حمد بن جاسم ينتقد كيل الغرب بمكيالين في لبنان
على هامش مشاركته في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في بيروت، انتقد حمد بن جاسم كيل الغرب بمكيالين في لبنان، مشيدا بالإجماع العربي لمساندته.
بيروت – 7 أغسطس/ آب 2006
انتقد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 7 أغسطس/ آب 2006، “سياسة الكيل بمكيالين في القرارات الدولية” بخصوص لبنان.
وعلى هامش مشاركته في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في بيروت، أشاد حمد بن جاسم في تصريحات لقناة الجزيرة، بما وصفه بـ”الإجماع العربي تجاه تأييد ومساندة لبنان والوقوف إلى جانبه”.
إجماع عربي لمساندة لبنان
وعبر وزير الخارجية القطري عن سعادته بوجوده “في بلد الصمود لبنان”، قائلا: “سعداء كذلك إزاء الإجماع العربي في الموقف الواضح تجاه الحكومة والمقاومة اللبنانية”.
وأوضح أن البيان الختامي لاجتماع المجلس الطارئ بيروت، نص على الوقوف إلى جانب المقاومة اللبنانية، لكنه أشار إلى أن “هناك اختلافات في المواقف بين الدول العربية حول المقاومة”.
وأضاف: “تلك الخلافات ليست لأننا نؤيد أو لا نؤيد المقاومة، لكن هناك ظروف كثيرة تجعل الدول العربية تلتف حول هذا الموضوع في الوقت الحاضر”.
وفي بيانه الختامي عبر مجلس وزراء الخارجية العرب عن “إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان”، معربا عن “استيائه الشديد لتأخر مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته في صيانة السلم والأمن الدوليين”.
وحذر المجلس في اجتماعه غير العادي في العاصمة اللبنانية بيروت، من “مخاطر استمرار هذا العدوان وتوسعه”، مؤكدا “وقوفه الكامل بحزم وثبات إلى جانب لبنان حكومة وشعبا في تصديه للعدوان الاسرائيلي”.
كما أكد المجلس “التزام الدول العربية بتوفير الدعم السياسي الكامل للحكومة اللبنانية، وما طرحته في برنامج النقاط السبع التي أقرتها”.
النقاط السبع اللبنانية
وينص برنامج النقاط السبع اللبنانية على “التعهد بإطلاق الأسرى والمحتجزين اللبنانيين والإسرائيليين عن طريق لجنة الصليب الأحمر الدولي”.
كما نص على “انسحاب إسرائيل إلى ما خلف الخط الأزرق، والتزام مجلس الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا تحت سلطة الأمم المتحدة”.
بالإضافة إلى “بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها، وتعزيز القوة الدولية للأمم المتحدة في جنوب لبنان، والتزام أممي بالتعاون مع الفرقاء لإعادة العمل باتفاق الهدنة الموقع بين لبنان وإسرائيل عام 1949”.
وفي 23 مارس/آذار 1949، وقعت اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل في رأس الناقورة، حيث تعهد الجانبان بالتقيد بدقة بالأمر الصادر عن مجلس الأمن بعدم اللجوء إلى القوة العسكرية لتسوية قضية فلسطين.
كما ينص برنامج النقاط السبع على “التزام المجتمع الدولي بدعم لبنان على الأصعدة كافة بما فيها عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار وبناء الاقتصاد الوطني”.
وعبر البيان الختامي عن “رفضه الكامل لكل المشاريع التي تسعى إلى تحويل لبنان إلى مسرح مواجهة مفتوحة لتحقيق أهداف إقليمية أو دولية على حساب المصالح الوطنية للشعب اللبناني وأمنه واستقراره”.
وحذر البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب من “مخاطر استمرار العدوان الإسرائيلي وتوسعه واستهدافه السيادة الوطنية اللبنانية”.
وعد البيان “لجوء إسرائيل إلى القوة العسكرية أمرا مستهجنا ومدانا وسيكون له تبعات خطيرة تدفع بالأوضاع في المنطقة نحو منزلقات تهدد وبصورة مباشرة مستقبل الاستقرار في لبنان”.
كيل الغرب بمكيالين في لبنان
وفي تصريحاته، انتقد حمد بن جاسم ما أسماه “سياسة الكيل بمكيالين في القرارات الدولية”، معربا عن “أسفه إزاء بعض المواقف العربية التي كانت جزءا من المشكلة في البداية”.
وأكد أن “الاجتماع الوزاري العربي أيد وتبنى موقف الحكومة اللبنانية من الأزمة والمتمثل بالنقاط السبع التي طرحها رئيس الوزراء اللبناني في مؤتمر روما”.
وفي 26 يوليو/ تموز 2006، عقد في روما مؤتمر دولي بحث عدوان إسرائيل على لبنان بغياب طرفي الصراع (تل أبيب وحزب الله) ومشاركة مصر والسعودية والأردن ولبنان وأمريكا وتركيا ودول أوروبية.
وقال وزير الخارجية القطري: “بالنسبة لنا في الدوحة يسعدنا أن يكون لبنان قويا وأبيا وحرا”، ونفى ما ذكره مسؤولون عرب بأن “دولة قطر ذهبت إلى إسرائيل دون استشارة أحد”.
وأوضح أن “هذا الكلام غير صحيح. نحن جلسنا مع الإخوان في السعودية وباقي الدول العربية في مدريد مقابل رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير والباقين، في مقابل عملية سلمية”.
وفي خريف 1991 عقد في العاصمة الإسبانية “مؤتمر مدريد للسلام” بين وفود عربية وإسرائيل أفضى إلى بدء مفاوضات ثنائية بين تل أبيب والدول العربية المشاركة في المؤتمر.
وأضاف حمد بن جاسم: “الاعتراف بإسرائيل حصل ولم نتكلم عنه بقدر ما نتكلم عن عملية سلام الآن، هناك اتفاقية التجارة الحرة والجات وقع عليها الجميع مع إسرائيل بما فيهم إخواننا في السعودية”.
وتعجب: “كأننا ذهبنا إلى تل أبيب بدون مؤتمر روما (2006) واتفاق أوسلو (1993) وبدون اتفاقيات سلام بين مصر وإسرائيل (1979) والأردن وإسرائيل (1994)، وبدون المبادرة العربية (2002)”.
بداية الهجوم على لبنان
وفي 12 يوليو / تموز 2006، شنت إسرائيل عدوانا على المدن اللبنانية وقامت بقصف العديد من المناطق والقرى ما تسبب في مقتل المئات من اللبنانيين.
وجاء هجوم تل أبيب بعد ساعات قليلة من إعلان حزب الله اللبناني أسر جنديين إسرائيليين في عملية على الحدود قتل خلالها أيضا 8 جنود إسرائيليين.
وفيما تواصل إسرائيل التوغل في أراضي لبنانية وتركيز قصفها على منطقة الجنوب، قالت وسائل إعلام إسرائيلية في 03 أغسطس / آب 2006، إن عدد القتلى الإسرائيليين وصل 68 بينهم 41 جنديا.
وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في ذات اليوم إن أكثر من 900 لبناني لقوا مصرعهم حتى الآن وأصيب 3 آلاف آخرون، لكنه لم يوضح إذا ما كان العدد يشمل المفقودين.
مصادر الخبر:
النائب الأول: سعداء بالإجماع العربي علي تأييد ومساندة لبنان
مجلس وزراء الخارجية يدين العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان
