حمد بن جاسم في دمشق والأسد يعلن سحب القوات السورية من لبنان
خلال وجود حمد بن جاسم في دمشق، ألقى الأسد كلمة أمام مجلس الشعب السوري، تناولت التطورات السياسية في المنطقة، وأعلن خلالها سحب القوات السورية من لبنان بشكل تدريجي.
دمشق – 5 مارس/ آذار 2005
عقد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 5 مارس/ آذار 2005، جلسة محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد، الذي أعلن انسحاب قواته من لبنان.
وتأتي زيارة حمد بن جاسم إلى دمشق عقب ساعات من زيارته باريس، حيث التقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وبحثا تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559، الذي اقترحته كل من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى في 2 سبتمبر/ أيلول 2004، القرار رقم 1559 الذي يدعو إلى احترام سيادة لبنان والقواعد الدستورية فيه وانسحاب كل القوات الأجنبية من البلاد من دون أن يسمي سوريا بالاسم.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، عن مصدر دبلوماسي قطري قوله، إن حمد بن جاسم اجتمع فور وصوله مع الرئيس الأسد، وسلمه رسالة حول التطورات السياسية الراهنة لا سيما في لبنان.
ولم يستبعد المصدر أن تكون الرسالة التي تسلمها الأسد منقولة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الذي اجتمع في وقت سابق من اليوم نفسه، مع النائب الأول لرئيس الوزراء القطري، وبحثا الوضع في المنطقة.
وخلال وجود حمد بن جاسم في دمشق، ألقى الأسد كلمة أمام مجلس الشعب السوري، تناولت التطورات السياسية في المنطقة، وأعلن خلالها أن القوات السورية ستبدأ انسحابا تدريجيا من لبنان.
وقال الأسد في خطابه أمام البرلمان السوري: “استكمالا للخطوات التي نفذت سابقا في إطار اتفاق الطائف، والذي يتماشي مع القرار 1559، سنقوم بسحب قواتنا المتمركزة في لبنان بالكامل إلي منطقة البقاع، ومن ثم إلي منطقة الحدود اللبنانية السورية”.
وعقب الكلمة، التقى الرئيس السوري حمد بن جاسم، وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن اللقاء الذي حضره وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، تركز على آخر التطورات في المنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
كما تناول اجتماع حمد بن جاسم والأسد قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب سوريا بسحب قواتها من لبنان، بالإضافة إلى مناقشة اتفاق الطائف وسبل الوصول إلى صيغة توافقية بينهما.
و”اتفاق الطائف” جرى توقيعه بين الفرقاء اللبنانيين في المدينة الواقعة غربي السعودية عام 1989، وأنهى الحرب الأهلية في لبنان التي استمرت في الفترة بين 1975 و1990.
وفي 3 مارس/ آذار 2005، حضر حمد بن جاسم اجتماعا عقده أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مع الرئيس الأسد ووزير خارجيته تناول تطورات الأوضاع في المنطقة لاسيما في لبنان.
وقال بيان صادر حينها عن الرئاسة السورية، إن المحادثات التي عقدت مع الوفد القطري تناولت الوضع في المنطقة.
وفي اليوم نفسه، قال حمد بن جاسم، على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة، إن أمير قطر “لمس خلال محادثاته بدمشق تفهما للوضع وحرص سوري على عدم التصعيد وإيجاد حل للقضية يرضي جميع الأطراف”.
وعبر وزير الخارجية القطري، عن قناعته أن “هناك حكمة في معالجة الموضوع من جانب سوريا ستظهر قريبا وعاجلا”، دون إشارة لخطوة الانسحاب من لبنان.
وكانت الرياض قد أعلنت في 4 مارس/ آذار 2005، أن السعودية وسوريا اتفقتا على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.
وأشارت حينها، إلى أن المباحثات التي جرت بين ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الأسد اتفقا خلالها على ضرورة خروج القوات السورية من لبنان على مراحل طبقا لاتفاقية الطائف.
مصادر الخبر:
- السعودية تطالب سوريا بانسحاب فوري من لبنان
- الأسد: سنسحب قواتنا بالكامل وارتكبنا أخطاء في لبنان
- قطر: القرار السوري بالانسحاب خطوة مهمة والنائب الأول التقي الأسد في دمشق
- النائب الأول: متفائلون بحل الأزمة
- وزير الخارجية القطري يصل الى دمشق في زيارة مفاجئة
- اتفاق سعودي سوري على انسحاب القوات السورية من لبنان
