أمير قطر يبحث مع ياسر عرفات الحماية الدولية للفلسطينيين
خلال استقباله في الدوحة بحضور حمد بن جاسم، بحث أمير قطر والرئيس الفلسطيني مستجدات ساحة الفلسطينية وجهود اللجنة الإسلامية لتأمين الحماية الدولية للفلسطينيين.
الدوحة – 4 ديسمبر/ كانون الأول 2000
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، السبت 4 ديسمبر/ كانون الأول 2000، تناولت جهود توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال استقبال أمير قطر للرئيس عرفات في الدوحة، بحضور من الجانب القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير المواصلات والنقل أحمد بن ناصر آل ثاني.
ومن الجانب الفلسطيني، حضر الاجتماع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس، ومستشارا الرئيس عرفات سليمان الشرفا ونبيل أبوردينة، إضافة إلى السفير الفلسطيني لدى الدوحة ياسين الشريف.
وبحث الجانبان القطري والفلسطيني، آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وجهود اللجنة الإسلامية لتأمين الحماية الدولية للفلسطينيين.
واستضافت الدوحة، يومي 12 و13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي دعت مجلس الأمن لتشكيل لجنة تحقيق دولية في مذابح إسرائيل، وتأمين الحماية الدولية اللازمة لأبناء الشعب الفلسطيني.
وقتلت إسرائيل أكثر من 200 فلسطيني وجرحت ما يزيد عن عشرة آلاف آخرين خلال سعيها لقمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).
واندلعت “انتفاضة الأقصى” إثر اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية أرييل شارون لباحات المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
ورفضا لقمع إسرائيل لانتفاضة الأقصى، أعلن حمد بن جاسم خلال اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي بالدوحة، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، أن الدوحة أغلقت المكتب التجاري الإسرائيلي في قطر.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع تل أبيب، رغم سماحها بفتح المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
وفي كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الإسلامي، ندد حمد بن جاسم بـ”القمع” الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية، داعيا الدول الإسلامية إلى مساندة الفلسطينيين في نضالهم لـ”إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف”.
ومن أبرز أهداف علاقات قطر مع إسرائيل المساعدة في وضع نهاية لمعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية.
وتحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وفي 8 أغسطس/ آب 1999، استقبل عرفات أمير قطر في غزة، كأول زعيم خليجي يزور القطاع، وذلك على رأس وفد يضم وزراء في مقدمتهم وزير الخارجية حمد بن جاسم.
وقال أمير قطر آنذاك، إن زيارته قطاع غزة “تأتي تضامنا مع شعب فلسطين الصديق، وتأكيدا على مواصلة دعم قطر له في مسيرته النضالية السلمية”.
