حمد بن جاسم يكشف عن وساطة قطرية بين ليبيا وأمريكا
خلال حوار مع برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة، ذكر وزير الخارجية القطري تفاصيل وساطة قطرية بين ليبيا وأمريكا لحل أزمة “الدمار الشامل”، وذلك بترتيب العلاقات بين البلدين.
الدوحة – 31 ديسمبر/كانون الأول 2003
كشف النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عن وساطة قطرية بين ليبيا وأمريكا، لحل أزمة أسلحة الدمار الشامل التي تتهم واشنطن حكومة طرابلس بإنتاجها.
وقال حمد بن جاسم، في لقاء مع برنامج “بلا حدود” على قناة الجزيرة، الأربعاء 31 ديسمبر/كانون الأول 2003، إن الدوحة لعبت دورا في حل أزمة أسلحة الدمار الشامل بين الولايات المتحدة وليبيا، وذلك بترتيب العلاقات بين البلدين.
وأوضح حمد بن جاسم أن الدوحة “نقلت رسائل بين ليبيا وبين أمريكا وبريطانيا خلال عام 2002 تصب بمصلحة حل الإشكال الذي انتهى”.
ووصف قرار الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، بشأن الكشف عن برامج أسلحة الدمار الشامل، بأنه “تصرف حكيم” قام به القذافي “لحفظ شعبه من أي مغامرات”.
وكانت ليبيا قد أعلنت في 20 ديسمبر/كانون الأول 2003، التخلص من المعدات والأجهزة والبرامج التي قد تؤدي إلى إنتاج أسلحة محظورة دوليا، مؤكدة استعدادها للتعاون مع المؤسسات الدولية التي ستبحث عن أسلحة الدمار الشامل الليبية.
ونقل أمين (وزير) اللجنة الشعبية الليبية للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عبد الرحمن شلقم في بيان، تأكيد بلاده الالتزام “بمعاهدة حظر الانتشار النووي واتفاقية الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة الأسلحة البيولوجية”.
وفي 21 ديسمبر/كانون الأول 2003، رحبت قطر بقرار ليبيا التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل وموافقتها على تفتيش دولي لمنشآتها، معتبرة القرار الليبي خطوة حكيمة.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، عن مصدر مسؤول في الخارجية القطرية قوله إن “القرار الليبي خطوة مهمة وحكيمة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”.
وأعرب المصدر عن الأمل في أن يُسهم القرار الليبي في دفع المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للتخلي عن برامجها النووية والانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وينظر مراقبون إلى هذه الخطوة المفاجئة على أنها تأتي تتويجا طبيعيا للاتصالات المكثفة التي ظلت مستمرة بين كل من طرابلس وواشنطن ولندن منذ الوصول لاتفاق بشأن قضية لوكربي في أغسطس/ آب 2002.
وفي عام 1988، اتهمت واشنطن ولندن طرابلس بتدبير حادثة تفجير طائرة أميركية، أسفرت عن مقتل 270 من الركاب وسكان بلدة لوكربي غربي إنجلترا، التي سقطت فوقها الطائرة، ما أحدث أزمة بين الطرفين.
