حمد بن جاسم: لقاء أمير قطر والأسد يستهدف حل أزمة لبنان
في تصريحات لقناة الجزيرة، علق خلالها رئيس الوزراء القطري على لقاء أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة والرئيس السوري بشار الأسد في دمشق لبحث سبل حل أزمة لبنان.
دمشق – 10 مايو/ أيار 2008
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 10 مايو/ أيار 2008، إن لقاء أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، يهدف إلى حل أزمة لبنان.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها حمد بن جاسم لقناة “الجزيرة”، أوضح خلالها أنه تلقى اتصالات هاتفية من عدد من الوزراء العرب، لمحاولة إيجاد أفكار لحلول عملية، بشأن الوضع الحالي في لبنان.
حل أزمة لبنان
وقال حمد بن جاسم، إن اللقاء الذي تم بين أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس السوري بشار الأسد أمس الجمعة، في دمشق، جاء بمبادرة من أمير البلاد بهدف إعادة الهدوء إلى لبنان، وتحكيم العقل لحل الأزمة الحالية.
وأوضح حمد بن جاسم أن الاتصالات التي تلقاها شملت العماد ميشيل عون والعماد ميشيل سليمان قائد الجيش، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
كما تلقى اتصالات أيضا من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وعدد من وزراء الخارجية العرب.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن الاتصالات استهدفت إيجاد أفكار لحلول عملية قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة خلال اليومين المقبلين.
وتابع: “نحتاج أن نتوصل إلى حل عملي لهذه الأزمة وليس بيان شجب أو اتهام لأي طرف”.
وأضاف أنه لا يتوقع الشيء الكثير من اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن الوضع الحالي في لبنان، مشيرا إلى وجود مبادرة عربية متكاملة لحل الازمة اللبنانية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التوصل إلى كيفية تفعيلها.
يأتي ذلك بعد يوم، من إجراء أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في 9 مايو/ أيار 2008، زيارة إلى دمشق، رفقة حمد بن جاسم، التقيا خلالها الرئيس بشار الأسد.
وناقش الطرفان، بحضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الأزمة اللبنانية، وذلك وسط توقعات بعقد الجامعة العربية اجتماعا وزاريا لمناقشة الأزمة.
وشدد الرئيس السوري، خلال اجتماعه مع القيادة القطرية، على أن الأزمة في لبنان هي “شأن داخلي لبناني”.
وعقب الاجتماع، قال بيان صادر عن الرئاسة السورية، إن المحادثات تناولت الأوضاع الراهنة في المنطقة وخاصة في لبنان.
وأكد البيان اتفاق وجهات النظر بين قطر ولبنان، وقال إن “وجهات النظر متفقة على أن هذه الأزمة هي شأن داخلي لبناني”.
وعبر الطرفان القطري والسوري عن تمنيهما أن يتمكن اللبنانيون من إيجاد حل لهذا الوضع من خلال الحوار في ما بينهم وبما يصون أمن واستقرار لبنان.
اشتباكات متواصلة
ومنذ 7 مايو/ أيار 2008، تتواصل اشتباكات ومواجهات دامية متقطعة بين قوات موالية للحكومة اللبنانية من جهة، وقوات موالية للمعارضة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وتزايدت التحركات العربية، مع توقعات عقد الجامعة العربية اجتماعها الوزاري خلال يومين، بعد أن قطع أمينها العام عمرو موسى زيارته للولايات المتحدة وعاد إلى القاهرة لبحث سبل إيجاد تحرك عربي للأزمة في لبنان.
واندلعت الأزمة بين الموالاة والمعارضة اللبنانية بعد أن قررت الحكومة إزالة شبكة الاتصالات الهاتفية التابعة لحزب الله، وإقالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير، وهو ما تسبب في وقوع اشتباكات مسلحة وتصاعد الأزمة.
وتوصف الأزمة الحالية بأنها أسوأ جولة عنف في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
