات في أروقة مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار دولي حول لبنان، في ضوء التعديلات التي تقدم بها الوفد العربي اليوم على مسودة مشروع القرار الأمريكي الفرنسي.
وعقد أعضاء الوفد العربي في وقت لاحق اليوم اجتماعا مغلقا مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، لمناقشة التعديلات المطلوب إدخالها على مشروع القرار الفرنسي الأمريكي.
وينص مشروع القرار على “وقف فوري كامل لكل الأعمال الحربية سواء من جانب حزب الله أو أيضا من جانب إسرائيل، واحترام الخط الأزرق بصرامة ودعم وقف إطلاق نار دائم وحل دائم”.
ولا يدعو مشروع القرار إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان، كما يطالب بتسليم الجنديين الإسرائيليين بلا شروط دون ذكر للأسرى اللبنانيين.
إحاطة عربية لمجلس الأمن
وخلال الجلسة، قدم حمد بن جاسم إحاطة إلى مجلس الأمن بدأها بتوصيف موجز للأوضاع الحالية في لبنان، وقال إن “الأزمة الحالية يدفع ثمنها لبنان شعبا وبلدا، وتؤثر سلبا على استقلاله السياسي”.
كما تحدث عن مشروع قرار فرنسي أمريكي معروض على مجلس الأمن بشأن اعتداءات إسرائيل على لبنان، وأكد ضرورة تعديله استجابة للنقاط السبع التي طرحتها بيروت وتحظى بإجماع لبناني وعربي.
وينص برنامج النقاط السبع اللبنانية على التعهد بإطلاق الأسرى والمحتجزين اللبنانيين والإسرائيليين عن طريق لجنة الصليب الأحمر الدولي.
كما ينص على انسحاب إسرائيل إلى ما خلف الخط الأزرق، والتزام مجلس الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا تحت سلطة الأمم المتحدة.
بالإضافة إلى بسط لبنان سلطتها على كامل أراضيها، وتعزيز القوة الدولية في جنوب لبنان، والتزام الأمم المتحدة بالتعاون مع الفرقاء لإعادة العمل باتفاق الهدنة الموقع بين لبنان وإسرائيل عام 1949.
كما ينص على التزام المجتمع الدولي بدعم لبنان على الأصعدة كافة بما فيها عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار وبناء الاقتصاد الوطني.
التركيبة الخاصة للبنان
وطالب وزير الخارجية القطري، الذي يمثل الدول العربية في مجلس الأمن، بأن يراعي المجلس التركيبة الخاصة للمجتمع اللبناني.
وأضاف: “إننا ننبه مجلسنا الموقر من تداعيات اتخاذ قرارات غير قابلة للتنفيذ، تعقد الوضع على الأرض، وتكون لها انعكاسات خطيرة بالنسبة للبنان والدول العربية ودول المنطقة بأسرها”.
وفي 12 يوليو/تموز 2006، شنت إسرائيل عدوانا على الجنوب اللبناني وقامت بقصف العديد من المناطق والقرى ما تسبب في مقتل المئات من اللبنانيين وهدم آلاف المنازل.
وجاء هجوم تل أبيب بعد ساعات قليلة من إعلان حزب الله اللبناني أسر جنديين إسرائيليين في عملية على الحدود قتل خلالها أيضا 8 جنود إسرائيليين.
