حمد بن جاسم يزور دمشق عقب اختراق إسرائيل الأجواء السورية
في زيارة التقى خلالها الأسد، عقب أيام من إعلان اختراق إسرائيل الأجواء السورية، وتحليق الطيران الحربي التابع للاحتلال فوق قصر الرئيس السوري.
دمشق – 1 يوليو/ تموز 2006
أعرب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 1 يوليو/ تموز 2006، عن استنكار الدوحة وإدانتها لاختراق الطائرات الإسرائيلية للأجواء السورية.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها وزير الخارجية القطري، للعاصمة السورية دمشق، التقى خلالها الرئيس بشار الأسد، ووزير الخارجية وليد المعلم.
وخلال لقائه الأسد، نقل إليه حمد بن جاسم رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وبآخر المستجدات الإقليمية والدولية في المنطقة، خاصة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي لقائه مع المعلم، أجرى حمد بن جاسم مباحثات، ناقش خلالها الطرفان سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
اختراق إسرائيل الأجواء السورية
وأعرب وزير الخارجية القطري، خلال زيارته دمشق، عن استنكار قطر وإدانتها لعملية اختراق إسرائيل الأجواء السورية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، عن مصدر دبلوماسي قطري، أن حمد بن جاسم دعا إلى حشد الطاقات العربية لمساندة سوريا أمام الأمم المتحدة لعدم تكرار مثل هذه الاختراقات.
وفي 28 يونيو/ حزيران 2006، أعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الطيران الحربي حلق فوق قصر الرئيس السوري القريب من اللاذقية شمال غربي سوريا.
وبررت إسرائيل هذه العملية أنها جاءت بسبب ما تقدمه سوريا من دعم وحماية لما وصفتها بـ”منظمات إرهابية” وإلى حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في فلسطين، التي حملتها المسؤولية عن خطف جنود إسرائيليين.
وقالت قناة “العاشرة” الإسرائيلية (خاصة)، إن أربع طائرات إسرائيلية حلقت فوق قصر الأسد بارتفاع منخفض واخترقت جدار الصوت في الوقت الذي كان فيه الرئيس السوري موجودا بداخله.
وأضافت القناة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يريد من خلال ذلك أن يثبت للرئيس السوري أن “إسرائيل قادرة على الوصول إليه”.
وعقب ساعات من الاختراق الإسرائيلي، دعا حمد بن جاسم، في تصريحات لقناة “الجزيرة”، الدول العربية للوقوف مع دمشق ضد الانتهاكات الإسرائيلية.
وقال: “في هذه الظروف يجب أن تقف الدول العربية وقفة صريحة وواضحة، ليست كلامية، وليست اجتماع طارئ، ولا بيان”.
وشدد على أن “الإجراء الإسرائيلي ليس فقط تهديدا لسوريا وإنما تهديدا للأمة العربية”.
تداعيات التصعيد في غزة
وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن وزير الخارجية القطري والأسد أكدا أن التصعيد العسكري حاليا في قطاع غزة لن يخدم قضية السلام في المنطقة.
ودعيا إلى تغليب لغة الحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.
وعقب لقاء حمد بن جاسم والأسد، قال بيان للرئاسة السورية إن المباحثات بين الطرفين، تركزت على آخر مستجدات الأوضاع فى المنطقة.
وأضاف البيان أن اللقاء تركز بشكل خاص على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وذهبت العديد من وسائل الإعلام العربية إلى أن زيارة حمد بن جاسم إلى دمشق تأتي ضمن مساعي حل الأزمة التي اندلعت في الأراضي الفلسطينية في أعقاب الهجمات الإسرائيلية على غزة.
وفي 25 يونيو/ حزيران 2006، أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على يد “كتائب القسام” التابعة لحركة “حماس”، “وألوية الناصر صلاح الدين” التابعة للجان المقاومة الشعبية، و”جيش الإسلام”، في عملية عسكرية نوعية.
ومنذ اختطاف الجندي الإسرائيلي حشدت إسرائيل مئات الجنود على حدود غزة وقصفت بنية تحتية ونفذت غارات، كما اعتقلت العشرات من نواب “حماس” ووزرائها، رافضة مبادلة شاليط بالأسرى الفلسطينيين من الأطفال والنساء.
